تحيطها المخاطر.. هكذا شاركت دول الخليج العالم حربه على الإرهاب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/7YjVmP

قطر تدير حواراً استراتيجياً مع الولايات المتحدة في هذا الشأن

Linkedin
whatsapp
الأحد، 28-06-2020 الساعة 22:24
- ما هي أهم المشاركات الخليجية في محاربة الإرهاب؟

شاركت بالمال والسلاح في دعم عمليات التحالف الدولي ضد داعش وشددت رقابتها على تمويل الإرهاب وبدأت حرباً فكرية عبر مراكز حكومية تعمل على تفنيد الأفكار المتطرفة.

- ما هو موقف أمريكا في الخليج في ملف محاربة الإرهاب؟

أثنت مراراً على ما تقوم به دول الخليج من محاولات للحد من انتشار العنف ومحاصرة مصادر تمويله، وقالت إن لها دوراً مهماً في مواجهة داعش.

- ما هي أبرز المشاركات الخليجية في هذا الشأن؟

المشاركة العسكرية ضد داعش، وتأسيس مركز اعتدال السعودي، وإنشاء مكتب إقليمي أممي في قطر لهذا الغرض.

منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش (الابن) حرب بلاده على الإرهاب عام 2001 كان لدول الخليج العربي دور كبير، وقدّمت مشاركات متنوعة وجادة في هذه الحرب التي اتخذت من الشرق الأوسط والمنطقة العربية تحديداً ساحة لها.

وعلى مدار عقدين شارك الخليجيون في هذه الحرب مالياً وعسكرياً وسياسياً، ولا سيما مع الولايات المتحدة التي تتزعم هذه الحرب وتشكل تحالفاتها، وهو ما دفع المسؤولين الأمريكيين للثناء على الدور الخليجي في هذه الحرب في أكثر من مناسبة.

وقد أثنى التقرير الأخير للخارجية الأمريكية بشأن محاربة الإرهاب، الصادر هذا الشهر، على الدور الخليجي في هذا الشأن، رغم الانتقادات التي توجه لبعض الدول الخليجية.

وتدعم منطقة الخليج بقوة كل ما يتخذه العالم من إجراءات للحد من تفشي ظاهرة الإرهاب، وقد بذلت الكثير لمحاصرة شلال الدم الذي يسيل في المنطقة خصوصاً والعالم خلال هذه الحرب التي لا تنتهي.

الدور القطري

وفي تقريرها الأخير، أكدت الخارجية الأمريكية، الأربعاء (24 يونيو)، مواصلة الولايات المتحدة ودولة قطر تعاونهما في مكافحة الإرهاب، وقالت إن الدوحة تواصل المشاركة في أنشطة مركز استهداف تمويل الإرهاب رغم الأزمة الخليجية التي انعكست سلباً على التعاون الإقليمي في المنطقة لمواجهة خطر إيران، حسب قولها.

وهذا الشهر، قررت قطر تشكيل لجنة لمكافحة الإرهاب وغسل الأموال، بناء على مذكرة تفاهم وقعتها مع الأمم المتحدة (في فبراير الماضي) لفتح مكتب أممي بالدوحة يعمل على تنفيذ الاستراتيجية الأممية في هذا الشأن بشكل متوازن.

وفي عام 2017 وقّعت دولة قطر والولايات المتحدة مذكرة تفاهم لتعزيز الإطار الاستراتيجي والالتزام المتبادل بتوسيع الشراكة في مجال مكافحة الإرهاب، كما أعلنت الدوحة التزامها بمحاربة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله.

وتعليقاً على هذا الأمر قال أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إن ارتفاع عدد ضحايا العمليات الإرهابية "استلزم استخدام القوة العسكرية للتصدي للإرهاب"، مضيفاً: "لكن حتى في أقسى الظروف يجب ألا نتجاهل الأسباب الكامنة، وإلا فإن النتيجة ستكون تفاقم هذه الظاهرة وزيادة انتشارها. إننا نؤمن بأن هذا الأمر يجب أن يتم من خلال نهج شامل يعالج الأسباب الجذرية اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً".

وكان لقاعدة "العديد" القطرية، التي تستضيف القوات الأمريكية، دور استراتيجي في الحرب التي شنها التحالف الدولي بقيادة واشنطن منذ سبتمبر 2014 على تنظيم الدولة في سوريا والعراق.

وتعدّ قطر، بحسب الأمريكيين، شريكاً استراتيجياً للتحالف، وعضواً نشطاً في جميع مجموعات عمله التي تشمل: مكافحة التمويل، والاستقرار، والمقاتلين الإرهابيين الأجانب، والاتصالات.

وتنظم قطر والولايات المتحدة حوارات استراتيجية حول جهود مكافحة الإرهاب، فضلاً عن احتضان الدوحة لمباحثات بين واشنطن وحركة طالبان الأفغانية، التي أسفرت هذا العام عن اتفاق تاريخي لإحلال السلام بين الطرفين.

الدور السعودي

السعودية أيضاً شاركت في كل ما طرحته الأمم المتحدة أو أمريكا من أفكار لمواجهة التطرف، وتأتي المملكة في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة فيما يتعلق بعدد ضربات التحالف الجوية في (سوريا)، فضلاً عن مشاركتها في عدد من مبادرات الفرق العسكرية المشتركة، وفق ما هو منشور على الموقع الرسمي للتحالف.

