بوتين يوجه بتشديد مراقبة الإنترنت.. وصحفيون روس يتسلحون

حديث بوتين جاء خلال اجتماع وكالات إنفاذ القانون

حديث بوتين جاء خلال اجتماع وكالات إنفاذ القانون

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 27-10-2017 الساعة 09:33


طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكالات إنفاذ القانون بتعزيز أمن الإنترنت في البلاد، واتخاذ إجراءات صارمة ضد من يستخدمونه لنشر التطرف، مع احترام حق المواطنين الدستوري في الوصول إلى المعلومات.

وقال بوتين، خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي، الخميس: "يجب تعزيز أمن الإنترنت في روسيا. علينا محاربة مستخدمي فضاء المعلومات لنشر أفكار متطرفة".

وخلال الاجتماع، شدد الرئيس الروسي على ضرورة رفع مستوى أمن واستدامة عمل البنى التحتية للإنترنت الروسي، قائلاً: "وإذا دعت الضرورة، اعتماد لوائح قانونية جديدة، دعونا نناقشها اليوم، دعونا نتحدث عن ذلك، لنرى ما هي الأفكار والمقترحات لديكم في هذا الصدد".

ووفقاً لوكالة "سبوتنيك" الروسية، فقد أشار بوتين إلى أن "الحديث لا يدور عن تقييد وصول المواطنين إلى مصادر الإنترنت، أو عن حواجز شاملة ومرشحات"، مؤكداً أنه "من الضروري احترام الحق الدستوري بالحصول على المعلومات ونشرها".

اقرأ أيضاً :

بوتين يحذر السعودية من "فرض الديمقراطية الأمريكية" عليها

وأضاف بوتين: "لكن، كما هو الحال في البلدان الديمقراطية الأخرى، يجب أن نحارب من يستخدم الفضاء المعلوماتي لنشر أفكار متطرفة، وتبرير الإرهاب، والتطرف، فضلاً عن منع، وبحزم، جميع محاولات نشر المواد التي تهدد أمن بلادنا والمجتمع ككل وأمن المواطنين".

كما أوضح بوتين أنه "يتعين على روسيا أن تعمل بنشاط على إقامة نظام أمن معلوماتي دولي، وتطوير التعاون مع الشركاء في الساحات العالمية والإقليمية، مثل الأمم المتحدة، وبريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون، وآبيك، وغيرها".

وختم الرئيس الروسي بالقول: "من الواضح أننا سنتمكن، من خلال تضافر جهودنا، من مكافحة التهديدات الحديثة بمزيد من الفعالية".

وأصبحت قضية الأمن المعلوماتي إحدى أكثر القضايا إلحاحاً لنظام الأمن الروسي في عهد الإنترنت، وانتشار أفكار التطرف والإرهاب في وسائل الإعلام الإلكترونية، ومواقع شبكات التواصل الاجتماعي، مع زيادة هجمات القرصنة الإلكترونية.

- الصحفيون يتسلحون

في غضون ذلك، أعلنت إدارة صحيفة "نوفايا غازيتا" الروسية المستقلة، عزمها تسليح صحفييها لتأمين حمايتهم، بعد هجوم على مقدمة برامج في إذاعة "صدى موسكو"، معروفة بانتقادها الكرملين.

وقال سيرغي سوكولوف، مساعد رئيس تحرير الصحيفة: "إذا كانت الحكومة غير مستعدة للدفاع عنا، فسندافع عن أنفسنا. عندما يكون الصحفيون من دون حماية في مواجهة هيمنة الحكم الاستبدادي على الشارع وإهمال قوات النظام، لم يعد لدينا حلّ آخر".

ويضيف رئيس تحرير "نوفايا غازيتا"، ديميتري موراتوف، لـ"صدى موسكو": "سأسلّح فريق التحرير. لم تعد لدي وسيلة أخرى. تعرّضنا لمحاولات اغتيال كثيرة. سأرسل موظفين لتلقي دروس في الدفاع عن النفس"، مضيفاً: "سنوقّع اتفاقاً مع وزارة الداخلية الروسية، وسنشتري أسلحة"، بحسب "الحياة" السعودية.

وتُعدّ (نوفايا غازيتا) تحقيقات صحفية تركّز على ملفات حساسة، تطول الفساد ومشاركة جنود روس في النزاع المسلح في أوكرانيا والتعرّض للمثليين في الشيشان.

وقُتل ستة صحفيين ومساهمين في الصحيفة، منذ تأسيسها عام 1993، بينهم الصحافية آنا بولتكوفسكايا، التي قتلت أمام منزلها عام 2006، بعدما عُرفت بانتقادها اللاذع لسياسة الكرملين في الشيشان.

وأشار الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إلى أنه "يحق لكل شخص أن يتخذ الإجراءات الأمنية التي يراها لازمة"، مؤكداً وجوب أن تكون مطابقة للقانون النافذ.

مكة المكرمة