تحشيد عسكري.. هل تشهد منطقة الخليج هجمات أمريكية ضد إيران؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/d2YVx7

المنطقة تشهد تهديدات متبادلة بين أمريكا وإيران

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 05-01-2021 الساعة 21:03

ما سبب التوتر المتصاعد في منطقة الخليج؟

إعلان إيران زيادة تخصيب اليورانيوم إلى 20%.

ما الخطوات التي قامت بها الولايات المتحدة؟

أصدر ترامب قراراً بمنع مغادرة حاملة الطائرات "نيميتز" من الشرق الأوسط.

ما الذي قامت به إيران في المقابل عسكرياً؟

أطلقت مناورات واسعة تشمل الطائرات المسيّرة والمضادات الجوية.

تعيش منطقة الخليج والشرق الأوسط حالة من التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، على إثر التهديدات المتبادلة، والتلويح الأمريكي بإمكانية توجيه ضربة عسكرية لطهران في المستقبل القريب.

ومع إعلان طهران وقف التزاماتها حيال الاتفاق النووي ورفع درجة تخصيب اليورانيوم، ارتفعت في المقابل حالة التوتر بينها وبين واشنطن، مع تحركات عسكرية كبيرة في منطقة الخليج، بمشاركة من "إسرائيل".

ولعل ملف القدرات الصاروخية والملف النووي الإيراني والرغبة الجامحة للولايات المتحدة في عدم السماح لإيران بالحصول على قنبلة نووية أو المضي قدماً في تطوير قدراتها العسكرية، قد يدفع واشنطن إلى شن هجمات ضد مواقع إيرانية، قبيل رحيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من السلطة.

إيران تتحدى

بعد أيام من إبلاغها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أعلنت إيران استئنافها بالفعل تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، وفقاً لما نُقل عن متحدث باسم الحكومة الإيرانية.

ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء، في 4 يناير 2020، عن علي ربيعي المتحدث باسم الحكومة الإيرانية قوله: "بدأت، قبل دقائق، عملية إنتاج يورانيوم مخصب بنسبة 20% في مؤسسة فوردو للتخصيب".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية كشفت، في 2 يناير، أن إيران أبلغتها اعتزامها تخصيب اليورانيوم إلى مستوى نقاء 20% في موقع "فوردو" النووي.

س

وأضاف صالحي في لقاء تلفزيوني، الجمعة (1 يناير): "ينبغي للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تشرف على عملية رفع تخصيب اليورانيوم في البلاد من 4% إلى 20%"، موضحاً: "تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% قرار برلماني، ونحن ملزمون بتنفيذه".

وقبل هذا الإعلان كان البرلمان الإيراني قد صدّق، مطلع ديسمبر 2020، على مشروع قانون خاص بتسريع الأنشطة النووية ورفع تخصيب اليورانيوم إلى 20%، وقبل ذلك إعلان طهران خطة تنص على وضع ثلاث سلاسل لأجهزة طرد مركزي في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

غضب أمريكي وأوروبي وإسرائيلي

أمريكا بدورها اعتبرت قرار طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% "محاولة واضحة لتعزيز حملتها للابتزاز النووي"، وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية إن "قيام إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في منشأة فوردو هو محاولة واضحة لتعزيز حملتها للابتزاز النووي، وهي محاولة ستبوء بالفشل".

وحذر الاتحاد الأوروبي من أن تحرك إيران لتخصيب اليورانيوم، سيكون "خروجاً كبيراً" عن التزامات طهران بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، بيتر ستانو، إن بروكسل ستنتظر إحاطة من مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، قبل اتخاذ قرار بشأن الإجراء الذي ستتخذه.

س

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تعهده بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي بعد إعلان الحكومة الإيرانية زيادة تخصيب اليورانيوم، في انتهاك للاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية.

وكتب نتنياهو على "تويتر": "قرار إيران بمواصلة انتهاك التزاماتها ورفع مستوى التخصيب وتعزيز القدرة الصناعية لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض، لا يمكن تفسيره إلا بأنه استمرار في عزمها على تطوير برنامج نووي عسكري.. إسرائيل لن تسمح لإيران بتصنيع أسلحة نووية".

تحركات عسكرية

وعقب الإعلان الإيراني ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب أوقف مغادرة حاملة الطائرات "نيميتز" من منطقة الشرق الأوسط.

