بن جاسم: المأساة السورية حالة كاشفة للعجز العربي

الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني

الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 23-04-2017 الساعة 21:36


قال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس الوزراء القطري السابق، الأحد، إن المنطقة العربية "أصبحت مكشوفة لأعدائها" بسبب عدم وجود ما وصفه بـ"سياج فعّال" بين الدول العربية، و"غياب التخطيط المحكم والتعاون البناء".

كلام آل ثاني الذي شغل أيضاً منصب وزير الخارجية الأسبق، جاء خلال محاضرة نظمتها جامعة قطر في مقرها بالدوحة، تحت عنوان "دول مجلس التعاون الخليجي: التحديات الإقليمية ومستقبل العلاقات مع دول الجوار".

وأشار آل ثاني إلى أن "أحد أسباب الصراع الدائر الآن في الدول التي شهدت الربيع العربي والذي أدى إلى سقوط الأنظمة السابقة، وانسداد الأفق السياسي، حدوث ثورات مضادة قد يكون تم التخطيط لها من قبل، فضلاً عن صراعات بين حلفاء الأمس على السلطة والنفوذ، وانكشاف الأوضاع الداخلية لتلك الدول".

وأضاف: إن "الانكشاف نتج عن التقاتل على السلطة الجديدة، والتشوهات والتسربات التي خلفتها الأنظمة السابقة، وهذا وفر الأرضية لقيام الثورات المضادة التي استفادت من أخطاء وخطايا المرحلة الانتقالية".

وتابع بأن "المستفيد الأكبر من سقوط العراق عام 2003، واندلاع ثورات الربيع العربي، هي إيران التي وظفت تلك المتغيرات لمصلحتها. في حين كانت ردة فعل الدول الخليجية تالية للأحداث وغير فعّالة بما يكفي للتعامل بجدية مع المستجدات على الساحة الإقليمية والدولية، حيث اكتفت بالإدانة وردات الفعل دون أن تلعب دوراً قوياً لإطفاء الحرائق".

وأكد آل ثاني أن "المنطقة بحاجة إلى مشروع تنمية بشرية شاملة، يكون أولوية مهامه تحصين المجتمعات وتعزيز الدول، وتمكين المواطنين من تطوير حياتهم في مختلف المجالات".

وحذّر المسؤول القطري السابق من "وجود حالة من العجز السياسي المزدوج تعانيها المنطقة العربية بفعل الأزمة السورية التي تواصلت مأساتها بسبب الخلافات بين الدول الكبرى".

وشدد على أن "المأساة السورية المستمرة تشكل حالة كاشفة لهذا العجز العربي؛ حيث تشكل سوريا مرآة ومختبراً لصراعات المنطقة".

وأكد "ارتباط الأمن الخليجي بالأمن العربي (...)؛ فالأمن الخليجي والعربي مرتبطان ارتباطاً جذرياً، وهذا يعني تأثير الأحداث التي تجري على امتداد رقعة عالمنا العربي على أمن الخليج".

وختم آل ثاني محاضرته بالدعوة إلى "قيام علاقات جديدة، ونقل العلاقات العربية الإيرانية من التوتر والصدام إلى حالة التعاون، وفق ما يتطلبه ذلك من احترام سيادة الدول وشؤونها الداخلية وأشكال الحكم فيها".

مكة المكرمة