تراشق اتهامات بمجلس الأمن بين لندن وموسكو حول "سكريبال"

مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن الدولي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 19-04-2018 الساعة 09:14


تبادلت بريطانيا وروسيا، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، الأربعاء، الاتهامات والانتقادات بشأن حادثة تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته.

وعُقدت الجلسة التي دعت لها بريطانيا لمناقشة تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بشأن حادث تسميم العميل الروسي باستخدام غاز أعصاب، في مدينة سالسبوري البريطانية.

واتهمت روسيا على لسان مندوبها لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، بريطانيا بتضليل الرأي العام العالمي ونشر الأكاذيب بشأن الحادثة التي وقعت يوم 4 مارس الماضي.

ووصف السفير الروسي تصريحات سابقة لوزير الخارجية البريطاني، برويس جونسون، تحدث فيها الأخير عن علاقة بين الرئيس فلاديمير بوتين وبرنامج الأسلحة الكيماوية، بأنها "فاقت حدود المقبول والذوق".

وأوضح نيبينزيا أن "بريطانيا لا ترغب في سماع وجهة النظر الروسية، وتسعى لتضليل الأسرة الدولية من خلال نشر الأكاذيب بشأن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية المتعلق بحادث سالسبوري".

اقرأ أيضاً:

موسكو: البريطانيون يلعبون بالنار في قضية "سكريبال"

وأكدت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، الخميس الماضي، النتائج التي توصلت إليها بريطانيا في وقت سابق، بتعرض سكريبال وابنته يوليا لعملية تسميم باستخدام غاز أعصاب.

وذكرت المنظمة، ومقرها لاهاي، في تقرير، أنها "تؤكد نتائج المملكة المتحدة فيما يتعلق بنوعية المادة الكيميائية السامة التي استُخدمت في سالسبوري".

ولفت المندوب الروسي إلى أن المادة المستخدمة في تسميم سكريبال "معروفة للعديد من الدول الغربية كبريطانيا والولايات المتحدة منذ عام 1998 عندما أُدرجت في مركز إيدهوك الأمريكي لبحوث الدفاع".

وأردف قائلاً: "ولهذا، لم يكن سلوك لندن مفاجئاً؛ لأنها تخفي معلومات أساسية، حيث لا توجد أية إشارة بتقرير منظمة الأسلحة الكيماوية إلى الاتحاد الروسي".

وتابع في السياق ذاته، قائلاً: "كما لا توجد أية إشارة إلى إصابة العميل وابنته بالمرض، ومدى تقدُّم حالتهما الصحية، ولم يأخذ التقرير أي عينات دم منهما".

واعتبر نيبينزيا أن "سلوك بريطانيا لم يترك أمام روسيا سوى خيار إطلاق تحقيقات مستقلة بشأن ما حدث".

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في رسالة وزَّعتها مندوبة بريطانيا لدى مجلس الأمن كارين بيرس: إن "شرطة المملكة المتحدة أجرت تحقيقاً دقيقاً في الحادث، خلُصت فيه إلى حقيقة المادة الكيميائية المستخدمة".

وأضافت أن هذه المادة "عاملٌ مؤثرٌ في الأعصاب من فئة عناصر غازات الحرب الكيميائية تُعرف باسم نوفيتشوكس، وهذه الغازات صنعها في الأصل الاتحاد السوفييتي ثم ورثها عنه الاتحاد الروسي".

مندوبة بريطانيا، وفي معرض ردها على نظيرها الروسي، أكدت في إفادتها لأعضاء مجلس الأمن، أن "المعلومات المتوافرة لدى بلادها، ولدى تقرير منظمة الأسلحة الكيماوية تشير إلى تورط روسيا في الحادث".

وتابعت بيرس: "نعتبر ما حدث عملية قامت بها روسيا، التي لها سجل حافل في هذا المضمار، أو نعتبرها مجرد عملية مارقة قام بها أحد أفراد أجهزة استخباراتها".

وفي 4 مارس، اتهمت بريطانيا روسيا بمحاولة قتل سكريبال وابنته على أراضيها باستخدام "غاز الأعصاب"، وهو ما نفته موسكو، وقالت إن لندن ترفض إطلاعها على نتائج التحقيق أو إشراكها فيه.

وطلبت بريطانيا بعدها من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إجراء تحقيق مستقل في هذه المسألة.

واندلعت على خلفية ذلك أزمة دبلوماسية بين لندن وموسكو، أسفرت عن إجراءات عقابية متبادلة، أبرزُها تبادل طرد دبلوماسيين.

واتسعت رقعة العقوبات لتشمل العديد من الدول الغربية التي وقفت إلى جانب بريطانيا.

مكة المكرمة