بمشاروات جديدة مع إثيوبيا.. حضور قطري متسارع للسلام والتنمية بأفريقيا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g1np5d

تسهم الدوحة في صنع السلام في القرن الأفريقي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 20-03-2019 الساعة 15:28

نشطت دولة قطر خلال السنوات الأخيرة في تعزيز علاقاتها مع الدول الأفريقية، وباتت دول القارة السمراء تنظر إلى الدوحة على أنها دولة تمتلك دبلوماسية هادئة يمكن من خلالها التعاون لتحقيق الكثير من الأهداف المشتركة في مختلف المجالات، لا سيما حل الصراعات والنزاعات القبلية التي تنهش المجتمعات الأفريقية منذ عقود وتغذيها أطراف خارجية؛ إقليمية ودولية.

وشهدت الفترة الماضية انفتاحاً متسارعاً للدوحة تجاه القارة السمراء، في ظل تقبل كبير تبديه هذه الدول لدور الدوحة، القائم على تقديم الدعم للحكومات في مجالات عدة؛ منها اقتصادية وتنموية واستثمارية، وأيضاً الاهتمام بمجال التعليم والصحة والجانب الزراعي.

ففي يوم الثلاثاء (19 مارس 2019) بحث أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي، في العاصمة القطرية الدوحة، ملفات عدة تتعلق بالعلاقات الثنائية وسبل تعزيزها مستقبلاً.

وركزت المحادثات بين الزعيمين على ملفات اقتصادية عدة، فضلاً عن قضايا إقليمية مهمة على رأسها استقرار الوضع في القرن الأفريقي، لا سيما بعد تراجع نفوذ أبوظبي هناك على خلفية صراعها من أجل الااستيلاء على الموانئ البحرية، وكشف دورها في دعم جماعات متطرفة بهدف تغذية الصراعات لتحقيق مصالحها.

وتعد هذه الزيارة هي الأولى لآبي أحمد إلى الدوحة منذ توليه منصب رئاسة الوزراء في أبريل من العام الماضي، ويرى فيها مراقبون استمراراً لجهوده الإصلاحية في المجالين السياسي والاقتصادي.

وزيارة آبي أحمد للدوحة جاءت في ظل سياسة ينتهجها رئيس الحكومة الإصلاحي الذي يعمل على طي صفحة خلافات سياسية وعسكرية مع دول الجوار، في حين لا تزال منطقة القرن الأفريقي مسرحاً لحرب باردة للاستحواذ على موانئها، لا سيما من قبل دولة الإمارات.

رئيس الوزراء القطري عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، عبر في تغريدة على "تويتر" عن سعادته بلقاء رئيس الحكومة الإثيوبية وبحث تعزيز العلاقات وتبادل وجهات النظر حول قضايا إقليمية تهم الطرفين.قطر وإثيوبيا

وقال المسؤول القطري: "سعدتُ بلقاء أخي دولة الدكتور آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي، وذلك خلال زيارته الرسمية للدولة ولقاء سيدي سمو الأمير.. تباحثنا تعزيز علاقات بلدينا ووجهات النظر حول العديد من القضايا، انطلاقاً من أهمية الجمهورية الإثيوبية الفيدرالية الديمقراطية في منطقة القرن الأفريقي".

وتواترت في هذا السياق زيارات رؤساء الدول والحكومات الأفريقية لدولة قطر، كما زار أميرها، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عدداً من دول القارة السمراء.

وفي هذا الخصوص، أشارت مجلة "أيكو فين أيبدو" الأفريقية، في فبراير الماضي، إلى أن عام 2019 سيشهد تعزيز الدوحة علاقات الشراكة والتجارة مع الدول الأفريقية، لا سيما أن قطر، التي تواجه الحصار المفروض عليها من قبل جيرانها (السعودية والإمارات والبحرين)، ترغب في تنويع شركائها وتوسيع آفاق التعاون مع القارة السمراء، وفق ما نقلت "الشرق" القطرية.

تساهم الدوحة في صنع السلام في القرن الأفريقي

ودولة قطر تهتم بالاستثمار مع العديد من الدول في القارة السمراء، وتسهم في صنع السلام في القرن الأفريقي، وفق ما أوردت المجلة الأفريقية.

والدوحة هي أيضاً صانع سلام في القرن الأفريقي، الذي يعاني من اضطرابات اجتماعية وسياسية كبيرة، ففي وقت سابق أعلنت قطر دعمها إعادة المهاجرين الأفارقة الذين تقطعت بهم السبل في ليبيا، بحسب تقرير للمجلة.

وأشار التقرير إلى قول وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: إن "الوقت قد حان لإنشاء شراكات جديدة مع الدول ذات الاقتصادات الناشئة، بما في ذلك أفريقيا التي لديها إمكانات كبيرة"، مؤكداً أنه سيتم افتتاح سفارات أفريقية جديدة لإقامة تحالفات اقتصادية جديدة، تقوم على الاحترام والمنفعة المتبادلة.

وذكر أن دولة قطر تؤدي دوراً في الوساطة وحل النزاعات التي تقوض العالم (..)، إذ تعتمد الدوحة على الدبلوماسية الاقتصادية، حيث أكّد عدد من الدبلوماسيين القطريين للمجلة أنه يجب الاستعانة بالجهات الفاعلة الاقتصادية الأفريقية، الحكومية والخاصة على السواء، لطرح مشاريع ذات قيمة وتخدم الطرفين.

بدوره شدد دبلوماسي أفريقي على أن "الأمور تسير على ما يرام، وهناك عمل مشترك مع السلطات القطرية لإنجاز مشروعات جديدة"، وفق المجلة.

وكشفت "أيكو فين أيبدو" أن أحد الاستثمارات الرئيسية لقطر في أفريقيا هو القطاع المالي، وإلى جانب فروعه في مصر، فإن بنك قطر الوطني هو ثاني أكبر مساهم في مؤسسة "إيكوبانك"، وهي واحدة من كبرى المؤسسات المالية في أفريقيا، مع فروع في 34 بلداً.

وأردفت أن قطر موجودة أيضاً في القطاعات الإنتاجية، حيث تشير بيانات السوق الأخيرة إلى أن الدوحة لا تزال أكبر مساهم في شركة جلينكور بحصة 8.7٪.

وتعاني منطقة القرن الأفريقي، خاصة الصومال، من قلة الأمطار وعدم انتظامها؛ فهي موسمية متذبذبة تسقط في موسمي الربيع والخريف، ويقتصر سقوطها في الصيف على المناطق الساحلية جنوبي البلاد.

تذبذب الأمطار في الموسم تسبَّب بموجة جفاف شملت معظم أقاليم الصومال التي يعتمد سكانها على الزراعة، وقد أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات متتالية من مجاعة مرتقبة تتربص بأكثر من 4 ملايين صومالي.

مكة المكرمة