تحقيق مزيّف بشهود زور.. تل أبيب تستبق تقريراً أممياً عن جرائمها بغزة

أغلق الاحتلال أكثر من 90% من التحقيقات بجرائم جيشه في غزة

أغلق الاحتلال أكثر من 90% من التحقيقات بجرائم جيشه في غزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 14-06-2015 الساعة 14:03


تسعى دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى الالتفاف على التحقيقات الدولية، بتهم جرائم الحرب التي ارتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة خلال عدوان "الجرف الصامد" الصيف الماضي؛ وذلك عن طريق نشر تقرير حول التحقيقات الداخلية التي أجرتها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، اليوم الأحد، قبل أن يصدر يوم غد الاثنين، تقرير لجنة التحقيق التي شكّلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؛ مدعماً بشهادات زور من جنرالات دول أجنبية برّؤوا ساحة الاحتلال، رغم أن ثلث ضحايا العدوان أطفال.

وبهذا يحاول الاحتلال استباق الأحداث لإبطال فاعلية التقرير الدولي، من أجل فرض روايته على العالم وتغليبها على الرواية الدولية.

فبحسب ما رصد فريق الترجمة في "الخليج أونلاين"، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: إن "التقديرات الإسرائيلية ترجّح إدانة تقرير اللجنة الدولية لجيشها بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية في غزة، واستهداف الأبرياء من المدنيين والأطفال والنساء.

وأكدت الصحيفة العبرية أن "هدف إصدار الاحتلال الإسرائيلي لتقريره الخاص اليوم الأحد، هو بلورة الخطاب الإعلامي العالمي للترويج لادعاء أن جيش الاحتلال عمل بموجب القانون الدولي أثناء العدوان على غزة".

ومن أجل إضفاء شرعية على التقرير الإسرائيلي، دعت حكومة الاحتلال عشرة جنرالات من كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا وإيطاليا وأستراليا وكولومبيا بقيادة رئيس الأركان الألماني السابق "كلاوس ناومان"، لكي يدلوا بشهادات تدعم الرواية الإسرائيلية.

فبحسب الصحيفة العبرية، زعم هؤلاء الجنرالات أن "أداء جيش الاحتلال كان وفقاً للقانون الدولي خلال العدوان على غزة"، وأن جنود الاحتلال "أظهروا ضبط نفس وأداءً أخلاقياً غير مألوف"، وأن ممارستهم خلال العدوان كانت "شرعية وضرورية لحماية الإسرائيليين"، على الرغم من وقوع أكثر من 2200 شهيد بالجانب الفلسطيني أغلبهم من المدنيين وربعهم من الأطفال.

وعلى الرغم أيضاً من الدمار الواسع الذي ألحق بقطاع غزة وبنيته التحتية ومدارسه وجامعاته ومساجده وعشرات الآلاف من المنازل، إلا أن الجنرالات اعتبروا أن جيش الاحتلال التزم بالمعايير الدولية باختيار الأهداف وأنه "اهتم بشكل غير مألوف من أجل حصر الأضرار البيئية".

وتعتمد حكومة الاحتلال الإسرائيلي في مواجهتها للتحقيقات الدولية على مبدأ "التكامل" الذي ينص عليه القانون الدولي، فبموجب هذا المبدأ إذا قامت الدولة بتحقيق قضائي داخلي ومستقل وشامل في التهم المنسوبة إليها، فإن لجنة التحقيق الدولية لا تملك صلاحية البت في أمر ارتكاب الدولة ذات السيادة، لجرائم حرب.

وعليه قد أمر المدعي العسكري العام "عفروني"، بتوسعة التحقيقات فيما أسماه بــ"190 حادثة"، في إشارة لجرائم الحرب التي ارتكبها الجيش في غزة، وتأتي هذه الخطوة كمحاولة لقطع الطريق على التحقيقات الدولية وإبطال صلاحيتها مستقبلاً.

ومن غير الواضح كيف ستتعامل الجهات الدولية مع التحقيق الإسرائيلي، خاصة بعد أن ركز الإعلام بشكل واضح بالفترة الأخيرة على الأوامر التي أصدرت لإغلاق ملفات التحقيق في أكثر من 90% من جرائم جيش الاحتلال في غزة. فعلى سبيل المثال، قرر المدعي العسكري الإسرائيلي العام "داني عفروني"، قبل أيام إغلاق التحقيقات في ملف جريمة "برج السلام" السكني في قطاع غزة الذي قتل فيه 15 مدنياً.

إلى جانب ذلك، تقرر أنه لن يتم فتح تحقيق جنائي بقضية قتل جيش الاحتلال لـ20 من عائلة النجار في خانيونس، كما أمر بعدم فتح تحقيق بجريمة قتل الأطفال الأربعة من عائلة بكر الذين قتلوا أثناء اللعب بالكرة على شاطئ البحر، وكانت حجة الاحتلال بأن "جنود سلاح الطيران لم يميّزوا الأطفال عند إطلاق النار".

أضف لذلك عدم إعلانهم حتى الآن عن فتح تحقيقات في أحداث ما يسمى بيوم "الجمعة الأسود"، الذي حدث عقب اختفاء أحد جنود الاحتلال قبيل بدء مهلة وقف إطلاق النار، والذي قام فيه طيران الاحتلال بقصف شرس وعشوائي لمدينة رفح على ما يبدو انتقاماً لاختفاء الجندي، وقد قتل في هذا الهجوم عشرات الفلسطينيين.

مكة المكرمة