ترامب يؤكد: لا أريد المزيد من الحروب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/68my4j

منع ترامب توجيه ضربة عسكرية لإيران رداً على إسقاطها طائرة أمريكية مسيرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 24-06-2019 الساعة 10:00

أفادت صحيفة "​وول ستريت جورنال​"، اليوم الاثنين، بأن "الرئيس الأمريكي، ​دونالد ترامب،​ وصف محاولة مستشارين رفيعين له دفعه نحو الحرب مع ​إيران​ بالأمر المقرف".

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب "أكد لمقربين منه أنه لا يريد مزيداً من الحروب".

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه أطراف أوروبية لثني ترامب عن فرض مزيد من العقوبات على إيران، حيث من المقرر أن تعلن واشنطن، اليوم، حزمة عقوبات جديدة في إطار الضغط الأمريكي المتواصل على إيران من أجل دفعها لطاولة المفاوضات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ومحللين أمريكيين قولهم إن إيران كانت تأمل في إقناع ترامب والدول الأخرى بتخفيف الحصار المالي والاقتصادي الذي تفرضه واشنطن، والذي أصاب اقتصاد البلاد بالصدمة.

ويرى هؤلاء أن إيران تراهن على كره ترامب للحرب المباشرة، لدرجة أنه قد يبطئ من وتيرة العقوبات الجديدة أو يخففها، لكن قرار ترامب بزيادة الضغط الاقتصادي يشير إلى أنه يعتقد أنه يمكن استخدام العقوبات لدفع إيران إلى طاولة المفاوضات بشروط الولايات المتحدة دون إثارة نزاع.

وتنقل الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين قولهم إنه من المتوقع أن يحضر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في قمة قادة مجموعة العشرين القادمة في اليابان؛ لتحذير ترامب من ضغوط اقتصادية متزايدة.

وكرر ترامب هذا الأسبوع استعداده للتفاوض مع إيران، بعد أن طرد الكثير من مستشاريه من خلال إلغاء الضربة العسكرية على إيران، يوم الخميس الماضي.

وفي تأكيد للنقطة التي مفادها أن الولايات المتحدة لن تخفف العقوبات، أكد المسؤولون الأمريكيون أن الولايات المتحدة شنت عمليات سرية عبر الإنترنت ضد أنظمة الكمبيوتر التابعة لجماعة مخابرات إيرانية، يوم الخميس.

وتنقل الصحيفة عن روبرت أينهورن، وهو مسؤول كبير سابق في وزارة الخارجية شارك في مفاوضات مع مسؤولين إيرانيين خلال إدارة أوباما، قوله: "الإدارة ليست مهتمة حقاً بالمفاوضات الآن، إنها تريد إعطاء المزيد من الوقت للعقوبات لجعل الإيرانيين يائسين حقاً، وفي هذه المرحلة يأملون أن تكون المفاوضات حول شروط الاستسلام". لم يشرح ترامب ومساعدوه تفاصيل العقوبات الإضافية.

وقال أحد الأشخاص المطلعين على مناقشات وزارة الخزانة إن من بين المزيج أيضاً العقوبات المفروضة على أداة التجارة والتمويل الإيرانية الخاصة؛ وهي الشركة المطابقة لأداة دعم التبادلات التجارية في أوروبا، وهي أداة خاصة الغرض أُنشئت لمحاولة التحايل على العقوبات الأمريكية.

كما يمكن أن تستهدف العقوبات الجديدة القطاعات الاقتصادية التي لم تصل إليها العقوبات السابقة؛ مثل السلع الاستهلاكية أو الصناعية، أو الكيانات التي تنقل الأموال أو المنتجات من وإلى إيران، مثل الشركات التجارية أو شركات الشحن.

وكان ترامب صرّح، أمس الأحد، بأنه لا يسعى للحرب، وذلك بعد أن حذر مسؤول عسكري إيراني كبير من أن أي صراع في منطقة الخليج قد يخرج عن السيطرة ويهدد حياة الجنود الأمريكيين.

وما زال التوتر سائداً بين العدوين اللدودين؛ إيران والولايات المتحدة، بعد أن قال ترامب، يوم الجمعة الماضي، إنه منع توجيه ضربة عسكرية لإيران رداً على إسقاطها طائرة أمريكية مسيرة لأنه رأى أن الرد سيكون غير متناسب.

وقال ترامب لبرنامج "واجه الصحافة" على شبكة تلفزيون "إن.بي.سي": "لا أسعى للحرب"، وفق ما نشرت وكالة "رويترز".

وكرر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو للصحفيين، أمس الأحد، القول بأن واشنطن مستعدة للتفاوض مع طهران دون شروط مسبقة، وقال: "هم يعرفون بالضبط أين يجدوننا".

والخميس الماضي، قالت القوات الجوية التابعة للحرس الثوري، في بيان، إنها أسقطت طائرة مسيرة من طراز "غلوبال هوك"، تابعة للقوات الجوية الأمريكية، تحلق فوق ساحل مدينة كوه مبارك، بولاية هرمزغان، المطلة على خليج عمان، بعد إنذارها عدة مرات.

غير أن الجيش الأمريكي نفى ما أعلنته طهران، وقال إنّ الطائرة التي أسقطت بصاروخ إيراني "كانت تحلق في الأجواء الدولية فوق مضيق هرمز، وإنه لا وجود لأي طائرات مسيرة أمريكية تعمل في المجال الجوي الإيراني.

وتشهد المنطقة توتراً متصاعداً من قبل الولايات المتحدة ودول خليجية من جهة، وإيران من جهة أخرى؛ من جراء تخلي طهران عن بعض التزاماتها في البرنامج النووي (المبرم في 2015) إثر انسحاب واشنطن منه، وكذلك اتهام سعودي لإيران باستهداف منشآت نفطية عبر مليشيا الحوثي اليمنية.

وتفاقم التوتر مؤخراً بعدما أعلن البنتاغون إرسال حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن"، وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات حول هجوم إيراني محتمل.

مكة المكرمة