بن فرحان: لا نعارض عودة الاتفاق النووي وندعم التطبيع بشرط

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/b157kv

فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي

Linkedin
whatsapp
الأحد، 06-12-2020 الساعة 12:45

أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، أن بلاده لا تعارض عودة واشنطن للاتفاق النووي مع إيران، في حين أكد عدم ممانعة الرياض من التطبيع مع "تل أبيب" شرط أن يكون هناك اتفاق سلام "إسرائيلي - فلسطيني".

وقال بن فرحان -في حوار مع صحيفة "لاريبوبليكا" (la Repubblica) الإيطالية- إن بلاده لا تعارض عودة محتملة للولايات المتحدة الأمريكية للاتفاق النووي الإيراني الذي وقعته طهران مع دول غربية عام 2015، وانسحبت منه الإدارة الأمريكية الحالية في 2018.

وأضاف الوزير السعودي: "ما نأمله أن تتم مواجهة جميع القضايا التي تثير القلق من الإيرانيين، وعلى رأسها ضرورة فرض حظر دائم على تخصيب اليورانيوم، وعدم تمكين إيران من العودة إلى هذه الأنشطة في اللحظة الأولى التي يظهر فيها خلاف بين الأطراف المتعاقدة".

واعتبر أنه يتعين أيضاً معالجة مسألة عمليات التفتيش في المنشآت الإيرانية؛ "لأن هناك مواقع عسكرية سرية تُفرض فيها قيود على المفتشين، فضلاً عن أن الاتفاق السابق لم يتطرق إلى أنشطة إيران الإقليمية العدائية والتوسعية"، حسب تعبيره.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سيغادر البيت الأبيض في يناير القادم، انسحب من الاتفاق الذي أبرمه في 2015 كل من الولايات المتحدة والصين وروسيا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة مع إيران لمنعها من حيازة السلاح النووي، معتبراً أنه غير كافٍ لمنع ممارساتها "المزعزعة للاستقرار".

لكن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن أكد، الأربعاء الماضي، أنه يؤيد عودة بلاده إلى الاتفاق في حال عادت السلطات الإيرانية إلى "احترام صارم" للقيود المفروضة على برنامجها النووي قبل مفاوضات بشأن تهديدات أخرى من جانب طهران.  

التطبيع مع "إسرائيل"

وحول اتفاقي التطبيع بين "إسرائيل" من جهة، والإمارات العربية المتحدة والبحرين من جهة أخرى، قال فيصل بن فرحان: "لقد دعمنا على الدوام كل أشكال التطبيع، ولكن ولكي تنضم السعودية لهذه الاتفاقات نحن نرى أن هناك حاجة لاتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ونعتقد أن هذا شرط أساسي".

وكانت الإمارات والبحرين وقعتا اتفاقيتين لتطبيع العلاقات مع "إسرائيل"، في 15 سبتمبر الماضي، بالعاصمة واشنطن تحت مظلة الرعاية الأمريكية.

وتحدثت وسائل إعلام عبرية وغربية مختلفة عن أن دولاً خليجية أخرى ستعلن التطبيع مع "تل أبيب"، بعضها أكد أن الرياض تقترب من توقيع اتفاق مماثل للذي وقعته المنامة وأبوظبي مع "تل أبيب".

قضية خاشقجي

وفي رده على سؤال حول تأكيد بعض أعضاء فريق الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن أن قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي لم تنتهِ حتى بعد صدور أحكام في السعودية ضد مرتكبيها؛ قال الوزير السعودي: "نحن نعتقد أننا تعرفنا على الجناة وتمت محاكمتهم".

وأضاف: "كما اتخذنا الخطوات اللازمة لإصلاح أجهزتنا الأمنية للتأكد من عدم تكرار مثل هذه العملية الفظيعة مرة أخرى. ونحن على أتم الاستعداد لإطلاع الإدارة الأمريكية القادمة على الجهود التي بُذلت في هذا الخصوص".

وكان الصحفي السعودي جمال خاشقجي اغتيل داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية، في أكتوبر 2018.

وأعلنت الرياض أنها اقتصت من قتلة مواطنها خاشقجي، لكن القضية لم تزل تشغل الرأي العام العالمي، وما زالت المملكة تواجه اتهامات بأنها لم تحقق العدالة كاملة في هذه القضية.

الناشطات السعوديات

وحول قضية الناشطات السعوديات اللائي تقول بعضهن إنهن تعرضن للتعذيب والابتزاز الجنسي؛ نفى فيصل بن فرحان أن يكون احتجازهن بسبب مطالباتهن بالإصلاحات، وقال إن هذه الإصلاحات جرى تطبيق بعضها فعلياً في السعودية.

وأكد أن هؤلاء الناشطات معتقلات "لأنهن متهمات بارتكاب جرائم خطيرة ضد الأمن القومي السعودي، ومن بينها نقل وثائق ومعلومات سرية إلى دول ليست حليفة للمملكة؛ الأمر الذي يتطلب منهن المثول أمام القضاء للردّ على ذلك"، حسب قوله.

وتشير تقارير إنسانية وحقوقية دولية إلى اعتقال المملكة لناشطات، وممارستها بحقهن التعذيب النفسي والجسدي، ومن أبرزهن لجين الهذلول، لكن الرياض تفند هذه الاتهامات، وتقول إن المتهمات مدانات بأنشطة تخل بأمن الدولة.

مكة المكرمة