تحرك عربي ودولي لإحياء "عملية السلام" بين السلطة وإسرائيل

المالكي: عقد المؤتمر مهم في دعم القضية وحماية المقدسات

المالكي: عقد المؤتمر مهم في دعم القضية وحماية المقدسات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-01-2016 الساعة 14:32


بدأت السلطة الفلسطينية وبالتعاون مع دول عربية، في التحضير لعقد اجتماع دولي طارئ لمناقشة عملية السلام المجمدة منذ سنوات، قبل خوض الجولة الثانية من المعركة الدولية مع حكومة إسرائيل والإدارة الأمريكية، داخل حلبة مجلس الأمن الدولي.

التحركات الفلسطينية التي يساندها عدد من الدول العربية أبرزها المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات ومصر، بدأت من خلال إجراء اتصالات مع دول أوروبية منها فرنسا والسويد بالإضافة إلى الإتحاد الأوربي، لعقد المؤتمر الدولي الطارئ.

وبحسب المسؤولين، فمن المرجح أن يعقد المؤتمر الدولي في العاصمة المصرية القاهرة، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وسيكون على سلم مناقشاته القضية الفلسطينية، وسبل وضع حلول للصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.

- تحريك عملية السلام

وزير الخارجية الفلسطينية، رياض المالكي، أكد أن: "التحركات ما تزال مستمرة وبالتعاون مع دول عربية لعقد الاجتماع الدولي الطارئ لمناقشة الجمود في عملية السلام بفعل إجراءات حكومة الاحتلال على الأرض؛ من استيطان واعتداء على المقدسات".

ورجح في حديثه لمراسل "الخليج أونلاين" أن "يعقد اللقاء الدولي في العاصمة المصرية القاهرة خلال الأسابيع المقبلة"، مشيراً إلى أن "التحركات في هذا الجانب لا تزال مستمرة حتى اللحظة، وهناك دعم عربي وأوروبي كبير للمؤتمر".

وأوضح المالكي أن "دولاً عربية وكذلك أوروبية، وأبرزها فرنسا، يشعرون بغضب كبير تجاه الممارسات القمعية من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين والمقدسات، خاصة خلال الهبة الشعبية التي انطلقت بداية شهر أكتوبر/تشرين الثاني الماضي ومستمرة حتى اللحظة".

ولفت إلى أن "عقد المؤتمر الدولي في هذا الوقت خطوة هامة للغاية، في دعم القضية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومحاولة عربية ودولية للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه على الفلسطينيين، بعد أن رفعت الإدارة الأمريكية يدها عن تحريك العملية السلمية، وانحيازها الكامل لإسرائيل".

وذكر أن "القضية الفلسطينية، وكيفية تحريك عملية السلام ودعم خطوات السلطة المقبلة في مجلس الأمن والمحكمة الجنائية، من أبرز الملفات التي ستكون مطروحة وبكل قوة خلال الاجتماع الدولي المقبل، وستكون له نتائج هامة على الأرض".

وكان الرئيس محمود عباس كرر مراراً دعوته الأطراف الدولية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط، على أساس مبادرة السلام العربية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتضم لجنة مبادرة السلام العربية وزراء الخارجية والمندوبين الدائمين لدى جامعة الدول العربية لكل: من فلسطين، والسعودية، وقطر، والكويت، والإمارات، والبحرين، والمغرب، ومصر، إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي.

- مبادرة نيوزيلندية جديدة

وفي السياق، علم مراسل"الخليج أونلاين"، من مسؤول فلسطيني رفيع المستوى، أن "نيوزيلندا تتجهز الآن لعرض مبادرة جديدة على مجلس الأمن الدولي، تتعلق بعملية السلام المتعثرة في المنطقة".

وكشف المسؤول أن "المبادرة النيوزيلندية عُرضت بنودها على السلطة الفلسطينية وبعض الدول العربية والأوربية، وحظيت بتأييد كبير من تلك الدول، وتم مناقشة بعض بنودها بما يتوافق مع المصالحة الفلسطينية وحماية حقوقهم".

وذكر أن "المبادرة ستُقدم للتصويت عليها في أروقة مجلس الأمن الدولي في النصف الأخير من شهر فبراير/شباط المقبل، بعد تجهيز نسختها النهائية ووضع اللمسات الأخيرة؛ بما يضمن نجاح التصويت عليها من قبل الدول الأعضاء بالمجلس".

وبحسب المسؤول، فإن من أبرز بنود المبادرة النيوزيلندية "إعادة الأوضاع داخل الضفة والقدس إلى ما قبل الأول من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ومن ثم تبدأ مرحلة مفاوضات أولية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في إحدى الدول العربية تستمر ثلاثة شهور فقط".

وذكر أنه في حال "نجحت المفاوضات الأولية بين الجانبين، سيتم تمديدها لشهور إضافية، على أن يُشارك فيها أطراف عربية وأوروبية بجانب السلطة الفلسطينية وإسرائيل"، لافتاً إلى أن هناك ضمانات قوية ستكون للطرفين لتنفيذ أي اتفاق بينهما.

وكشف المسؤول ذاته أنه في حال قُبلت المبادرة من الجانبين "الفلسطيني والإسرائيلي"، والبدء بخطوات تطبيقها على الأرض، فقد تضطر السلطة إلى تأجيل بعض خطواتها الدولية التي تنوي اتخاذها ضد إسرائيل، وتأجيل التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية.

وبحسب تصريح عضو "الكنيست" الإسرائيلي، مايكل أورن، فإن "هناك مبادرة نيوزيلندية تحظى بقبول عدة دول في العالم، بينها دول عربية"، مضيفاً: أن "المبادرة النيوزيلندية مرنة أكثر من المبادرة العربية؛ حيث أنها تتضمن تطبيع العلاقات مع إسرائيل بشكل مواز للانسحاب الإسرائيلي، دون الحاجة إلى انتظار إنهاء حل القضية الفلسطينية". على حد تعبيره.

- عقبة إسرائيل

من جانبه، أكد صائب عريقات، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن "السلطة ترحب بكل جهد دولي يبذل من أجل تحريك عملية السلام المعطلة بسبب الاحتلال وحكومته المتطرفة".

وقال لـ"الخليج أونلاين": إن "حكومة إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو هي من تتحمل المسؤولية كاملةً عن تردي الأوضاع في المنطقة، ووصول عملية السلام لطريق مسدود؛ لأنها اختارت الاستيطان على السلام العادل".

وأضاف عريقات: "السلطة لا تزال مصممة على الخطوة الدولية لمواجهة إسرائيل، وتقديم مشاريع القرارات الخمس لمجلس الأمن الدولي، وكذلك التوجه لمحكمة الجنايات الدولية، ومع ذلك ستعطي كل الفرص الممكنة لكل جهد دولي من أجل إحياء عملية السلام، على قاعدة إعطاء الحقوق لأصحابها ووضع حد لتجاوزات إسرائيل".

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أقرت قبل أشهر، بدء التحضير لعرض عدد من مشاريع القرارات بشأن قضايا الصراع مع إسرائيل على مجلس الأمن، ويأتي هذا التحرك الفلسطيني في ظل استمرار توتر بين الفلسطينيين وإسرائيل منذ مطلع شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أدى إلى استشهاد أكثر من 156 فلسطينياً.

كما يأتي كبديل عن استمرار تعثر عملية السلام مع إسرائيل، في ظل توقف المفاوضات السلمية قبل منتصف عام 2014، بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية دون اتفاق.

مكة المكرمة