بين دعم وتحفظ.. هكذا انقسم العرب حيال "صفقة القرن"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ZYPWxX

الإمارات دعمت الصفقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 29-01-2020 الساعة 08:59

بين مؤيد ومتحفظ بشكل خجول انقسم موقف الدول العربية حيال خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، المعروفة بـ"صفقة القرن"، التي أعلنها مساء الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي عقد في البيت الأبيض بحضور بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي.

وحضر سفراء الإمارات والبحرين وسلطنة عمان مؤتمر إعلان الرئيس الأمريكي "صفقة القرن" وجعل القدس عاصمة موحدة للاحتلال الإسرائيلي.

وأعرب ترامب ونتنياهو عن شكرهما لأبوظبي والمنامة ومسقط على جهودهم وحضورهم للمؤتمر.

وجاءت "صفقة القرن" في 181 صفحة تشمل تقديم 50 مليار دولار كاستثمارات للفلسطينيين، مقابل الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة تحت السيادة الإسرائيلية.

كما تتضمن الخطة، التي رفضتها السلطة الفلسطينية وكل فصائل المقاومة، إقامة دولة فلسطينية "متصلة" في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق.

الإمارات

الإمارات أعلنت دعمها لخطة "صفقة القرن"، ونشرت السفارة الإماراتية في واشنطن، على موقعها الرسمي، بياناً اعتبرت فيه أن "الخطة بمثابة نقطة انطلاق مهمة للعودة إلى المفاوضات ضمن إطار دولي تقوده الولايات المتحدة".

وقال السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة في البيان: إن "دولة الإمارات تقدر الجهود الأمريكية المستمرة للتوصل إلى اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي".

وأكد أن "هذه الخطة هي مبادرة جادة تتناول العديد من المشاكل التي برزت خلال السنوات الماضية".

قطر تدعم حقوق الفلسطينيين

أما الخارجية القطرية  فقالت إنها ترحب بجميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والمستدام في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكنها أكدت إعادة حقوق الفلسطينيين.

وأعربت الخارجية في بيانها عن تقديرها "لمساعي الإدارة الأمريكية الحالية لإيجاد حلول للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، طالما كان ذلك بإطار الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

وأوضحت الوزارة أنه "من الضرورة بمكان التأكيد على أن نجاح أية مبادرة قائمة أو مستقبلية لحل هذا الصراع الذي دام لأكثر من سبعة عقود يبقى منوطاً بانخراط طرفي الصراع الأساسيين في مفاوضات جدّية ومباشرة على أساس الشرعية الدولية".

وأضاف البيان: "لقد سبق لجميع الدول العربية تبني المبادرة العربية للسلام من خلال الجامعة العربية والتي وضعت مجموعة من الأسس لإحلال السلام العادل".

وأكدت دولة قطر في هذا السياق استعدادها لتقديم الدعم المطلوب لأية مساعٍ ضمن هذه الأسس لحلّ القضية الفلسطينية، موضحةً أنه "لا يمكن للسلام أن يكون مستداماً ما لم تتم صيانة حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على حدود 1967، بما في ذلك القدس الشرقية وفي العودة إلى أراضيه".

كما أكد البيان أن "رفاه الشعب الفلسطيني مشروط بتحقيق السلام العادل، وأن دولة قطر لن تتأخر عن تقديم العون لمؤسسات دولته واقتصاده".

السعودية تدعم مفاوضات

وفي سياق مُتصل، دعت المملكة العربية السعودية إلى بدء مفاوضات مباشرة للسلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تحت رعاية أمريكية.

وقالت المملكة، في بيان لوزارة الخارجية السعودية، إنها تقدر الجهود التي تقوم بها إدارة ترامب لتطوير خطة شاملة للسلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، داعية إلى مفاوضات مباشرة للسلام بينهما برعاية أمريكية، ومعالجة أي خلافات حول أي من جوانب الخطة المطروحة من خلال المفاوضات.

وأكد البيان أنه بعد اطلاع المملكة على الخطة، و"في ضوء ما تم الإعلان عنه، فإنها تجدد التأكيد على دعمها لكافة الجهود الرامية للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية".

وأشار بيان الخارجية السعودية إلى أن "المملكة بذلت منذ عهد جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وحتى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود جهوداً كبيرة رائدة في نصرة الشعب الفلسطيني الشقيق والوقوف إلى جانبه في كافة المحافل الدولية لنيل حقوقه المشروعة".

وتابع البيان: "كان من بين تلك الجهود تقديمها لمبادرة السلام العربية عام 2002، وقد أكدت المبادرة- بوضوح- أن الحل العسكري للنزاع لم يحقق السلام أو الأمن لأي من الأطراف، وأن السلام العادل والشامل هو خيار استراتيجي".

مصر تطلب "دراسة متأنية"

بدورها دعت مصر الفلسطينيين والإسرائيليين إلى القيام بـ"دراسة متأنية" للرؤية الأمريكية لتحقيق السلام.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن القاهرة "تُقدر الجهود المبذولة من قبل الإدارة الأمريكية من أجل التوصُّل إلى سلام شامل وعادل للقضية الفلسطينية، بما يُسهم في دعم الاستقرار والأمن بالشرق الأوسط، وينهي الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي"، بحسب البيان.

وأضافت الخارجية المصرية أن "مصر ترى أهمية النظر لمبادرة الإدارة الأمريكية من منطلق أهمية التوصُّل لتسوية القضية الفلسطينية بما يعيد للشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة من خلال إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفقاً للشرعية الدولية ومقرراتها".

ودعت مصر "الطرفين المعنيين إلى الدراسة المتأنية للرؤية الأمريكية لتحقيق السلام، والوقوف على كافة أبعادها، وفتح قنوات الحوار لاستئناف المفاوضات برعاية أمريكية، لطرح رؤية الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إزاءها، من أجل التوصل إلى اتفاق يلبي تطلعات وآمال الشعبين في تحقيق السلام الشامل والعادل فيما بينهما، ويؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة"، حسب بيان الخارجية المصرية.

مكة المكرمة