بيروت.. تأجيل محاكمة أحمد الأسير إلى 25 أبريل

الشيخ أحمد الأسير (أرشيفية)

الشيخ أحمد الأسير (أرشيفية)

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 04-04-2017 الساعة 16:46


أعلنت هيئة المحكمة العسكرية اللبنانية، الثلاثاء، تأجيل جلسة محاكمة الشيخ أحمد الأسير، إلى 25 أبريل/ نيسان الجاري؛ وذلك بعد انسحاب محاميي الأسير، أنطوان نعمة ومحمد صبلوح، من الجلسة للمرة الخامسة عشرة على التوالي منذ توقيف "الأسير" في العام 2015 بمطار بيروت الدولي خلال محاولته مغادرة البلاد.

ويأتي هذا الانسحاب على خلفية الإصرار على رفض السير في جلسات المحاكمة؛ لعدم موافقة المحكمة على إحضار شهود من عناصر "حزب الله"، التي كانت تقاتل في ساحة المعركة التي وقعت في العام 2013، بين جماعة الشيخ أحمد الأسير من جهة، وبين مقاتلين من "حزب الله" من جهة أخرى، في مدينة صيدا وجوارها (جنوبي لبنان).

وجرى حينها "استدراج" عناصر من الجيش اللبناني من قبل مقاتلي "حزب الله"، وتوريط الأسير وجماعته في عملية التقاتل مع الجيش اللبناني، بعدما ارتدى عناصر من حزب الله زي الجيش اللبناني وبدؤوا بقصف مواقع "الأسير"، بحسب محامييه.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة الأناضول عن المحامية علياء شلحا (وهي من أبرز المحاميات الموكلات في قضايا الإرهاب داخل المحكمة العسكرية) قولها: "شاهدت شخصياً، مع مجموعة كبيرة من المحامين، عقب القبض على الأسير مباشرة، كافة المقاطع التي سحبتها مخابرات الجيش اللبناني من كاميرات المراقبة التي كانت متواجدة في أرجاء صيدا وجوارها".

وأظهرت هذه المقاطع، بحسب شلحا، أن "هناك عناصر من الحزب ترتدي لباس الجيش مع فارق بسيط أن هناك شارات صفراء كانت موجودة على جهة الكتف، إلى جانب وجود مقاطع تتضمن شتائم دينية وطائفية، كانت كفيلة لإخراج الأسير من جحره والتقاتل مع الطرف الآخر".

ومن المتوقّع- بحسب الوكلاء- أن يكون تاريخ 25 أبريل/ نيسان، يوماً حساساً، حيث قرر الرئيس الحالي للمحكمة العسكرية، العميد حسن عبد الله، استناداً إلى المادة 59 من القانون العسكري، تعيين محام عسكري من الضباط في حال لم يسر وكيلا الأسير في الدفاع عنه.

اقرأ أيضاً:

واشنطن تايمز: "القاعدة" تتوسع وتعقّد مهمة ترامب في محاربة الإرهاب

ويمكن لرئيس المحكمة أن يطلب من نقابة المحامين في لبنان تعيين محام مدني لتأمين الدفاع عن المدّعي عليه.

وفي حال ظل الأسير يمتنع عن الكلام، وعدم التجاوب مع الجلسات، يصار إلى إصدار حكم بحقه.

وظهرت حركة الشيخ أحمد الأسير في العام 2011، في أعقاب اشتعال الثورة السورية، وتحديداً بعد مشاركة "حزب الله" في القتال مع النظام السوري هناك، حينها اعتبر الشيخ السلفي أن مشاركة طرف شيعي، وتحديداً "حزب الله"، مع النظام السوري في القتال الدائر بين النظام والثوار، هو "تكريس صريح، ومساندة إيرانية علنية، لبشار الأسد، وقتله لأبناء الطائفة السنية".

وحينها خرج الأسير ومعه مئات المناصرين للاعتصام السلمي ضد "منهجية حزب الله القتالية" بحق أهل السنة، كما كان يقول.

وعمد إلى إقفال طريق مدينة صيدا (في العام 2012) مدة طويلة، لا سيما الطرق التي تربط المدينة بقرى جنوب لبنان.

وكان الأسير يردد في خطاباته ويحرص دائماً على عدم التعرض للطائفة الشيعية، كما أنه لم يكن يحرض على طائفة أخرى، وهدفه كان مهاجمة "حزب الله" فقط؛ بدعوى قيامه بضرب الطائفة السنية علناً، والتطاول عليها خلال أحداث دامية وقعت في العام 2008، وعرفت بأحداث 7 مايو/ أيار، حين هاجمت عناصر ملثمة من "حزب الله" مناطق سنية في وسط العاصمة بيروت، وأحرقوا منازلهم، وقتلوا وأسروا العديد.

وفي ظل الأجواء المتوترة منذ 2011، اندلعت مواجهات دامية بين مؤيدي الأسير وقوات حزب الله، استمرت أسبوعاً في مدينة عبرا، وهي في ضواحي صيدا، وقتل العشرات في صفوف الجيش اللبناني.

وانتهت المعركة في 2013 بعد أسبوع ونصف من اشتعالها.

وفي سبتمبر/ أيلول 2015، وبينما كان الأسير يهم بمغادرة البلاد من مطار رفيق الحريري الدولي متنكراً ومعه هوية مزورة، ألقت أجهزة الأمن العام اللبناني القبض عليه، وقيل حينها إن هناك من وشى بالأسير.

مكة المكرمة