"تاريخ جديد يبدأ الآن".. قمة الكوريتين تكسر جمود 65 سنة

الزعيمان في أول لقاء لهما بالمنطقة منزوعة السلاح

الزعيمان في أول لقاء لهما بالمنطقة منزوعة السلاح

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 27-04-2018 الساعة 08:24


بدأ زعيما كوريا الشمالية والجنوبية، الجمعة، قمة تاريخية هي الأولى من نوعها بهدف إنهاء الصراع بين الدولتين الجارتين والتوصّل لاتفاق بشأن برنامج الأسلحة النووية.

واستقبل الزعيم الكوري الجنوبي، مون جاي إن، نظيره الشمالي كيم جونغ أون، عند الحواجز الأسمنتية التي ترسم الحدود بين الكوريتين في المنطقة المنزوعة السلاح، بقرية بانمونجوم الحدودية.

ووقف الزعيمان جنباً إلى جنب وهما يمسكان بأيدي بعضهما لاتقاط صور تذكارية أمام عدسات الكاميرات، ثم توجّها إلى موقع عقد القمّة في المنطقة المنزوعة السلاح، لتبدأ المباحثات في الساعة 9.30 بالتوقيت المحلي (00.30 ت.غ).

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، عن مسؤول كوري جنوبي، أن زعيم كوريا الشمالية أبلغ نظيره الجنوبي في جلسة المباحثات الأولى أنه "جاء بهدف إنهاء الصراع بين الدولتين".

كما نُقل عن متحدث باسم الرئاسة الكورية الجنوبية أن كيم جونغ أون قال إنه مستعدّ لزيارة سول في أي وقت لو قدمت له دعوة.

وقال كيم قبل أن يبدأ هو ومون وكبار مساعديهما المحادثات "إننا اليوم عند خط بداية حيث يسطر تاريخ جديد من السلام والرخاء والعلاقات بين الكوريتين".

وكتب كيم باللغة الكورية في الدفتر "تاريخ جديد يبدأ الآن. عهد من السلام" ثم ترك توقيعه والتاريخ.

وكيم جونغ أون هو أول رئيس كوري شمالي تطأ قدماه أراضي كوريا الجنوبية، بعد عبوره خط الحدود العسكرية الذي قسم شبه الجزيرة الكورية إلى بلدين منذ نهاية الحرب الكورية قبل 65 عاماً.

اقرأ أيضاً :

القمة التاريخية بين الكوريتين ستعقد في قرية حدودية

وفي حركة حملت دلالة رمزية كبيرة تصافح الرئيسان على خط الحدود في المنطقة المنزوعة السلاح بين البلدين.

وبحسب وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، فقد قال كيم جونغ، قبل توجهه إلى الجانب الكوري الجنوبي من المنطقة الحدودية للقاء نظيره الجنوبي، إنه سيناقش بإخلاص كل القضايا الهادفة لتحسين العلاقات بين الكوريتين، وإنجاز السلام والرخاء، وإعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية.

وقد وصل كيم جونغ إلى خط الحدود بالسيارة، ثم ترجّل ليسير إلى نقطة اللقاء عابراً الحدود من منطقة ليست بعيدة عن موقع مقتل منشقّ كوري شمالي بعد إطلاق القوات الكورية الشمالية وابل رصاص عليه أثناء محاولته الهروب، قبل 5 أشهر.

وتتركّز المحادثات التاريخية بين الزعيمين على مقترحات كوريا الشمالية الأخيرة التي عبّرت فيها عن أنها قد تكون مستعدّة للتخلّي عن أسلحتها النووية.

وثمة قمة مقترحة بين الرئيس كيم والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مطلع يونيو المقبل.

وسيناقش الرئيسان في القمة برنامج الأسلحة النووية الكوري الشمالي المثير للجدل. وقد استبقت سول القمة بالتحذير من أن التوصّل إلى اتفاق تتخلّى فيه بيونغ يانغ عن أسلحتها النووية سيكون "صعباً".

