بيع السلاح للسعودية يشعل خلافاً بين ترامب والكونغرس

الرئيس الأمريكي يسعى لعرقلة حظر بيع السلاح للرياض
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G7dRPq

حاول ترامب تهدئة مخاوف رؤساء شركات الصناعات العسكرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 25-10-2018 الساعة 09:55

يسعى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإفشال جهود مشرّعين في الكونغرس، طرحوا مشروع قانون لإيقاف بيع السلاح إلى السعودية، رداً على مقتل الصحفي جمال خاشقجي، بقنصلية بلاده في إسطنبول.

ونقلت وكالة "رويترز"، اليوم الخميس، عن عضو مجلس النواب جيمس مكغفرن تأكيده أن مجموعة من المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين طرحوا مشروع قانون، أمس الأربعاء، من شأنه أن يوقف معظم مبيعات الأسلحة للسعودية، رداً على مقتل خاشقجي، وهو ما يرفضه ترامب.

كما شدد السيناتور الجمهوري بوب كوركر ، في تصريح للصحفيين بالكونغرس الأمريكي، على أن "الوقت غير مناسب لتمرير صفقة عسكرية كبيرة مع السعودية عن طريق الكونغرس؛ لأن من شأن ذلك أن يثير غضب الناس".

ويستطيع كوركر، بصفته رئيساً للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن يعرقل مبيعات الأسلحة للخارج.

ويتيح المشروع، الذي يناقشه الكونغرس، للرئيس ترامب أن يطلب استثناءات من حظر بيع الأسلحة، إذا قدَّم تقريراً شفافاً عن تحقيق أمريكي بشأن أي شخص ضالع في مقتل خاشقجي، الحاصل على إقامة دائمة بالولايات المتحدة.

كما يشمل المشروع حظر المساعدة في مجالات الأمن والمخابرات والتدريب والسلاح، لكنه لا يمتد إلى أنشطة متعلقة بحماية المواقع الدبلوماسية التابعة للولايات المتحدة أو الدبلوماسيين الأمريكيين.

من جانبه، حاول ترامب، خلال اجتماع مع كبار رؤساء شركات الصناعات العسكرية، عُقد بقاعدة "لوك" التابعة للقوات الجوية في أريزونا يوم السبت الماضي، تهدئة مخاوفهم بشأن مستقبل مبيعات الأسلحة للسعودية، كما طمأنهم بأنه سيبذل كل ما في وسعه لتمضي كل الصفقات المبرمة مع الرياض كما هو مخطط لها.

وقال مسؤول أمريكي كبير، لـ"رويترز"، شريطة عدم نشر اسمه، إن بيتر نافارو، المستشار التجاري لترامب بالبيت الأبيض وواضع سياسة "اشترِ المنتج الأمريكي"، كان أحد الأصوات البارزة في المناقشات المتعلقة بقضية خاشقجي، وذلك بإقناعه الرئيس بأهمية صفقات الأسلحة السعودية ونتائجها المترتبة على الوظائف في الولايات المتحدة.

وبحسب المسؤول، "ليس واضحاً كيف توصل ترامب إلى أن الصفقة، البالغة قيمتها 110 مليارات دولار، ستوفر 500 ألف فرصة عمل، مع أن الشركات الخمس الكبرى في مجال الصناعات العسكرية والتي تُصنّع كل قطعة من صفقة السعودية، لا يعمل بها سوى 383 ألف شخص!".

ومنذ الإعلان عن الصفقة للمرة الأولى قبل 18 شهراً، بدأت بعض الأموال السعودية تتدفق على الشركات العسكرية، حيث أُرسلت مبالغ إلى شركة "لوكهيد مارتن"، المسؤولة عن تصنيع فرقاطات للمملكة.

والسعودية من أكبر مستوردي السلاح من الولايات المتحدة، وبلغت وارداتها منه نحو 65 مليار دولار بين عامي 2009 و2016، طبقاً لما أورده مكتب المحاسبة الحكومي الأمريكي.

وأثار قتل خاشقجي بالقنصلية السعودية في إسطنبول بالثاني من أكتوبر الجاري، غضباً عالمياً، وسط اتهامات بوجود دور محتمل لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي القوي للسعودية، الذي يسيطر على أجهزة الأمن في المملكة.

لكن الرواية السعودية التي أثارت جدلاً وسخرية واسعة، نحت باللائمة في الجريمة على "ضباطٍ مارقين"، تصرفوا دون علم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ونجله ولي العهد.

مكة المكرمة