تأجيل محاكمة ناشطات سعوديات.. وتُهم تلاحق القحطاني

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gzWrjn

الإفراج بشكل مؤقت حتى عقد الجلسة الثالثة من المحاكمة

Linkedin
whatsapp
الخميس، 28-03-2019 الساعة 10:14

أجّلت السلطات القضائية السعودية، أمس الأربعاء، محاكمة ناشطات مدافعات عن حقوق المرأة أوقِفن منذ أشهر، إلى الأسبوع المقبل، وسط تقديرات بأن تُخصص الجلسة للنطق بالحكم.

جاء ذلك وفق حساب "سعوديات معتقلات"، المعني بالدفاع عن الناشطات عبر موقع "تويتر"، والذي نشر اليوم تفاصيل الجلسة الثانية لمحاكمة السعوديات الموقوفات. 

وقال الحساب: "سيتم عقد الجلسة الثالثة للناشطات الحقوقيات المعتقلات خلال الأسبوع المقبل (دون تحديد)، وقد تكون تلك الجلسة هي الأخيرة والحاسمة، أي جلسة النطق بالحكم". 

وأوضح أنه تأكد عبر مصادر (لم يفصح عنها) أن "القضاة سيقرّرون غداً (الخميس) إذا ما كانوا سيُفرجون مؤقتاً عن بعض الناشطات إلى حين الجلسة الثالثة"، وتابع: "إن صدر أمر إفراج مؤقت لإحداهنّ فلن يتم ذلك قبل يوم الأحد المقبل". 

وفي وقت سابق اليوم، قال الحساب ذاته، إن جلسة المحاكمة الثانية عقدتها اليوم المحكمة الجزائية في الرياض، بحضور 11 ناشطة معتقلة، حضر معهنّ أفراد من عائلاتهنّ يرونهنّ للمرة الأولى منذ شهور.

وبين أنه "للمرة الأولى سُمح للمعتقلات بالحديث عبر مكبّرات صوت داخل قاعة المحكمة أمام القضاة، وقد تحدث بعضهن بكل جرأة عمّا جرى معهنّ من تعذيب وتحرش أثناء الشهور الأولى من الاعتقال". 

كما نقل الحساب ذاته رد ممثل النيابة العامة السعودية خلال ثاني جلسات المحاكمة، إذ أكد أن "كل ما قالته الناشطات هو مجرد مزاعم وادعاءات غريبة لا أساس لها من الصحة". 

وتعد من أبرز الناشطات السعوديات الموقوفات: لجين الهذلول، وإيمان النفجان، وعزيزة اليوسف، ونوف عبد العزيز، ورقية المحارب. 

وقبل أسبوعين، وجهت النيابة العامة أثناء الجلسة الأولى لمحاكمة الناشطات، اتهامات بـ"التواصل مع جهات وقنوات إعلامية معادية، وتقديم دعم مالي لجهات معادية خارجية، وتجنيد أشخاص للحصول على معلومات تضر بمصلحة المملكة"، وهو ما نفته تلك المعتقلات. 

تعذيب الهذلول

وفي سياق متصل، بيّن وليد الهذلول، شقيق الناشطة "لجين"، تفاصيل ما جرى في جلسة الأربعاء، وقال: "ما طلبته أختي اليوم (الأربعاء) هو الحصول على شهر آخر للرد على التهم، الجلسة الأولى بدأت قبل أسبوعين، وكان مسموحاً لها بساعتين فقط للقاء ممثل قانوني لبحث كيفية الرد على هذه التهم، وساعتان وقت غير كاف. اعتقلت عشرة أشهر والآن يسمح لها بساعتين فقط للبحث عن الإجابات على التهم الموجهة لها".

وأضاف "وليد"، في مقابلة مع "سي إن إن"، أن "أغلب التهم الموجهة لها (للجين) تتعلق بنشاطها فيما يتعلق بحقوق الإنسان؛ مثل العمل مع منظمة هيومن رايتس ووتش، والاتصال معهم ومع منظمة العفو الدولية، هذه هي التهم التي تواجهها، بالإضافة لتقديمها طلب توظيف في الأمم المتحدة".

كما تطرق شقيق "لجين" إلى تعذيبها خلال احتجازها، وذكر أن التحرش الجنسي والتعذيب الذي تعرضت له أخته أشرف عليه سعود القحطاني، المستشار السابق بالديوان الملكي السعودي، والذي أعفي من منصبه بأمر ملكي جاء في أعقاب قضية مقتل الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر الماضي.

وتابع: "تعرضت (لجين) للتعذيب وللتحرش الجنسي، وهذا تم بإشراف سعود القحطاني، مستشار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث هدد باغتصاب أختي وقتلها وتقطيع جسدها، وهذا ما كانت تمر به في ذلك الوقت".

وأضاف قائلاً: "حتى الآن لا نعلم أين سعود القحطاني، وفي الحقيقة هو الذي يجب أن يكون في المحكمة اليوم وليس أختي، هذا الشخص رجل عصابة يرتدي بدلة ولا نعلم أين هو".

وكانت السلطات السعودية أوقفت الناشطات في مايو 2018، قبل أن تعلن النيابة لاحقاً اتهامات بحق بعضهن تتعلق بالإضرار بمصالح البلاد.

وفي 2 مارس الجاري، قال وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هنت، إنه ناقش مع وزير الشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، قضايا بينها قضية الناشطات المحتجزات، التي تقول تقارير حقوقية إنهن "يتعرضن لتعذيب" رغم نفي المملكة ذلك.

تصريحات "هنت" جاءت بعد بضع ساعات من إعلان النيابة العامة السعودية عزمها إحالة قضية الناشطات للقضاء، وسط انتقادات من منظمة "هيومن رايتس ووتش" لتلك الخطوة، التي عدتها منظمة العفو الدولية "إشارة مروعة إلى تصعيد حملة قمع نشطاء حقوق الإنسان" في المملكة.