تدريب سعودي على منظومة أمريكية.. هل يشكل فارقاً بمكافحة مسيّرات الحوثي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/QkWZe8

الحوثي شن هجمات مكثفة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 15-06-2021 الساعة 15:47

 ما الذي لجأت له القوات السعودية؟

لتدريب قواتها على مكافحة المسيّرات.

ما أبرز تلك التدريبات؟

مع القوات الأمريكية في يونيو وفبراير 2021.

ما سبب إيلاء هذا الأمر أهمية؟

كثافة الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي باتجاه السعودية.

فرضت الطائرات دون طيار نفسها في الآونة الأخيرة كسلاح فعال متعدد المهام في المعارك الحربية، وسعت الدول والجماعات المسلحة لامتلاكها، وأصبحت الجيوش تخصص لها تدريبات خاصة؛ لما وصلت إليه من أهمية كبيرة.

وتولي الرياض هذا الأمر أهمية كبيرة، خصوصاً فيما يتعلق بصد الهجمات التي تطلقها جماعة الحوثي المتمردة في اليمن، بواسطة المسيّرات باتجاه الأراضي السعودية، والتي توسعت هجماتها بشكل كبير خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، وتسببت بأضرار كبيرة للمملكة.

وأمام كثافة هذه الهجمات، تواصل السعودية تدريب عناصر جيشها على الاحترافية في صد المسيرات التي تستهدف أراضيها، عبر تمرينات عسكرية نفذتها مع القوات الأمريكية أكثر من مرة، وهو ما قد يغير من المعادلة في حربها مع الحوثيين في هذا الجانب.

تدريبات احترافية

في 14 يونيو 2021، نشرت القيادة المركزية بالجيش الأمريكي صوراً من تدريبات عسكرية مع القوات السعودية على منظومة مضادة للطائرات بدون طيار "درونز".

وقالت القيادة المركزية الأمريكية، في تعليق على الصور التي نشرتها على صفحتها الرسمية بـ"تويتر": "تم الأسبوع الماضي في المملكة العربية السعودية تمرين على منظومة المارينز للدفاع الجوي المتكاملة (MADIS) من قبل قوة المهام الجوية-الأرضية لقوات مشاة البحرية للأغراض الخاصة والاستجابة للأزمات–القيادة المركزية".

وبينت القيادة المركزية أن من "إحدى وظائف هذه المنظومة مكافحة المسيرات الصغيرة الحجم".

وكانت السعودية أعلنت، في 9 مايو الجاري، انطلاق مناورة "مخالب الصقر 4"؛ بين القوات البرية للمملكة ونظيرتها الأمريكية، في المنطقة الشمالية الغربية.

ليست الأولى

ولم تكن هذه التدريبات هي الأولى للقوات السعودية، ففي فبراير 2021، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تدريب مشترك بين القوات الجوية الملكية السعودية وقوات مشاة البحرية الأمريكية لمكافحة "الطائرات بدون طيار".

وعلقت القيادة المركزية الأمريكية حينها قائلة: "تدريب مشترك بين القوات الجوية الملكية السعودية وقوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) لمكافحة الطائرات بدون طيار".

وقالت القوات السعودية يومها إن التمرين المشترك يهدف إلى التدريب على الاعتراض التكتيكي والتدريب القتالي والهجوم الجوي المضاد، وقمع الدفاعات الجوية للعدو.

وأضافت: "كما يسهم التمرين في تحقيق التوافق والتكامل العملياتي، ويعد استمراراً للتعاون المشترك بين القوتين الجويتين السعودية والأمريكية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة".

ضعف التدريب

يقول الخبير العسكري اليمني ناصر البوصي إن السعودية "تفتقر إلى الكفاءة المطلوبة للمشغل وكميات الصواريخ/الرادارات الضرورية لحماية البنية التحتية الاستراتيجية في المملكة من التهديدات".

ويشير، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن السعوديون يحتاجون إلى مزيد من الدعم والتدريب على القيادة والتحكم، بالإضافة إلى جهود تحصين الأهداف، والعمليات الاستخباراتية الاستباقية.

س

ويرى أن التدريبات الأخيرة التي أقيمت بالسعودية "مهمة جداً للقوات السعودية، خصوصاً بعد تصاعد الهجمات ولا سيما من الطائرات المسيرة، بعدما فشل الحوثيون في تحقيق هدفهم عبر الصواريخ الباليستية التي تم صدها بشكل كامل".

ويتابع: "سلاح الطائرات المسيرة خطير للغاية، لأن الباتريوت لا يمكنه التصدي لها كاملة، لذلك فإن تخصيص تدريبات محددة لإسقاط هذه الطائرات الصغيرة سيساعد القوات السعودية في مواجهة الهجمات اليومية، والتي ستمثل صفعة للحوثيين في مواجهتهم التي يعتبرون أنفسهم منتصرين فيها على المملكة".

هجمات مكثفة

هذه الهجمات جاءت في وقتٍ تواصل فيه قوات تحالف "دعم الشرعية" في اليمن، بقيادة السعودية، إعلان اعتراض طائرات مسيرة تطلقها جماعة الحوثي على أهداف في المملكة.

وكان آخر تلك الهجمات محاولة استهداف جامعتي جازان ونجران، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية على لسان المتحدث باسم التحالف، العميد الركن تركي المالكي، في يونيو، في وقتٍ أعلنت جماعة الحوثي، في 14 يونيو، استهداف موقع عسكري بمطار أبها الدولي في عملية هجومية بطائرة مسيّرة.

ومنذ بدء الحرب في مارس 2015، وحتى فبراير 2021، رصد "الخليج أونلاين" الهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي باتجاه السعودية، والتي بلغت 526 طائرة مسيرة، أُسقط معظمها، فيما استهدفت بقيتها منشآت حيوية، فيما تقول "عكاظ" السعودية، في إحصائية بشهر مارس 2021، إنها وصلت إلى 537 طائرة مسيرة.

وكان أبرز تلك الهجمات استهداف مواقع نفطية سعودية في شهر سبتمبر 2019، ما تسبب في إيقاف نصف إنتاج النفط السعودي، وفق إقرار من الحكومة في المملكة، إضافة إلى استهداف حقل شيبة في أغسطس من ذات العام، وكان مطار أبها أبرز المنشآت التي تعرضت للهجمات، التي كان أبرزها، وفقاً لما رُصد، في فبراير 2021، الذي تسبب بإصابة طائرة مدنية.

س

 
مكة المكرمة