"بن جاسم" يدعو الرياض لوقف الاغتيالات والتراجع عن مسارها "الخطير"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/qN8dqy

بن جاسم دعا الرياض لتخفيف الاحتقان الداخلي والعمل لمصلحة السعوديين

Linkedin
whatsapp
الأحد، 09-08-2020 الساعة 16:32

دعا رئيس وزراء قطر الأسبق الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، المملكة العربية السعودية إلى التوقف عن تصفية المعارضين وإطلاق سراح المعتقلين منهم، مطالباً إياها بالتراجع عن المغامرات التي تأخذ المنطقة كلها إلى مسار خطير.

وفي سلسلة تغريدات نشرها على حسابه الرسمي في موقع "تويتر"، قال بن جاسم إن "الأخبار المتتالية القادمة من الشقيقة الكبرى (السعودية) لا تبعث على الطمأنينة تجاه مستقبل المملكة أو المنطقة عموماً؛ كون السعودية هي الكيان الأكبر فيها (في إشارة إلى منطقة الخليج العربي)".

وتأتي تصريحات المسؤول القطري السابق بعد الأنباء المتداولة بشأن محاولة السلطات السعودية اغتيال ضابط المخابرات السعودي السابق سعد الجبري، المقيم حالياً في كندا.

وقال بن جاسم إن أغلب جهد المملكة يتجه نحو الانتقام من أصحاب الرأي المعارض وإرهابهم في الداخل والخارج على كل المستويات، مضيفاً: "الإصلاح يبدأ دائماً في الداخل ومنه، بخطوات تخفف الاحتقان، مثل إطلاق سراح المعتقلين والموقوفين، سواء كانوا رجالاً أو نساء أو أطفالاً".

وتابع: "حين يحدث ذلك تتحقق المصالحة الداخلية، وتتوجه الجهود للبناء الداخلي والاهتمام برفاهية الشعب السعودي، الذي يستحق أن تسخر من أجله كل الطاقات".

كما دعا بن جاسم إلى "الكف عن السياسات والإجراءات المغامرة، ومشاريع الاغتيالات، وتهديد المعارضين في الخارج باحتجاز نسائهم وأطفالهم وآبائهم وأقاربهم، والشروع في عهد جديد يبدأ دائماً بتسخير الجهد للتنمية الداخلية في كل المجالات، وانتهاج سياسة التسامح بكل معانيها".

وأكد أن "ما يدعوني لهذا القول هو خوفي، ليس على المملكة فحسب، بل على المنطقة كلها؛ ذلك لأن الاستمرار في السياسات والمغامرات الحالية سيؤدي إلى تراكم الأسباب التي تتيح للمتربصين بمنطقتنا استغلال هذا الوضع المؤسف وابتزاز المملكة بسبب هذه المغامرات".

وأضاف: "قد يقول البعض إنني أتحدث بشماتة، لكن هذا ليس من طبعي، إن أريد إلا النصح ما استطعت، والدعوة إلى التوقف عن المكابرة وعن نهج المغامرة الذي لا تحمد عواقبه دائماً، كما علمتنا عِبَرُ التاريخ".

وختم بن جاسم تغريداته بالقول: "مرة أخرى فإني أنصح بإغلاق ملف خاشقجي وملف الجبري، فخطوة كهذه لا تعتبر هزيمة بل هي تصحيح لمسار خطير".

يأتي ذلك بعد يوم واحد من تأكيد الصحافة الكندية أن السلطات في تورنتو أحبطت محاولة ثانية لاغتيال الجبري على أراضيها، بعد فشل محاولة سابقة في الولايات المتحدة.

وقالت صحيفة "ذا غلوب آند ميل" الكندية، السبت، إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بحث مع مستشاريه إرسال فرقة من الولايات المتحدة برّاً إلى كندا لاغتيال الجبري، بعدما منعت السلطات الكندية فريق اغتيالات سابق من الدخول عبر مطار تورنتو.

ورفع الجبري، الذي كان مستشاراً لولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف، دعوى قضائية أمام القضاء الأمريكي، الأسبوع الماضي، اتهم فيها ولي العهد السعودي بالتخطيط لاغتياله على غرار ما حدث مع الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل على يد مسؤولين سعوديين في قنصلية بلاده بإسطنبول.

وتأتي تصريحات وزير خارجية قطر الأسبق في حين تواصل السعودية والإمارات والبحرين ومصر فرض حظر بري وجوي وبحري على دولة قطر، بدؤوه في يونيو 2017، بحجة دعم الأخيرة للإرهاب وتقاربها مع إيران.

ونفت الدوحة هذه الاتهامات واعتبرت أن ما يجري محاولة للسيطرة على قرارها الوطني والنيل من سيادتها، وأكدت مراراً استعدادها لحل الزمة بما لا ينتقص من سيادة الدول.

مكة المكرمة