تحذيرات دولية من "صراع غير مقصود" بين أمريكا وإيران

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/65xXjz

دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى إبقاء الاتفاق النووي الإيراني (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 13-05-2019 الساعة 14:06

حذرت بريطانيا ودول أوروبية، اليوم الاثنين، من مخاطر نشوب "صراع غير مقصود" بين إيران والولايات المتحدة، على وقع التوتر بين الطرفين، بعد دفع الأخيرة مزيداً من قواتها إلى الخليج العربي وتفكُّك الاتفاق النووي الإيراني.

جاء ذلك في تصريح لوزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت، الذي وصل إلى بروكسل لحضور جلسة لوزراء خارجية مجلس الاتحاد الأوروبي، لبحث الجهود الرامية إلى إبقاء استمرار إيران في التزامها الاتفاق النووي.

وأعرب هانت، في أول محادثات للاتحاد منذ أن أعلنت طهران عن خطط الانسحاب الجزئي من اتفاق عام 2015 مع القوى الكبرى، عن قلق بلاده من "خطر نزاع قد يحدث بالخطأ، يترافق مع تصعيد غير مقصود".

ودعا وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إلى الإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني، وقال إنه يجب ألا تنسحب إيران من الاتفاق النووي خطوة خطوة.

وأضاف ماس: "إن دول الاتحاد تتمسك بوجهة نظر واحدة فيما يتعلق بالاتفاق النووي الإيراني، وتعتبره مهماً للأمن الأوروبي".

وأوضح أنه "في أوروبا، متفقون على أن هذا الاتفاق ضروري لأمننا، لا أحد يريد أن تمتلك إيران قنبلة ذرية. هذا هو الغرض من الاتفاقية، وقد تم تنفيذه حتى الآن".

في السياق، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، أن الاتحاد يدعم تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران، ويريد من القوى المتنافسة تجنُّب أي تصعيد آخر بشأن هذه القضية.

وقالت موغيريني، في تصريح صحفي، قبيل اجتماع لوزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهي الدول الموقعة على الاتفاق النووي: "سنواصل دعمه بقدر ما نستطيع بكل الوسائل وبإرادتنا السياسية".

في المقابل، أشاد نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي مطهري، أمس، بتعليق إيران تنفيذ تعهّدات كانت قطعتها في الاتفاق النووي المبرم مع الدول الكبرى.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" عن مطهري، قوله في خطاب أمام مجلس الشورى: إن "القرار الصائب الذي اتّخذته الجمهورية الإسلامية فيما يتعلّق بتعهّداتها في الاتفاق النووي يُظهر أن موقف إيران ليس ضعيفاً".

والأسبوع الماضي، أبدى الاتحاد الأوروبي رفضه المُهَل التي حددتها إيران بشأن تنفيذها بعض تعهدات الاتفاق النووي، وتهديدها بإجراءات إضافية، خلال 60 يوماً، في حال لم تطبق الدول الأخرى التزاماتها.

وانقضى عام كامل على انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي، الموقَّع عام 2015 بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا وبريطانيا) وألمانيا.

وينص الاتفاق على التزام طهران التخلي، مدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

ومنذ الانسحاب الأمريكي، ترفض طهران التفاوض على اتفاق جديد، خاصة في ظل إعلان بقية الأطراف مراراً التزامها الاتفاق.

وبدأت واشنطن تنفيذ عقوبات على طهران تتعلق بصادرات النفط، من أجل إجبارها على التفاوض مجدداً وهو الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوتر بين الجانبين.

وبعد ذلك دفعت واشنطن بقوة هجومية من المقاتلات الجوية المتقدمة على حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن"، إضافة إلى سفينة حربية وأربع مدمرات.

ويأتي إرسال التعزيزات العسكرية الأمريكية، بعد أن تحدثت تقارير استخباراتية أمريكية عن تحضير طهران لمهاجمة مصالح لواشنطن في منطقة الشرق الأوسط.

مكة المكرمة