وقالت سول إن التكنولوجيا النووية وصناعة الصواريخ في كوريا الشمالية تقدّمتا كثيراً منذ آخر محادثات ثنائية بين الجانبين قبل أكثر من عقد.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الكورية الجنوبية، إيم جونغ سوك، إن "الجزء الأصعب" هو إلى أي مدى سيكون الرئيسان قادرين على التوصّل إلى اتفاق بشأن الاستعداد للتخلّي عن الأسلحة النووية.

ولقاء الرئيسين الكوريين هو الثالث من نوعه؛ بعد قمتين لزعيمي البلدين في عام 2000 وعام 2007، وجاء خلاصة لأشهر من العمل لتحسين العلاقات بين الكوريتين مهّدت الطريق للقاء محتمل بين الرئيس الكوري الشمالي والرئيس الأمريكي.

وكان مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكية الجديد، التقى كيم في وقت سابق هذا الشهر للتحضير للقاء بين الرئيسين، ونشرت سارة ساندرز، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، أول صور لقاء كيم وبومبيو بعد المصادقة على تعينيه في منصبه الجديد.

وأعلنت بيونغ يانغ، الأسبوع الماضي، تعليق إجراء التجارب النووية في الوقت الحاضر، وقد رحّبت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بهذه الخطوة، واصفتين إياها بالإيجابية.

ومن المتوقّع أن يناقش الزعيمان الكوريان، إلى جانب التعامل مع طموحات بيونغ يانغ النووية، مسار السلام في شبه الجزيرة لإنهاء حالة الحرب الكورية (1950- 1953) بشكل رسمي، فضلاً عن مناقشة سلسلة من القضايا الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين.

وتقول كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إنهما علّقتا المناورات العسكرية السنوية ليوم واحد أثناء انعقاد القمّة.

وسيزرع الرئيسان في احتفال بعد الظهر شجرة صنوبر مستخدمين تربة ومياهاً مشتركة من البلدين، في إشارة رمزية إلى "السلام والازدهار".

وبعد غرس الشجرة، سيسير الزعيمان معاً في بانمونجوم، قبل أن يباشرا الجولة الثانية من المحادثات. وستُختتم القمة بتوقيع الرئيسين على اتفاقية، ثم يقرأان بياناً مشتركاً.

وستُقام احتفالية على الجانب الكوري الجنوبي، حيث سيعرض شريط فيديو بعنوان "ربيع الوحدة"، ليعود الرئيس الكوري الشمالي بعدها إلى بلاده.

ويرافق كيم جونغ أون وفد مكوّن من 9 مسؤولين، بينهم شقيقته، كيم يو جونغ، التي ترأست وفد كوريا الشمالية إلى دورة الألعاب الشتوية، في وقت سابق هذا العام. وكيم يونغ نام، رئيس المجلس الشعبي الأعلى في كوريا الشمالية.

وفي خطوة نادرة لم تحدث في القمم الكورية السابقة، يضم الوفد مسؤولين عسكريين بارزين، وقد حيّا المتحدث باسم الرئاسة الكورية الجنوبية هذا التحوّل.

وقال المتحدث: "أشعر أن كوريا الشمالية سترسل مسؤوليها العسكريين الكبار إلى هذه القمّة، لأنهم يؤمنون أيضاً بأهمية نزع الأسلحة النووية والسلام".

وأضاف: "يبدو أن كوريا الشمالية تأخذ بنظر الاعتبار ليس القمّة بين الكوريتين وحسب، بل القمة اللاحقة بين الشمال والولايات المتحدة، والجهود من أجل التعاون الدولي".

ويتألف الوفد الكوري الجنوبي -إلى الجانب الرئيس مون- من 7 مسؤولين، بينهم وزراء الدفاع والشؤون الخارجية والوحدة، وقد أضيف لاحقاً إلى الوفد رئيس هيئة الأركان العسكرية المشتركة في كوريا الجنوبية.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة