بمواقف تاريخية.. كيف دعمت دول الخليج القضية الفلسطينية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/A41q3a

دعم قادة وزعماء الخليج القضية الفلسطينية تاريخياً

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 12-05-2021 الساعة 17:00

ما أقوى الخطوات الخليجية تاريخياً تجاه "إسرائيل"؟

حظر النفط عن أمريكا وهولندا أثناء حرب أكتوبر 1973.

ما اسم القمة الطارئة التي دعت لها قطر؟

قمة غزة الطارئة بالدوحة.

ما أقوى المواقف الخليجية تجاه فلسطين؟

موقف أمير الكويت الراحل صباح الأحمد الجابر الصباح.

شغلت القضية الفلسطينية حيزاً مهماً ومستمراً من السياسة الخليجية على مدار عقود وكان لدول الخليج، متفرقة ومجتمعة، مواقف مشهودة لنصرتها ودعمها في وجه دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وتعيد الأحداث الجارية في القدس المحتلة وسياسات التهجير والاستيطان والتعدي الإسرائيلية، بالإضافة لقصف قطاع غزة، التذكير بأهمية القضية الفلسطينية لدى الشعوب العربية والمسلمة، وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً مع المظاهرات والتفاعل الواسع جداً على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي ضوء ما يجري في فلسطين المحتلة اليوم ومحاولات دول خليجية لوقف التصعيد والانتهاكات الجارية بحق الشعب الفلسطيني، نعود بالذاكرة إلى أبرز المواقف الخليجية التاريخية من قضية الشعب الفلسطيني.

الملك فيصل

عُرف عن الملك السعودي الراحل فيصل بن عبد العزيز اهتمامه بالقضية الفلسطينية منذ أن كان يتولى مسؤولية وزارة الخارجية وكان عمره آنذاك 25 سنة، وشارك في الدفاع عن حقوق فلسطين عالمياً، وظهر ذلك واضحاً عندما خطب في عام 1963 على منبر الأمم المتحدة حيث ذكر أن الشيء الوحيد الذي بدد السلام في المنطقة العربية هو القضية الفلسطينية.

ومن سياسته التي اتبعها حول هذه القضية توحيد الجهود العربية وترك الخلافات بدلاً من فتح جبهات جانبية تستنفد الجهود والأموال والدماء، وإنشاء هيئة تمثل الفلسطينيين، وإشراك المسلمين في الدفاع عن القضية.

كما تركت محاولة حريق المسجد الأقصى عام 1969 أثراً بالغاً في نفس فيصل بن عبد العزيز، وبادَرَ بالدعوة لعقد مؤتمر قمة إسلامي، وهو المؤتمر الذي أسفر عن تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي.

ومن أقوال الملك فيصل للرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون عندما زار المملكة: إن "ما يحل بالشعب العربي الفلسطيني من ظلم وعدوان لا مثيل له في التاريخ حتى في العهود المظلمة فلقد شُرِّد شعب كامل من أرضه ووطنه لإحلال شعب آخر مكانه، وقد ناشدت الدول العربية الضمير العالمي زهاء ربع قرن لإحقاق الحق ورفع الظلم عنها، ولكن لم يستجب لتوسلاتنا مما اضطرها لحمل السلاح دفاعاً عن حقها وأراضيها ومقدساتها".

ع

حظر النفط 

 في 16 أكتوبر 1973 وأثناء اشتعال الحرب بين سوريا ومصر و"إسرائيل"، قررت كل من السعودية وإيران والجزائر والعراق والإمارات والكويت وقطر خفض الإنتاج من النفط، ثم فرضت باليوم التالي حظراً على شحنات من النفط الخام إلى الغرب، الولايات المتحدة وهولندا تحديداً، حيث قامت هولندا بتزويد "إسرائيل" بالأسلحة وسمحت للأمريكيين باستخدام المطارات الهولندية لإمداد ودعم الاحتلال.

ونتيجة لهذا فإن سعر سوق النفط ارتفع بشكل كبير على الفور، ومع وقوع النظام المالي العالمي بالفعل تحت ضغط من انهيار اتفاق "بريتون وودز" أدى ذلك إلى سلسلة طويلة من الركود وارتفاع معدلات التضخم التي استمرت قائمة حتى أوائل الثمانينيات، وارتفاع أسعار النفط استمر حتى 1986، وكانت هذه من أقوى الخطوات العربية التي أثرت على الاقتصاد العالمي.

تع

المبادرة العربية

في عام 2002 أطلق الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز، بالقمة العربية في العاصمة اللبنانية بيروت، مبادرة للسلام تهدف لإنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967 وعودة اللاجئين والانسحاب من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية مع "إسرائيل"، وقد نالت هذه المبادرة تأييداً عربياً من مختلف الأطراف.

