بيان حقوقي: المعتقلون في العراق يتعرضون لانتهاكات خطيرة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LWRnq1

يشكو المعتقلون من انتشار الأمراض في السجون

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 17-07-2019 الساعة 18:13

كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، والمركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، عن انتهاكات قاسية بحق المعتقلين داخل السجون العراقية تمارس من قبل الأجهزة الأمنية.

ووفقاً للمركزين الحقوقيين، في بيان لهما، صدر الأربعاء، فإنّ قوات الأمن العراقية "تنتهج سياسة الإذلال والاضطهاد ضد المعتقلين".

وأوضح البيان أن قوات الأمن تحرم المعتقلين "من مقومات السلامة الصحية والنفسية والغذاء والتهوية؛ ما يتسبب بوفاة بعضهم داخل المعتقل، إضافة للابتزاز المالي المستمر للمعتقلين".

وبحسب البيان، نقل معتقلون في "سجن التاجي" الواقع شمال بغداد، عبر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان والمركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، مناشدة للنشطاء ووسائل الإعلام لتسليط الضوء على قضيتهم، والضغط على أصحاب القرار في الحكومة العراقية، وحدّدوا تاريخ اليوم، 17 يوليو، لإطلاق حملة تضامنية لمساندتهم، تستمر حتى الـ20 من نفس الشهر.

ويفتقر "سجن التاجي" -بحسب الشهادات- لأدنى صفات السجون الإصلاحية؛ حيث يقبع السجناء داخل معسكر كبير، ويعاملون دون اعتبار معايير معاملة السجناء.

ونقل البيان شهادة معتقل يدعى (ق.س)، قال فيها إن أفراد الأمن داخل السجن يستخدمون عبارات السب والشتم والعبارات الطائفية والضرب دون مبرر، والعبث بالمتعلقات الشخصية، إضافة لإلقاء الأطعمة الفاسدة على المصاحف، في محاولة لاستفزاز السجناء.

ويؤكد الشاهد "لجوء الأمن لإهانة المقدسات وسب الرموز الدينية السنيّة، وترديد شعارات طائفية بطريقة استفزازية للسجناء"، في إشارة إلى أن المعتقلين هم من السنة، في حين أن أغلب من يعملون في الأجهزة الأمنية ينتمون للمذهب الشيعي.

وفي شهادة أخرى يؤكد (م.ر) أنّ قوات الأمن الوطني والتدّخل السريع وقوات الطوارئ زادت من انتهاكها لحقوق السجناء في الفترة الأخيرة؛ إذ حرمتهم من ممارسة شعائرهم الدينية؛ كرفع الأذان وإقامة الصلاة، في الوقت الذي يمنح فيه الدستور العراقي في مادته الثانية حق الممارسة الدينية للجميع.

ويفيد (ج.ص) بانعدام الخدمات الأساسية والمستلزمات الإنسانية في السجن؛ كالتهوية، في ظل اكتظاظ أعداد كبيرة من المعتقلين في مساحات صغيرة، إذ تُسجّل باستمرار حالات اختناق داخل السجن، وانتشار الأمراض والأورام الخبيثة بين السجناء نتيجة لغياب الرعاية الطبية.

وتحدث أيضاً عن انتشار القوارض وتكدّس النفايات داخل السجن، في حين يُنقل الطعام للسجناء في حاويات النفايات، إذ لا يوجد في السجن عربات خاصة لنقل الطعام.

وأفاد البيان بأن السجناء يعانون مشاكل في الحصول على الغذاء داخل السجن بالكمية والجودة المطلوبة، إذ تمتلئ مخازن السجن بأطعمة منتهية الصلاحية يتم توزيعها على السجناء، إضافة لمنع الملح عنهم، ما يؤدي إلى معاناة الكثير منهم من هبوط في ضغط الدم، ويزيد مشكلاتهم الصحية منعهم من التعرّض لأشعّة الشمس.

ووفقاً لمعلومات المركزين الحقوقيين، تلصق قوّات الأمن تهماً ملفّقة بحق السجناء عقب إخضاعهم للتحقيق والحبس الانفرادي، ثم تُبعدهم إلى سجون في محافظات أخرى.

وأكد البيان أن إدارة السجن تمارس تعذيباً نفسياً على السجناء؛ ببث شائعات عن انتهاء معاناتهم واقتراب الإفراج عنهم؛ لامتصاص غضبهم، وتدخل لجاناً مزيّفة للاستماع لمطالبهم، وتعطيهم وعوداً بتحسين أوضاعهم، في الوقت الذي تشي فيه تلك اللجان لإدارة السجن بالمعتقلين المعترضين على الأوضاع العامّة؛ لإيقاع عقوبات عليهم.

ويشير السجين (م.ك) إلى أن السجناء لم يروا أيّ نشاط لمنظمات حقوق الإنسان، ومن ضمنها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، سوى إرسال ملابس داخلية ومساحيق تنظيف كل ستة أشهر، ولم يُتعامل مع شكوى السجناء بشكل جدي بالمطلق.

وتشير التقديرات إلى أن عدد المعتقلين على خلفية تهم تتعلق بالإرهاب في السجون المعلنة للحكومة العراقية بلغ نحو 17 ألف معتقل، من ضمنهم 1875 امرأة.

ورأى المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان والمركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب أن "المعاملة غير القانونية" التي يتعرّض لها السجناء داخل "سجن التاجي" تعد انتهاكاً لحقوق السجناء والمعتقلين التي يكفلها لهم القانون الدولي والإنساني.

وطالبا "الجهات الدولية كافّة، وعلى رأسها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بضرورة التدخل لإنقاذ المئات من السجناء المحرومين من أبسط الحقوق الإنسانية الواجب توفيرها لهم، في ظل إهمال الحكومة العراقية للوضع السيئ الذي يخيّم على السجون العراقية".

مكة المكرمة