"تحرير الشام" تلمّح إلى قبول اتفاق إدلب وتؤكّد التمسّك بسلاحها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6ZXPEp

أشارت الهيئة لسعيها لتوفير الأمن لسكان المنطقة الخاضعة لسيطرتها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 15-10-2018 الساعة 08:41

ألمحت هيئة تحرير الشام، كبرى الجماعات المسلّحة السورية، إلى أنها ستلتزم بنود اتفاق إدلب (شمال) الذي توصّلت إليه روسيا وتركيا لمنع هجوم النظام السوري على المدينة الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وجاء إعلان "تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً)، أمس الأحد، قبل يوم واحد من انقضاء مهلة بهذا الشأن كان من المفترض أن تنتهي بـ15 أكتوبر، وفق ما نشرت وكالة "رويترز"، اليوم الاثنين.

ووقّعت تركيا وروسيا، في منتصف سبتمبر الماضي، على اتفاق بإقامة منطقة منزوعة السلاح بمحافظة إدلب يقضي بانسحاب مقاتلي المعارضة منها، بحلول منتصف أكتوبر الجاري.

وأوضحت الهيئة أنها اتَّخذت موقفها بعد "التشاور مع باقي المكوّنات الثورية"، ورغم أنها لم تذكر بوضوح أنها ستقبل بالاتّفاق فقد أشارت إلى سعيها لتوفير الأمن لسكان المنطقة الخاضعة لسيطرتها، وقالت إنها تقدّر الجهود الرامية لحماية المنطقة، في إشارة على ما يبدو إلى جهود تركيا.

وقالت الهيئة في بيان نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي: "إننا إذ نقدّر جهود كل من يسعى بالداخل والخارج إلى حماية المنطقة المحرّرة ويمنع اجتياحها وارتكاب المجازر فيها، إلا أننا نحذّر بالوقت ذاته من مراوغة المحتلّ الروسي أو الثقة بنواياه ومحاولاته الحثيثة لإضعاف صف الثورة".

وأضافت: "لن ننسى فضل من ساندنا وناصرنا وهاجر إلينا، فهم منّا ونحن منهم، لهم ما لنا وعليهم ما علينا".

لكن الهيئة شدّدت في بيانها على تمسّكها "بخيار الجهاد"، وأنها لن "تتخلّى" عن أسلحتها أو "تسلِّمها".

وتنتشر "هيئة تحرير الشام" في العديد من المناطق، من ضمنها المناطق المشمولة بالمنطقة المعزولة، وكانت هي آخر فصيل يُصدر بياناً، على الرغم من إصدار جميع الفصائل والتنظيمات بيانات، سواء كانت ترحيبية أو رافضة.

وكانت جماعة رئيسية أخرى في إدلب من المعارضة المسلّحة ومتحالفة مع تركيا، تُعرف بالجبهة الوطنية للتحرير، قد أعلنت بالفعل تأييدها للاتفاق.

ويؤسّس الاتّفاق لمنطقة منزوعة السلاح بعمق يتراوح بين 15 و20 كيلومتراً في المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة، والتي يتعيّن إخلاؤها من كل الأسلحة الثقيلة والجماعات المسلّحة بحلول اليوم.

وسعت تركيا لإقناع هيئة تحرير الشام بالتزام الاتفاق الذي أعدَّته مع روسيا، الحليف الرئيسي لنظام بشار الأسد، لتجنّب شنّ هجوم ضد المدنيين.

وتُعدّ إدلب وما يجاورها من مناطق آخر معقل للمعارضة السورية المسلّحة، ويعيش فيها أكثر من 3 ملايين شخص، أكثر من نصفهم نازحون.

والأسبوع الماضي، قالت تركيا إن المنطقة منزوعة السلاح قد أُقيمت، وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن المنطقة فعّالة ولم يتم التخطيط لعمليات عسكرية واسعة النطاق في إدلب.

وقالت الحكومتان التركية والروسية إن قوات من البلدين ستقوم في نهاية المطاف بعمل دوريات بالمنطقة.

مكة المكرمة