خم

الشيخ زايد

كان لرئيس دولة الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مواقف قوية في العديد من المناسبات والمؤتمرات الدولية مؤكداً التمسك بالحق المشروع للشعب الفلسطيني في وجه العدو الإسرائيلي، وموقف الإمارات الدائم إلى جانب الفلسطينيين.

وفي افتتاح الجلسة الأولى في دور الانعقاد العادي الثاني للمجلس الوطني الاتحادي قال الشيخ زايد: "إن دولة الإمارات أعلنت دعمها وتأييدها لشعب فلسطين في نضاله العادل ضد قوى البغي والعدوان لأنه لا يمكن إقرار السلام في الشرق الأوسط طالما أن شعب فلسطين قد حرم من حقوقه وأرض أجداده، وطالما لم تتراجع إسرائيل عن أطماعها التوسعية بالاستيلاء على الأراضي العربية بالحرب والعدوان".

ؤ

السلطان قابوس

كان موقف السلطان العُماني الراحل قابوس بن سعيد قوياً بوقوفه إلى جانب القضية الفلسطينية، حيث أكّد في حديث له عام 1987، قائلاً: "موقفنا لن يتغير من القضية الفلسطينية، نحن نرى أن الشعب الفلسطيني يجب أن يسترد حقوقه، وفي مقدمتها حق تقرير مصيره على أرضه ، ونحن مع كل بادرة تحقق هذا بالطرق السلمية".

ي

قمة طارئة بالدوحة 

لطالما دعمت قطر بكل جهودها القضية الفلسطينية، وكان من أبرز مواقفها التاريخية دعوة أمير قطر الوالد، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، للقمة العربية الطارئة التي عقدت في الدوحة يوم الجمعة 16 يناير 2009 على إثر الهجوم على قطاع غزة (ديسمبر 2008 - يناير 2009).

وأدانت القمة في بيانها الختامي "إسرائيل" لعدوانها على غزة، وطالبتها بالوقف الفوري لجميع أشكال العدوان والانسحاب الفوري من قطاع غزة، ورفع الحصار غير المشروط عن القطاع، بما فيها المعابر والميناء البحري.

كما أكد بيان القمة السعي لملاحقة "إسرائيل" قضائياً لتحميلها مسؤولية ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، ومطالبتها بدفع التعويضات للمتضررين، مشدداً على ضرورة الفتح الفوري والدائم للمعابر، والسماح بدخول جميع المساعدات الإنسانية وتوزيعها بحرية داخل القطاع.

وكان للدوحة دور بارز لإنجاز التوقيع على اتفاق الدوحة في 6 فبراير 2012، بين الفرقاء الفلسطينيين سواء من حركتي فتح أو حماس، والذي أفضى إلى الاتفاق على تشكيل حكومة وفاق وطني، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، بالإضافة لاستمرار مساعداتها الإنسانية حتى اليوم، وخصوصاً قطاع غزة.

ؤ

آخر المطبعين

كان أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من الذين يؤكدون (ومن قبله أمراء وحكام الكويت) أن "الكويت ستكون آخر دولة تطبع العلاقات مع الكيان الغاصب"، وهو ما يظهر جلياً في موقف الكويت الثابت تجاه قضية الأمة المركزية، والمسجد الأقصى، وحقوق اللاجئين، والاستيطان، وعمليات التهويد والقتل والتشريد الممنهج من قبل "إسرائيل".

كما لم يتوانَ الشيخ صباح عن دعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية والإقليمية عبر التنديد المستمر، بالإضافة للدعم المادي الذي قدمه للشعب الفلسطيني على طول مسيرته بالحكم.

ي

موقف شجاع

ودعم الشيخ صباح خطوة رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم بطرد الوفد الإسرائيلي من قاعة مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي المنعقد بروسيا، في (18 أكتوبر 2017)، منتزعاً على إثر هذا الموقف إعجاب العرب وتأييدهم.

ووصف الغانم ممثل دولة الاحتلال الإسرائيلي في المؤتمر المنعقد بمدينة سانت بطرسبورغ بـ"عديم الحياء"، وخاطبه قائلاً: "عليك أن تحمل حقائبك وتخرج من القاعة بعد أن رأيت ردة الفعل من كل البرلمانات الشريفة"، مضيفاً: "اخرج الآن من القاعة إن كانت لديك ذرة من الكرامة.. يا محتل، يا قتلة الأطفال".

وموقف الغانم هذا لم يكن الأول له، بل سبق أن وقف موقفاً حازماً من دولة الاحتلال الإسرائيلي، حيث دعا، عام 2015، أعضاء البرلمانات العربية إلى التفكير جدياً وبشكل عملي لإنجاح تحرك عربي لطرد "إسرائيل" من عضوية الاتحاد البرلماني الدولي.

مكة المكرمة