بن سلمان يلجأ لآسيا لمواجهة تخلي الغرب عنه.. لكنه يتعرض لانتكاسة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LoqDe7

خاشقجي وحرب اليمن يلاحقان بن سلمان في الغرب

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 16-02-2019 الساعة 12:31

قالت صحيفة وول ستريت جورنال، إن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، سيبدأ خلال أيام زيارة لخمس دول آسيوية؛ وذلك في إطار تعزيز التحالفات وخشية من تخلي الغرب عنه، وخاصة في أعقاب مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، وحرب اليمن التي تعطّل العلاقات الطبيعية بين الرياض والغرب من جهة، وأمريكا من جهة أخرى.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مستشارين كبار للحكومة السعودية قولهم إن بن سلمان أغضب مساعديه عندما قال إنه سيسعى للحصول على دعم دبلوماسي من القوى الآسيوية، ومن ضمن ذلك الصين والهند، معتبراً أن هذه الخطوة يمكن أن تقلل من عزلته الدولية، وتسمح له بتأكيد نفوذه على نطاق دولي، كما أن كل دولة من هذه الدول يمكن أن تمثل فرصة استراتيجية واستثمارية للرياض.

وتشمل جولة ولي العهد السعودي كلاً من الصين والهند وماليزيا وإندونيسيا وباكستان، وهي تمثّل توجّهاً لما كان عليه قبل عام عندما اختار ولي العهد السعودي الولايات المتحدة عبر رحلة طويلة، خلال شهري مارس وأبريل في العام 2018، والتقى هناك بكبار الشخصيات المؤثرة عالمياً.

لكن في آخر خبر، أُصيبت جولة بن سلمان الآسيوية بانتكاسات؛ بعد إلغاء زيارته لكل من ماليزيا وإندونيسيا، وتأجيل سفره إلى باكستان يوماً واحداً.

ويأتي ذلك في وقت تلاحقه الاحتجاجات على خلفية اتهامه بالتورط في قتل الصحفي جمال خاشقجي، في مدينة إسطنبول التركية، مطلع أكتوبر من العام الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن تلك الزيارة كانت قبل مقتل خاشقجي وما أثاره من غضب وانتقادات دولية واسعة، وتصويت مشرّعين أمريكيين لوقف دعم السعودية في حربها باليمن، حيث مرّر مجلس النواب هذا الأسبوع قراراً بمنع القوات الأمريكية من التورط في النزاع الذي أدى إلى مقتل نحو 10 آلاف شخص منذ 2015، بالإضافة إلى التسبب بمجاعة لملايين الناس.

بن سلمان وفي آخر جولة خارجية له، جُوبه بمظاهرات رافضة لوجوده في تونس التي زارها، ولكن من المرجّح أن يتلقى بن سلمان استقبالاً أكثر دفئاً في جولته الآسيوية؛ حيث سيركز على التجارة والعلاقات مع الحكومات التي لا يُتوقع أن تثير اعتراضات على سجل حقوق الإنسان في السعودية.

جولة بن سلمان يفترض أن تبدأ غداً الأحد؛ من باكستان، حيث سيجلب بن سلمان معه وعوداً بمليارات الدولارات لدعم حليف يواجه أزمة اقتصادية، كما تقول وول ستريت جورنال، ومن المتوقع أن يعقد اتفاقيات بقيمة لا تقل عن 12 مليار دولار، ومن ضمن ذلك خطط لبناء مصفاة نفطية جديدة، واستثمارات في الطاقة المتجددة، واتفاق شامل للاستثمار في التعدين، ومن المتوقع أيضاً أن يوافق على اتفاقية لتوفير 3 مليارات دولار من النفط المَبيع بالدفع المؤجّل.

يُشار إلى أن إسلام آباد أعلنت، اليوم السبت، تأجيل زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المقررة غداً، دون إبداء الأسباب.

وفي الصين نوّهت الصحيفة بأن بن سلمان سيلتقي بقادة إحدى الدول التي تعتبر عميلاً مهماً لصادرات النفط والغاز، حيث تُعتبر السعودية أحد أكبر موردي النفط الخام للصين، في حين تستثمر بكين في البنية التحتية والتجارة في إطار سعيها لتوسيع نفوذها في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا.

مكة المكرمة