وأسست المملكة عدداً من المراكز الحديثة العاملة على الصعيدين الإقليمي والدولي بشأن جوانب متعددة لمكافحة الرسائل المتطرفة لتطوير مشاريع وتوفير حملات موجهة للمجتمعات المعرضة للخطر من أجل الحد من تأثير "آلة داعش"، مثل مركز "اعتدال" الذي دشنته خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرياض بداية حكمه عام 2016.

وأطلقت الرياض، عام 2003، استراتيجية لمواجهة الأفكار المتطرفة، وأسست لاحقاً مركز "فكر" لمواجهة جذور التطرف، وتعزيز الفهم الحقيقي للإسلام في جميع أرجاء العالم، وهو تابع لوزارة الدفاع السعودية، ويضم خبراء فنيين ذوي خبرة عالية من أطياف مختلفة.

الكويت

السفيرة الأمريكية في الكويت، ألينا نورمانسي، قالت في حوار نشرته صحيفة "الأنباء" الكويتية، الأحد (28 يونيو 2020)، إن الحكومة الكويتية بذلت مجهودات كبيرة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب ومنع تمويله وتجفيف منابعه، وكانت شريكاً رائداً في الحرب على تنظيم الدولة.

ونفذت الكويت برامج تدريبية لبناء القدرة على مكافحة الإرهاب وتمويله وتجفيف منابعه، وهي جزء من المجموعة المصغرة للتحالف ضد داعش، وهي تقود (مع تركيا وهولندا) مجموعة العمل الخاصة بالمقاتلين الإرهابيين الأجانب التابعة للتحالف.

وبذلت جهوداً كبيرة لرصد ومتابعة أنشطة المؤسسات الخيرية الخاصة، ومحاصرة عمليات تمويل الإرهاب. كما شارك المسؤولون الحكوميون الكويتيون في عديد من ورش العمل لبناء القدرات بمجال مكافحة الإرهاب.

والكويت كذلك عضو في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ووحدة التحريات المالية التابعة لها، وعضو في مجموعة (إيغمونت) الدولية لوحدات التحريات المالية. كما تواترت أنباء، مطلع العام الجاري، عن نقل المقر الرئيسي للتحالف الدولي لمحاربة "داعش" جزئياً إلى الكويت.

سلطنة عمان

وصفت الخارجية الأمريكية سلطنة عمان بأنها "شريك إقليمي مهم" في مجال مكافحة الإرهاب، وقالت إنها تبذل جهوداً كبيرة لمنع الإرهابيين من شن أي هجمات أو استخدام البلاد ملاذاً آمناً لهم.

والسلطنة هي عضو في التحالف العالمي ضد "داعش"، وعضو في التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، وقد واصلت تنفيذ قانون الجزاء الذي يجرم الانضمام أو تقديم الدعم المادي أو الإيديولوجي للإرهابيين أو المنظمات المتطرفة.

كما عمل البنك المركزي العماني واللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب واللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب على تعزيز مكافحة غسل الأموال في السلطنة.

البحرين

فضلاً عن مشاركتها في الحرب على تنظيم الدولة، عملت البحرين خلال السنوات القليلة الماضية على تشريع قوانين تضمن الحد من تمويل الإرهاب، ومؤخراً أصدرت النيابة البحرينية قرارات بحبس موظفين مصرفيين وإغلاق 3 بنوك كبيرة بتهمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وحققت المنامة مكاسب حقيقية في اكتشاف واحتواء التهديدات الإرهابية، المدعومة من جهات خارجية، مشيرة إلى النجاح الذي حققته في "كشف الجماعات الإرهابية المدعومة إيرانياً أمام العالم".

وتبدى ذلك النجاح في وضع الولايات المتحدة الأمريكية، في يوليو 2018، لـ"سرايا الأشتر" وعدد من العناصر الإرهابية المدعومة من إيران، على قوائم الإرهاب الأمريكية.

وواصلت الحكومة جهودها في وضع خطة لمكافحة العنف والتطرف، وفقاً لمبادئ "خطة عمل الأمم المتحدة من أجل منع التطرف العنيف"، وأقرت عام 2017 قانون "العقوبات البديلة"، لتخفيف العقوبات القاسية على الجرائم البسيطة ليكون وسيلة فعالة لتقليل العنف.

الإمارات

وفي السياق، حاولت حكومة الإمارات اتخاذ خطوات لوضع بصمتها في مواجهة العمليات والتنظيمات الإرهابية، وحققت، بحسب ما أعلنه مجلس الأمن القومي الأمريكي مطلع العام الجاري، مكاسب ضد تنظيمي "القاعدة" و"داعش".

وعززت أبوظبي جهودها في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، من خلال حزمة من الاتفاقيات والتحالفات مع دول العالم. وينظر إلى دولة الإمارات كشريك ضمن جهود المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب.

فإلى جانب اتفاقيات الشراكة الأمنية والتنسيق الثنائي مع دول عدة، تشترك الإمارات في التحالفات الجماعية، وهي عضو في التحالف الدولي ضد "داعش". وترأست المجموعة المعنية بالاتصالات التابعة لدول التحالف بالاشتراك مع الولايات المتحدة وبريطانيا.

وعلى الرغم من ذلك، تواجه الإمارات اتهامات بدعم أو العمل على تعزيز التطرف في عدد من المناطق، مثال ذلك ما كشفه التقرير الذي أصدرته مؤسسة "تاكتكس لمكافحة الإرهاب" بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية أوروبية، أواخر العام الماضي، والذي أشار إلى دور إماراتي في دعم الإرهاب في دول البلقان تحت غطاء العمل الاستثماري والاقتصادي.

مكة المكرمة