تحقيق يكشف عن "فضائح جنسية" تهز الحكومة الأفغانية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6wExrp

لا تثق الأفغانيات بالقضاء أيضاً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 12-07-2019 الساعة 10:34

كشفت شبكة "بي بي سي" البريطانية، في تحقيق استقصائي نشرته الجمعة، عن فضيحة هزت أفغانستان على أثر اتهامات لأعلى المستويات داخل الحكومة بالإقدام على التحرش الجنسي.

وأجرت الشبكة مقابلات مع عدة سيدات قلن إنهن تعرضن للتحرش من قبل وزراء ومسؤولين على مستوى عالٍ في حكومة البلاد، وسط نفيٍ من قبل المسؤولين لوقوع مثل هذه "المخالفات".

وقالت موظفة سابقة في الجهاز الحكومي، طلبت عدم الإفصاح عن هويتها خشية حدوث رد فعل عنيف تجاه شخصها، لكنها تريد أن يسمع العالم قصتها، إن رئيسها السابق، وهو وزير كبير في الحكومة، دأب على التحرش بها، وفي يوم من الأيام حاول الاعتداء عليها جسدياً عندما ذهبت إلى مكتبه.

وأضافت السيدة: "طلب مني مباشرة تقديم خدمة جنسية، أخبرته أنني مؤهلة وذات خبرة في وظيفتي، ولم أكن أتوقع منك على الإطلاق أن تقول لي شيئاً كهذا. وقفت لمغادرة المكان فأمسك بيدي وأخذني إلى غرفة خلفية ودفعني إلى داخلها وقال لي: سوف يستغرق الأمر بضع دقائق فقط، لا تقلقي، تعالي معي".

وأردفت: "دفعته من صدره وقلت له كفى، لا تجعلني أصرخ. كانت المرة الأخيرة التي رأيته فيها. كنت غاضبة جداً ومنزعجة، ولم أقدم شكوى، قدمت استقالتي من الوظيفة. لا أثق بالحكومة. إذا ذهبت إلى المحكمة أو إلى الشرطة ستشاهد حجم الفساد. لا يوجد مكان آمن تذهب إليه لتقديم شكوى، وإذا تحدثت يلوم الجميع المرأة".

وأوضحت الموظفة الحكومية السابقة أن امرأتين أخبرتاها بأن نفس الوزير اغتصبهما، وقالت الشبكة إنه "ادعاء لا يمكن التحقق منه بشكل مستقل".

كما أكّدت السيدة أنه "يفعل ذلك بوقاحة دون أي خوف؛ لأنه رجل مؤثر في الحكومة".

من جانب آخر نقلت الشبكة عن سيدة أخرى تقدمت بطلب للحصول على وظيفة حكومية وحصلت عليها عندما طُلب منها مقابلة مساعد مقرب من الرئيس أشرف غني.

وقالت الموظفة: "يظهر هذا الرجل في صور مع الرئيس، طلب مني الحضور إلى مكتبه الخاص، وقال لي تعالي واجلسي، سأوافق على مستنداتك، واقترب (الرجل) مني وقال: هيا نشرب ونمارس الجنس".

وأضافت: "كان أمامي خياران؛ إما قبول العرض أو مغادرة المكتب، وحتى لو قبلت فإن الأمر لن يتوقف عند هذا الحد، بل سيطلب العديد من الرجال ممارسة الجنس معي. كان الأمر صادماً للغاية. شعرت بالخوف وغادرت المكان".

وأوضحت أنه "إذا ذهبت لتقديم شكوى إلى القاضي أو الشرطة أو المدعي العام أو أي من هؤلاء فسوف يطلبون منك أيضاً ممارسة الجنس. إن كانوا يفعلون ذلك فمن الذي يمكن الذهاب إليه؟ يبدو الأمر كما لو أنه جزء من الثقافة الحالية، كل رجل حولك يريد ممارسة الجنس معك".

وأشارت الشبكة إلى أنّ هذه القصص إما أنها لم تُروَ أو جرى الحديث عنها همساً، إلا أنه سُلط الضوء على القضية في شهر مايو الماضي، عندما تحدث الجنرال حبيب الله أحمد زاي، المستشار السابق للرئيس، عن منافسه السياسي أثناء مقابلة خاصة استضافتها إحدى القنوات الإخبارية الأفغانية، متهماً كبار المسؤولين والسياسيين بـ"تشجيع الدعارة".

وردّ مكتب الرئاسة الأفغانية في بيان سابق على أسئلة الشبكة ورد فيه: إن "كل مزاعم الجنرال أحمد زاي كانت خاطئة تماماً، وإنه كان يكذب بدافع المصلحة الشخصية".

وتُصنَّف أفغانستان كواحدة من أسوأ الدول في العالم بالنسبة للمرأة، ويتحدث تقرير للأمم المتحدة، صدر في عام 2018، بالتفصيل عن كيفية الضغط على السيدات اللاتي وقعن ضحايا جرائم جنسية وعنف من أجل سحب شكاواهن، وفي كثير من الحالات يلقى باللوم عليهن في الجرائم المرتكبة بحقهن.

مكة المكرمة