ترامب يخفف لهجته حول جدار المكسيك ويبتعد عن "الطوارئ"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6pj19n

ترامب: هناك أزمة إنسانية وأمنية متزايدة على حدودنا الجنوبية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 09-01-2019 الساعة 08:43

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطالبته الكونغرس بمنحه 5.7 مليارات دولار لبناء جدار على الحدود مع المكسيك لمنع التهريب والهجرة غير الشرعية.

ووصف ترامب أزمة حدود الولايات المتحدة مع المكسيك في خطاب متلفز، فجر اليوم الأربعاء، بأنها "أزمة إنسانية وأمنية متنامية".

وقال في الخطاب الذي ألقاه من البيت الأبيض: "إن الهجرة غير القانونية والسلع المهربة التي لا تخضع للرقابة تضر بملايين الأمريكيين".

يأتي ذلك بعد أيام من التلميح إلى أنه قد يستخدم سلطاته لإعلان حالة الطوارئ كخطوة أولى نحو تمويل الجدار دون موافقة الكونغرس، لكنه بدا مستعداً للبحث عن حل للمأزق مع الكونغرس.

وأضاف: "هناك أزمة إنسانية وأمنية متزايدة على حدودنا الجنوبية"، مشيراً إلى أن "موظفي الجمارك وحرس الحدود الأمريكية يواجهون آلاف المهاجرين غير الشرعيين الذين يحاولون التسلل إلى بلادنا".

وفي محاولة لإظهار مرونة في الخطاب الذي استغرق عشر دقائق، قال ترامب عن الجدار الحدودي الذي يريد بناءه: "بناءً على طلب الديمقراطيين سيكون سياجاً حديدياً وليس جداراً إسمنتياً" واصفاً الخطوة بأنها "حاسمة لأمن البلاد".

لكن الديمقراطيين لا يعارضون مواد الإنشاء فحسب، وإنما حجم المشروع الذي قد تصل كلفته إلى 24 مليار دولار على المدى الطويل.

وعلى الفور، رد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، على ترامب في خطابٍ تلفزيوني موحد، حيث أشارت بيلوسي إلى أن "ترامب رفض تشريعاً لإعادة فتح الوكالات الحكومية نتيجة الخلاف بشأن الجدار".

ووجهت بيلوسي لترامب اللوم على "إصراره على إجبار دافعي الضرائب الأمريكيين على إهدار مليارات الدولارات على جدار باهظ التكلفة وغير فعال، جدار طالما وعد بأن تدفع المكسيك ثمن بنائه".

بدوره طالب شومر "بإعادة فتح الحكومة أثناء النقاشات بشأن أمن الحدود".

ويأتي الخطاب التلفزيوني النادر في اليوم الثامن عشر للإغلاق الجزئي لمؤسسات الحكومة الأمريكية بسبب إصرار ترامب على تمرير الكونغرس لميزانية خاصة لبناء الجدار، وقبيل زيارته حدود بلاده الجنوبية مع المكسيك غداً الخميس.

ودخلت الإدارة الامريكية في حالة إغلاق جزئي بعد فشل المشرعين، الشهر الماضي، في التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية.

وبموجب الإغلاق الجزئي، وهو الثالث خلال عام 2018، سيعمل موظفون في هذه المكاتب دون تقاضي رواتب أو سيحصلون على عطلات من العمل.

وفي وقت سابق أمس هدّد الرئيس الأمريكي باللجوء إلى إعلان حالة الطوارئ الوطنية حتى يستطيع أخذ جزء من ميزانية وزارة الدفاع لتغطية مصاريف بناء الجدار الحدودي مع المكسيك.

ويصر ترامب، الذي يجب أن يوقع على أي اتفاق، على أن تشمل الميزانية الحكومية 5 مليارات دولار على الأقل لبناء جدار على الحدود.

وفي غياب الاتفاق على الميزانية، حُجب تمويل نحو رُبع المؤسسات الاتحادية الأمريكية، ويعني هذا وقف جميع الخدمات الحكومية التي يتم تمويلها من جانب الكونغرس.

ويبلغ طول حدود الولايات المتحدة مع جارتها المكسيك 3 آلاف كم، منها 1100 كم مسيجة بجدار وأسلاك شائكة، لكن هذا القسم يحتوي على فتحات تتم من خلالها عمليات تهريب وتسلل.

مكة المكرمة