تحقيق دولي جديد يثبت استخدام الأسد للغازات السامة بسوريا

لا تزال بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحقق في هجمات بالغاز

لا تزال بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحقق في هجمات بالغاز

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 17-05-2017 الساعة 08:23


ذكر تقرير قُدّم إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أن محقّقين من منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية توصّلوا إلى أن امرأتين سوريّتين تعرّضتا لغاز خردل الكبريت، في هجوم على ما يبدو في محافظة حلب، في سبتمبر/أيلول، الذي نفّذته قوات الأسد.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أكّد في وقت سابق مقتل طفلين وامرأة على الأقل، وإصابة 16 شخصاً؛ نتيجة "استنشاق غازات" سامة، بعد قصف جوي شنّته طائرات النظام السوري بحلب.

ولم تتمكّن بعثة تقصّي الحقائق التابعة للمنظمة من زيارة الموقع، وبنى المحقّقون النتائج على مقابلات مع المرأتين، وتحليل لعينات دم أُخذت تحت إشرافهم، إلى جانب مراجعة لمعلومات قدّمها نظام الأسد وروسيا.

وقالت بعثة تقصّي الحقائق، في تقرير إلى مجلس الأمن في وقت سابق هذا الشهر، وأعلن الثلاثاء: "تؤكّد بعثة تقصّي الحقائق أن المرأتين الضحيّتين اللتين ذكر التقرير أنهما أصيبتا في الحادث في أم حوش بحلب، بتاريخ 16 سبتمبر/أيلول 2016، تعرّضتا لخردل الكبريت".

وزار فريق من المحققين الروس الموقع بعد شهرين من الهجوم، وفحصت بعثة منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية قذيفة مورتر قيل إنها على صلة بالهجوم، وجمعها الفريق الروسي وسلّمها لنظام الأسد.

وقال التقرير: "بدعم من نتائج تحاليل معملية، توصّلت بعثة تقصّي الحقائق إلى أن قذيفة المورتر هذه (...) ذخيرة تحتوي على خردل الكبريت".

والبعثة موكّلة فقط بتحديد ما إذا كانت أي أسلحة كيماوية قد استُخدمت في هجمات بسوريا.

اقرأ أيضاً :

69 عاماً على "النكبة".. والشعب الفلسطيني متمسك بحقه

وقد يدرس بعد ذلك تحقيق مشترك؛ تجريه الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الحادث لتحديد المسؤول عنه. وتوصّل هذا الفريق بالفعل إلى أن قوات الأسد مسؤولة عن ثلاث هجمات بغاز الكلور، في 2014 و2015، وأن تنظيم الدولة استخدم خردل الكبريت.

وكان نظام الأسد قد وافق على تدمير أسلحته الكيماوية في 2013؛ بموجب اتفاق توسّطت فيه روسيا والولايات المتحدة، إلا أنها قصفت بعد الموافقة عدداً من البلدات التي تسيطر عليها المعارضة، وخلّفت مئات الضحايا من المدنيين.

وتحقّق بعثة منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية أيضاً في هجوم بالغاز، الشهر الماضي، في سوريا، أودى بحياة عشرات الأشخاص، ودفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات صاروخية على قاعدة جوية سورية، وقالت المنظمة إن غاز السارين أو مادة تشبهه استخدم في الهجوم.

وتتهم قوى غربية قوات الأسد بالمسؤولية عن الهجوم الذي وقع على منطقة بشمال سوريا تسيطر عليها المعارضة، وهو ما أكّده عدد من التقارير الحقوقية.

مكة المكرمة