بيان لـ68 شخصية خليجية يطالب بإنهاء "الصدع" بمجلس التعاون

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZjAJMP

حذورا مما تمر به المنطقة

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 26-05-2020 الساعة 20:05

وقت التحديث:

الأربعاء، 27-05-2020 الساعة 17:54

طالبت مجموعة من المثقفين والإعلاميين والأكاديميين والمفكرين من دول الخليج العربي بحل الخلاف بين دول مجلس التعاون، وتحدثوا عما تمر به المنطقة من "منعطفات خطيرة".

وفي بيان وقعت عليه 68 شخصية خليجية، ووصل إلى "الخليج أونلاين" نسخة منه، دعوا إلى حلول عقلانية وسلمية لتجاوز المحنة، "استشعاراً منا بالوضع الحرج الذي تمر به دولنا في الخليج، وأهمية النظر بجدية ومسؤولية لما ينتظرنا من تغيرات ضخمة تفرضها الأوضاع المستجدة".

وأشاروا إلى أنه "من ناحية يضرب وباء الكورونا في نسيج مجتمعنا بتأثير صحي هائل (كما في العالم)، وتتعرض ثروتنا الوطنية لضغوط غير مسبوقة سوف تؤثر على اقتصادياتنا سلباً وطريقة معيشتنا المستقبلية، كما تتغير ديناميكيات العلاقات الدولية التي سوف تُسمع في علاقتنا الإقليمية والدولية، ولذا.. نجد لزاماً علينا ونحن لسنا بعيدين عن دخول السنة الرابعة لموعد يجدد أوجاعنا، وهو الصدع الخليجي الذي حدث في مجلس التعاون، إلا أن نُذكر بأهمية وضرورة الأخذ بالأحوط في تخفيف المخاطر المحيطة بإقليمنا الخليجي، والدفع مجدداً إلى وفاق يقوده أهل الحكمة في دولنا يقرب الأخ من أخيه".

واعتبروا أن "هذا الصدع سوف يسهل التدخل الخارجي في شؤوننا، ويزيد من فرص المتصيدين الذين لا يرجون لهذا الإقليم وأهله الاستقرار والأمن والتمتع بتنمية تستحقها الأجيال بعد طول عناء وشظف، فنجدهم جادين في تصيد الأخطاء وتضخيم المخاوف إبعاداً للأخ عن أخيه".

وطالب الموقعون على البيان بـ"سياسة فعالة متناغمة لدفع أسباب الخلاف إلى الخلف، وتقديم الأكثر نجاعة؛ وهي عناصر التوافق والمصالح المشتركة؛ لأن هناك الكثير مما يجمعنا وهو يتفوق بمراحل على القليل الذي يفرقنا، والأخير قابل للمناقشة والتسوية العقلانية".

وحذروا من أنه "يخطئ من يظن أن عزلة دولنا وفرقتها هي المنجاة في هذا البحر المتلاطم الذي سوف نواجهه بعد الأزمة الكبرى التي نعيشها اليوم، فقد كانت كاشفة للكثير مما يتوجب علينا عمله كمجموعة متسقة ومتجاورة لا تربطها المصالح فقط، ولكن صلة الرحم التاريخية".

وبحسب البيان، فإن "خشبة النجاة كما يراها كثير من أبناء المنطقة هي التوجه الجاد والصادق لتحديد التهديدات الشاخصة أمام الجميع، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو استراتيجية، ورسم الخطط الجماعية لمواجهتها؛ لأن في ذلك مصلحة عظمى لمجتمعاتنا قاطبة، وهو ما يحفظ أمنها واستقرارها"

وجاء البيان قبل أيام من حلول الذكرى الثالثة لاشتعال الأزمة الخليجية، في يونيو 2017، التي تسببت بمقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومعهم مصر لجارتهم قطر، وفشلت جميع جهود الوساطة في حل الأزمة.

من جانبه أكد الأكاديمي العُماني والباحث في شؤون الخليج والشرق الأوسط، عبد الله باعبود، أن الوثيقة التي وقع عليها 68 شخصية خليجية هدفها الوصول إلى صناع القرار في دول الخليج لحل الخلاف بين دول مجلس التعاون، والاستجابة لها لتحقيق المصالحة العامة.

وقال باعبود في تصريح لـ"الخليج أونلاين": إن "الوثيقة عبارة عن مبادرة مجتمعية من قبل بعض المثقفين والأساتذة وأصحاب الرأي هدفها إيصال رسالة بأن هذه الأزمة تعصف بمجلس التعاون الخليجي وتضعفه وتبدد مقدراته وتضيع إنجازاته".

وأضاف باعبود: "حان الوقت لاتخاذ قرار لحل الأزمة الخليجية، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة؛ بسبب وباء كورونا وانهيار أسعار النفط والتحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة جمعاء، والتي لا يمكن مواجهتها إلا بالتعاون الإقليمي".

وأوضح أن استمرار الأزمة الخليجية فيه ضرر للجميع، ومقيدة للعمل الجماعي، خاصة أنه بعد ثلاثة أعوام من اندلاعها لم يتحقق أي شيء ملموس، لذلك حان الوقت لتحكيم العقل والمنطق والمصلحة المشتركة وتجاوز الخلافات لمواجهة التحديات والتهديدات العديدة التي تحدث بالمنطقة.

وبين أن المواطن الخليجي هو المتضرر الأكبر من استمرار الأزمة الخليجية التي قطعت تواصل الأهل والرحم، ومزقت النسيج الاجتماعي، وأضرت بمصالحه الآنية والمستقبلية، لذا يسعى لحل هذه الأزمة لما فيها مصلحة الجميع.

وأشار الأكاديمي والباحث في شؤون الخليج والشرق الأوسط إلى أن المواطن الخليجي يعي أهمية التعاون والتكامل والاندماج الذي يسعى له المجلس، ويقدر حجم التحديات، ويعلم أنه لا يمكن مواجهة هذه التحديات إلا بالعمل الجماعي المؤسسي والمشترك.

وفرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصاراً برياً وجوياً وبحرياً على قطر، في 5 يونيو 2017، بزعم دعمها للإرهاب وعلاقتها مع إيران، وهو ما نفته الدوحة تماماً واعتبرته محاولة للنيل من سيادتها.

وتؤكد الدوحة أن من الضروري حل الأزمة الخليجية بالحوار من دون أي شروط مسبقة، وهو ما تحاول الكويت ومعها سلطنة عُمان التوسط لإتمامه.

مكة المكرمة