بمزاعم لا أساس لها.. كيف يُزج باسم قطر في صراع اليمن؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/XRYZnD

جهات إعلامية وسياسية تزج باسم قطر في حرب اليمن

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 22-07-2020 الساعة 09:32

هل شاركت قطر في تحالف دعم الشرعية؟

شاركت قطر عام 2015 ثم انسحبت بشكل كامل عام 2017.

ما رد قطر على مزاعم دعم الحوثيين؟

أبدت استغرابها من زج اسمها بالحرب، معتبرة أنها ادعاءات مضحكة.

كيف ترى قطر حل الأزمة اليمنية؟

عبر حل سياسي يجمع كل فرقاء اليمن على طاولة واحدة.

منذ عام 2014 دخل اليمن في أزمة تجاوزت بعدها المحلي متحولة إلى أزمة إقليمية، تدخلت بها دول عديدة، ولم تنته إلى اليوم، مخلفة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في السنوات القليلة الماضية.

ومع اندلاع الثورة اليمنية عام 2011 وقفت قطر إلى جانب الشعب اليمني في مطالبه بالتغيير وإسقاط النظام (كما ساندت جميع شعوب الربيع العربي)، وبعد سيطرة مليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء في انقلاب عسكري مدبر مع النظام القديم، بقيت قطر إلى جانب الحكومة الشرعية في كل مواقفها الرسمية.

الأزمة الخليجية التي أشعلتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، مع قطر، من خلال حصار شامل عام 2017، بتهمة دعم الدوحة للإرهاب، وهو ما تنفيه الأخيرة بشدة، مؤكدة أنها خطوة للسيطرة على قرارها السيادي، تسببت بخروج قطر من الملف اليمني تماماً، مقتصراً دعمها على الجانب الإنساني فقط.

ومنذ ذلك الحين مارست بعض الشخصيات والدول محاولات لزج اسم قطر في الملف اليمني، عسكرياً وسياسياً، وهو ما ينافي الواقع، إذ ليس لقطر أي نفوذ داخل الأراضي اليمنية، على عكس دول أخرى مثل السعودية والإمارات.

مزاعم لا أساس لها

ويبدو أن الحكومة اليمنية المقيمة في الرياض منذ بدء معارك "تحالف دعم الشرعية" الذي تقوده السعودية عام 2015، دخلت في خلافات الأزمة الخليجية، الأمر الذي لا طائل منه في القضية اليمنية وسبل حلها.

واتهم رئيس وزراء اليمن، معين عبد الملك، قطر بأنها وراء التوتر الحاصل في المحافظات اليمنية، مضيفاً أن "الدوحة تدعم مليشيا الحوثي والعمل على نشر الفوضى في البلاد".

وأردف عبد الملك، في تصريحات لقناة "العربية" السعودية، في (21 يوليو 2020)، أن "التدخل القطري في اليمن بات علنياً منذ الأزمة الخليجية"، زاعماً أن "قطر كانت وراء خلق بؤر توتر في بعض المحافظات اليمنية".

وأردف المسؤول اليمني أن "سياسة قطر تعمل على إضعاف الحكومة الشرعية في اليمن"، مشيراً إلى أن "الدوحة تدعم الحوثيين بالمال والسلاح والإعلام، لزعزعة استقرار اليمن".

الدوحة سارعت للرد على هذه المزاعم، مبدية استغرابها الشديد من الزج باسمها في الحرب باليمن، ورفضها القاطع وتنديدها بما ورد على لسان رئيس الوزراء اليمني من اتهامات باطلة حول الدعم المزعوم لجماعة الحوثي.

وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان على موقعها الرسمي: "لقد كان أحرى برئيس الوزراء اليمني أن يوفر هذا الجهد الكبير الذي بذله في كيل الاتهامات المضحكة لدولة قطر، وأن يوجه هذه الجهود ويركزها لوقف مأساة اليمن الشقيق وإيجاد صيغة للم شتات الشعب اليمني وتوفير احتياجاته الملحة".

ودعت الخارجية القطرية "المسؤولين اليمنيين للنأي بأنفسهم بعيداً عن الصراعات البينية التي ربما يراد لهم الدخول فيها، وتوظيف مأساة شعبهم لصالح صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل".

وأكدت الخارجية "تضامن دولة قطر حكومة وشعباً مع الشعب اليمني الذي يعاني الأمرين منذ سنوات، ولن تألو جهداً في دعم الجهود الإقليمية والدولية لإيجاد حل مستدام لهذه الحرب العبثية".