ونقلت "سي إن إن" عن مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأمريكية (لم تسمّه) قوله: إن "الرئيس ترامب وجَّه وزير الدفاع بالإنابة كريستوفر ميلر لأن يأمر حاملة الطائرات الأمريكية بعدم مغادرة الشرق الأوسط، بعد اجتماع في البيت الأبيض".

وتعد توجيهات ترامب بمنزلة تراجع عن قرار البنتاغون، أواخر ديسمبر 2020، سحب حاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز" من منطقة الخليج، وذلك بشكل جزئي لإرسال إشارة تهدئة إلى إيران، وسط التوترات المتزايدة بين واشنطن وطهران.

س

في المقابل أطلقت القوات المسلحة الإيرانية، في 5 يناير، مناورات واسعة تشمل الطائرات المسيّرة والمضادات الجوية.

وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" فإن المناورات تتضمن تدريبات خاصة بمئات الطائرات المسيّرة في مهمات بعضها هجومي وانتحاري، مشيرة إلى أنها تستمر يومين.

وفي 21 ديسمبر 2020، أعلنت واشنطن إرسال غواصة نووية وسفينتين حربيتين إلى الخليج، بالتزامن مع عبور غواصة تابعة للبحرية الإسرائيلية قناة السويس قاصدة الخليج.

موقف غامض

يغلب على التحركات المتسارعة في المنطقة الغموض، وفقاً للمحلل العسكري إسماعيل أيوب، الذي قال إنها تأتي قبيل أيام من مغادرة ترامب البيت الأبيض، خصوصاً مع منعه حاملة الطائرات "نيميتز" من مغادرة المنطقة العسكرية الوسطى التابعة للولايات المتحدة الأمريكية التي تقع من جبل طارق إلى الهند.

ويرى أن التهديدات المتبادلة بين إيران و"إسرائيل"، والتقارب القطري السعودي، وعقد القمة الخليجية في الرياض، "مؤشرات تخفي بين ثناياها إما أحداثاً خطيرة أو انفراجات في المنطقة".

وأضاف لـ"الخليج أونلاين": "بشكل عام المنطقة ما زالت متأزمة سياسياً وعسكرياً، خصوصاً مع موقف الأوروبيين وانزعاجهم من قيام إيران بتخصيب اليورانيوم".

ويعتقد أن ضربات عسكرية أو عقوبات أوروبية وضغوطاً أمريكية قد تحدث خلال الأيام القادمة، "فيما إذا زادت إيران من تعنتها ولم تتوقف عن تخصيبها لليورانيوم، وذلك لإرضاخها في مسألة الاتفاق النووي ووقف الصواريخ الباليستية".

سش

ويؤكد مجدداً صعوبة "التكهن بما تحمله الأيام القادمة لوجود غموض كبير، خصوصاً أنه يأتي في مرحلة قريبة من انتقال الحكم من ترامب إلى بايدن".

كما رأى أن الحل السياسي بين قطر والسعودية "قد ينتج عنه مسار إما عسكري أو سياسي، خصوصاً أن قطر مهمة وفيها قاعدة عسكرية أمريكية كبيرة، ومن ثم لو حدثت حرب بين الولايات المتحدة وإيران سيكون الطيران المدني القطري محاصراً بشكل 360 درجة، وربما يكون التحرك الأمريكي والضغط أحد عوامل فتح السعودية أجواءها أمام القطريين، ومن ثم هذا يزيد من احتمال أن يكون هناك ضربات عسكرية انتقائية لإيران".

وتابع: "الأمر ربما يمتد إلى عهد بايدن، ولا سيما أن مستشار الأمن القومي لبايدن أشار إلى قلقه من أن تقوم إيران بزيادة تخصيب اليورانيوم وتجارب الصواريخ، لذلك فإن طموح الإيرانيين في أن يكون بايدن أكثر ليونة من حكم ترامب يبقى محض تكهنات".

بدوره كتب النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي، ناصر الدويلة، على صفحته في "تويتر"، قائلاً: إن "الحرب ضرورة استراتيجية عظمى لأمن إسرائيل، فبقاء المشروع النووي الإيراني أربع سنوات أخرى معناه امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وقدرتها على صنع صواريخ عابرة للقارات لذلك تلتقي مصلحة اليمين المتطرف الأمريكي واليمين الصهيوني على ضرورة تدمير مشروع إيران النووي مع الاستعداد لتحمل خسائر كبيرة".

مكة المكرمة