بين تهديد حزب الله وحجب أمريكا مساعدات أمنية.. لبنان إلى أين؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/a7k89a

نصر الله قال إن حزب الله لم يستخدم أي من أوراقه بعد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 01-11-2019 الساعة 19:55

علق محلل سياسي لبناني على تهديدات الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، التي أتت بعد ساعات من الحديث عن نية إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حجب مساعدات أمنية للبنان حجمها 105 ملايين دولار.

وتوقع أستاذ السياسة والفلسفة في جامعة لبنان، باسل صالح، في تصريح لـ"الخليج أونلاين"، بأن يستخدم حزب الله القمع والسلاح ضد المتظاهرين في الشارع اللبناني؛ في محاولة لتحقيق أهداف سياسية.

وأكد صالح أن حزب الله يمر بأزمة داخلية كبيرة، وتهديده بتحريك أنصاره للشارع هو ضمن محاولاته لوأد الحراك القائم في لبنان، بعد استخدامه للخطاب المذهبي، والعنفي، وترويجه نبأ إسقاط طائرة إسرائيلية.

وقال صالح: إن "حزب الله يمر في مأزق فعلاً، وتهديد نصر الله باستخدام العنف ضد متظاهرين لا يمتلكون أي سلاح، ولم يشكلوا له أي تهديدات أمنية ستجعله أمام معركة خاسرة جداً في حال دخلها".

وبين أن قرار الإدارة الأمريكية حجب ملايين الدولارات عن الجيش اللبناني تهدف إلى إيصال رسالة إلى القيادة العسكرية بضرورة عدم التحالف مع حزب الله أو الوقوف معه ضد إرادة اللبنانيين.

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت لوكالة "رويترز" أن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ستحجب مساعدات أمنية للبنان حجمها 105 ملايين دولار، وذلك بعد أيام من استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري؛ على أثر احتجاجات شعبية عارمة طالبت بإسقاط النظام والدعوة لانتخابات نيابية مبكرة.

وكان نصر الله ألمح لاستخدام القوة ضد المتظاهرين اللبنانيين، حين قال خلال خطاب له، اليوم الجمعة: "الحزب لم يتصرف بأي من أوراق قوته بعد".

وحول حديث نصر الله عن تدخل السفارة الأمريكية وجهات خارجية أخرى بتشكيل الحكومة اللبنانية، أشار صالح إلى أن الحزب استخدم هذه اللغة دائماً من بداية الحراك اللبناني دون تقديم أي قرائن.

ورأى أن رئيس الوزراء اللبناني المستقيل، سعد الحريري، قد يعمل على تشكيل حكومة جديدة، ولكن بعد فترة زمنية غير بسيطة، وهو ما سيرفضه الشارع الذي يريد حكومة من خارج الطاقم السياسي.

وأوضح أن حزب الله يحرص على إبقاء الحريري في الحكومة؛ لكونه يشكل غطاءً دولياً له أمام العالم، إضافة إلى إبقاء الحزب "يتحكم في الحكم دون أن يحكم أو يكون في أي مكان سيادي".

واستقال الحريري بعد 13 يوماً من الاحتجاجات الشعبيّة، لينفذ بذلك مطلباً رئيسيّاً للمحتجّين.

وبدأت مؤسسات الدولة اللبنانية، مع اليوم الـ14 من الاحتجاجات الشعبية، وغداة استقالة الحريري، اتخاذ خطوات من شأنها تسيير الأمور، مثل فتح الجيش لبعض الطرقات، والإعلان عن استئناف الدراسة، وعمل المصارف "جزئياً".

وتزامنت هذه الخطوات مع قبول عون استقالة الحريري، مع تكليفه بتصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة، وذلك وسط دعوات من واشنطن ولندن بـ"إصلاحات حيوية"، وتسهيل عملية تشكيل الحكومة الجديدة.

مكة المكرمة