وتعد قطر خارج الصراع اليمني منذ عام 2017، ولا تقدم أي دعم عسكري لأي طرف من الأطراف، ورغم الاتهامات التي تكال لها استمرت بدعم الشعب اليمني إنسانياً وإغاثياً عبر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

قطر

وسبق أن ردت الدوحة على ادعاءات مشابهة في أبريل 2020 لوزير الإعلام اليمني معمر الإرياني الذي زعم أن قطر تدعم الحوثيين سياسياً وإعلامياً.

وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها حينها: إن "القاصي والداني يعرفون من هم أطراف الصراع في اليمن، وهي الأطراف المستمرة في إذكاء المأساة الإنسانية للشعب اليمني".

وأضافت: "كان أحرى بالسيد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، أن يوجه طاقاته الإعلامية لدعوة القوى الإقليمية الداخلة في هذه الحرب لإعلاء مصلحة الشعب اليمني وإيقاف هذا الصراع الذي بات عبثياً من خلال الانخراط بجدية في مسار سياسي ضمن أطر الشرعية الدولية والقرارات ذات الصلة".

اليمن

لا نفوذ لقطر في اليمن

شاركت قطر عامين في "عاصفة الحزم"، بإرسال جنود وطائرات بهدف دعم القرار العربي لإعادة سيطرة الشرعية اليمنية على البلاد من سيطرة المليشيات الانقلابية التي تدعمها إيران، وتهديد جماعة الحوثي للأراضي السعودية.

وأرسلت الدوحة 10 طائرات، بالإضافة إلى وحدات عسكرية من مختلف صنوف قواتها المسلحة، عند الحدود السعودية - اليمنية، وعلى جبهات القتال داخل اليمن، حتى إنها فقدت ثلاثة جنود كـ "شهداء" على حدود اليمن عام 2016، وأصيب 6 من منتسبي قواتها على الحدود السعودية اليمنية عام 2017.

ومع اندلاع الأزمة الخليجية أعلن إنهاء مشاركة قطر في "تحالف دعم الشرعية"، ما دفعها لسحب قواتها مباشرة، مفضلة أن تكون على الحياد من حرب بدأت تأخذ مناحي سياسية هي بغنى عنها، مع تأكيدها ضرورة عودة الشرعية لحكم البلاد.

اليمن

وبعد ذلك سعت وسائل إعلام محسوبة على جهات خليجية تقود كامل الصراع في اليمن، إلى زج اسم "قطر" في تلك الحرب وفشل نجاحها، رغم أنها لا تملك أي نفوذ داخل البلاد بعد إعلان سحب كامل قواتها، في حين توجه الاتهامات للإمارات والسعودية بشكل مباشر من تغيير ملامح شكل البلاد، وإطالة أمد الصراع.

ولطالما اتهمت جهات يمنية في الحكومة الشرعية، وسياسيون، وحقوقيون ونشطاء مستقلون، أبوظبي بمحاولة تقسيم اليمن من خلال دعم المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، ومحاولة السيطرة على محافظة سقطرى الاستراتيجية، بالإضافة إلى عقد صفقات مع مليشيات كالحوثي وتنظيم القاعدة على مدار السنوات الخمس الماضية.

وفي الوقت الذي لا توجد أي أدلة تدين قطر، أكّدت خارجيتها مراراً أن "الحل في اليمن يكمن في جمع كل الفرقاء للحوار على طاولة واحدة، لا في دعم طرف على حساب آخر في خراب البلاد".

وقال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عام 2018، إن بلاده تتابع الوضع في اليمن، وإنها كانت جزءاً من التحالف العربي لعودة الشرعية في البداية عام 2015، حيث كان الهدف هو الوصول إلى حل سياسي وجمع اليمنيين بمختلف توجهاتهم حول مبادرة مجلس التعاون الخليجي".

الوزير أضاف أيضاً أن "توجّه التحالف الآن تغير، حيث ترى سجوناً سرية، وتعذيباً، وأجندات متضاربة بين دول التحالف"، مؤكداً أن بلاده لن تدعم موقف إيران أو أي طرف آخر في خراب اليمن، ولفت إلى أن "الدوحة تدعم جلب الاستقرار للشعب اليمني وجلب الفصائل اليمنية للجلوس على طاولة واحدة لحل أزمة بلادهم".

مكة المكرمة