بلينكن يهاتف سعيّد.. موقف أمريكي حذر من تطورات تونس

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xm59r5

من لقاءات الرئيس التونسي مع منظمات وهيئات محلية (تويتر)

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 27-07-2021 الساعة 09:20
- ما موقف واشنطن من قرارت قيس سعيد؟

قالت حتى الآن لا يمكن وصف قرارات الرئيس التونسي ما إذا كانت انقلاباً أو لا.

- ماذا قال رئيس الحكومة التونسية المقال في أول تعليق له؟

إنه غير متمسك بأي منصب في الدولة، وإنه سيسلم المسؤولية إلى رئيس الحكومة الذي سيكلفه الرئيس بالمهمة.

لا يزال صدى القرارات المفاجئة التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد، مساء الأحد الماضي، والتي تضمنت تجميد اختصاصات البرلمان وإقالة الحكومة، مستمراً على الصعيد المحلي والدولي.

وفي أول رد فعل من واشنطن أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء التطورات في تونس، قائلة: إنه "حتى الآن لا يمكن وصف قرارات الرئيس التونسي ما إذا كانت انقلاباً أو لا".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي: "حتى الآن لا يمكننا توصيف ما إذا كانت قرارات الرئيس التونسي انقلاباً، وإن الولايات المتحدة قلقة إزاء تطور الأحداث في تونس في الوقت الذي تسعى فيه البلاد لتحقيق الاستقرار الاقتصادي ومحاربة وباء كورونا".

وأضافت: "نحن على تواصل مع المسؤولين التونسيين بشأن الأوضاع الحالية، وندعم جهودهم للاستمرار في العملية الديمقراطية".

وفي سياق متصل أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في اتصال هاتفي مع الرئيس التونسي قيس سعيد، فجر الثلاثاء، "الشراكة القوية" بين الولايات المتحدة وتونس، ودعاه إلى "إجراء حوار مفتوح" مع الأطراف السياسية لحل الأزمة الراهنة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، نيد برايس، في بيان حول فحوى المكالمة: "إن بلينكن أكد لسعيد الشراكة القوية للولايات المتحدة، ودعمها المستمر للشعب التونسي في مواجهته للتحديات المزدوجة المتمثلة في الأزمة الاقتصادية ووباء كوفيد -19".

وشجع الوزير الأمريكي الرئيس التونسي "على التمسك بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تشكل أساس الحكم في تونس"، وحثه على "مواصلة الحوار المفتوح مع جميع الجهات السياسية والشعب التونسي".

وأكد البيان أن الولايات المتحدة "ستواصل مراقبة الوضع والبقاء على اتصال بالمسؤولين التونسيين".

المشيشي يعلق

في سياق متصل أعلن رئيس الحكومة التونسية المقال هشام المشيشي، مساء الاثنين، أنه غير متمسك بأي منصب في الدولة، وأنه سيسلم المسؤولية إلى رئيس الحكومة الذي سيكلفه الرئيس بالمهمة.

جاء ذلك في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، حيث أوضح أنه "لا يمكن بأي حال من الأحوال أن أكون عنصراً معطلاً أو جزءاً من إشكال يزيد وضعية تونس تعقيداً".

وأضاف: "محافظة على سلامة كل التونسيين، أُعلن اصطفافي كما كنت دائماً إلى جانب الشعب واستحقاقاته، وأعلن عدم تمسكي بأي منصب أو أية مسؤولية في الدولة".

ولفت المشيشي إلى أن ذلك يأتي "من منطلق الحرص على تجنيب البلاد مزيد من الاحتقان في وقت هي في أشد الحاجة إلى تكاتف كل القوى للخروج من الوضعية المتأزّمة التي تعيشها على كافة المستويات".

كما أشار إلى أنه "سيَتولى تسليم المسؤولية إلى الشخصية التي سيكلّفها رئيس الجمهورية لرئاسة الحكومة في كنف سنّة التداول التي دأبت عليها تونس منذ الثورة، وفي احترام للنواميس التي تليق بالدولة، متمنياً كل التوفيق للفريق الحكومي الجديد".

واعتبر أن "الفترة الماضية اتسمت بتصاعد التشنج السياسي وفشل المنظومة السياسية التي أفرزتها انتخابات 2019 في تكوين حكومة؛ نظراً للتباين الكبير بين متطلبات الشارع وأولويات الأحزاب السياسية، والتي واصلت في ترذيل المشهد البرلماني إلى حد القطيعة بين المواطن والسياسيين".

ولفت إلى أن "ذلك دفعه إلى تكوين حكومة كفاءات مستقلة والتشبث بهذا الخيار إلى اليوم، قناعة منه بأن المشهد السياسي لا يمكن أن يقود المرحلة الحالية".

النهضة ترد

وفي ذات السياق نفت حركة النهضة التونسية منع رئيسها ورئيس البرلمان راشد الغنوشي من السفر أو وضعه تحت الإقامة الجبرية.

وذكر البيان أن "الحركة تنفي كل ما يروّج من أخبار زائفة حول تحجير السفر على رئيس البرلمان ورئيسها راشد الغنوشي ووضعه في الإقامة الجبرية"، مؤكدة أن "الغنوشي يعقد سلسلة من الاجتماعات حالياً".

وراجت عبر عدد من مواقع التواصل الاجتماعي بتونس أنباء حول "تحجير السفر عن الغنوشي ووضعه بالإقامة الجبرية".

وفي وقت سابق الاثنين، قال الغنوشي: إن "البرلمان التونسي في حالة انعقاد، وعقدنا اجتماعاً لمكتب مجلس النواب، وكانت جلسة شرعية وكاملة النصاب، واتخذنا قراراً بإدانة الانقلاب والتمسك بالشرعية".

وجاءت قرارات سعيد، مساء الأحد، إثر احتجاجات شهدتها عدة محافظات تونسية بدعوة من نشطاء طالبت بإسقاط المنظومة الحاكمة، واتهمت المعارضة بالفشل، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

وحتى ظهر أمس الاثنين، عارضت أغلب الكتل البرلمانية في تونس هذه القرارات؛ إذ عدتها حركة "النهضة" (53 نائباً من أصل 217) "انقلاباً"، واعتبرتها كتلة قلب تونس (29 نائباً) "خرقاً جسيماً للدستور"، ورفضت كتلة التيار الديمقراطي (22 نائباً) ما ترتب عليها، ووصفتها كتلة ائتلاف الكرامة (18 مقعداً) بـ"الباطلة" فيما أيدتها حركة الشعب (15 نائباً).

مكة المكرمة