ترامب يستعد لمعاقبة تركيا ولقاؤه بأردوغان سيحدد ذلك

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L38zeq

لقاء مرتقب بين ترامب وأردوغان سيحاول إنقاذ العلاقات بين البلدين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 19-06-2019 الساعة 13:14

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات من 3 حزم على تركيا، رداً على عزمها شراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي "S-400"، في خطوة تعكس مدى التراجع الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين.

وكشفت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية نقلاً عن مسؤولين في إدارة ترامب، اليوم الأربعاء، أن المسؤولين في مجلس الأمن القومي، ووزارة الخارجية، ووزارة الخزانة، يهدفون من العقوبات إلى شل الاقتصاد التركي الذي يعاني أصلاً في الوقت الراهن نتيجة عوامل داخلية وخارجية.

كما تشمل العقوبات طرد أنقرة من برنامج صناعة المقاتلة "F-35" ومنع بيعها مقاتلات أمريكية، مخافة أن تؤثر المنظومة الروسية الدفاعية عليها، وكانت أنقرة تخطط لشراء 100 مقاتلة من هذا الطراز.

أما الفكرة التي تحظى بدعم كبير فهي استهداف شركات في قطاع الدفاع التركي بموجب قانون "مكافحة أعداء أمريكا" الذي يستهدف الكيانات التي تتعامل مع روسيا.

وبموجب القانون ستُفصَل الشركات الدفاعية في تركيا عن النظام المالي الأمريكي بشكل كامل، وهو ما يجعل من المستحيل عليها شراء منتجات أمريكية لدعم صناعاتها أو بيع منتجاتها في الولايات المتحدة.

وتتوقع المصادر أن تفرض واشنطن عقوباتها على أنقرة بداية يوليو المقبل، أي قبل موعد تسلم تركيا للمنظومة الروسية في نهايته كما هو محدد وفق تصريحات المسؤولين الأتراك.

لكن الرئيس دونالد ترامب يتريث قبل أن يقر العقوبات، على أمل أن يسفر اجتماعه مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان على هامش قمة مجموعة العشرين في اليابان، الأسبوع المقبل، عن إقناع الأخير في التراجع عن الصفقة مع موسكو.

ووفقاً لمصادر مطلعة فإن أردوغان يعتقد أنه قادر على إقناع ترامب بأن شراء "S-400" ليس مشكلة كبيرة بين البلدين، وإبعاده عن أعضاء إدارته والمسؤولين في الكونغرس الذي يضغطون لمعاقبة أنقرة إذا ما رفضت المقترح الأمريكي "السخي"، وهو تزويدها بمنظومة "باتريوت" الدفاعية المتطورة بسعر "تفضيلي".

لكن مسؤولين أتراك تحدثوا لـ "بلومبيرغ" أكدوا أن إصرار بلادهم على المضي في الصفقة مع موسكو، يعود إلى انهيار الثقة بين واشنطن وأنقرة، فيما قال مسؤول في إدارة ترامب إن بلاده بذلت قصارى جهدها لتحذير تركيا من مغبة شراء النظام الروسي، وإنه سيؤدي إلى فرض عقوبات قاسية.

وأرجع المسؤول الأمريكي مخاوف بلاده من الصفقة بين تركيا حليفة واشنطن وعضو حلف شمال الأطلسي (الناتو) الاستراتيجي إلى أن منظومة "S-400" عبارة عن "منصة لجمع المعلومات الاستخباراتية لروسيا"، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة قدمت أفضل عرض لأنقرة، لحثها على استبدال المنصة الروسية بنظام باتريوت".

ومنظومة "باتريوت" الدفاعية الجوية الأمريكية تُعدّ أفضل منظومة صاروخية لمواجهة الصواريخ المعادية وإسقاطها، لذا تعتمد عليها عدة دول بشكل أساسي في حماية أجوائها ومراكزها الاستراتيجية والحساسة خلال الحروب.

في المقابل، تمتلك أنظمة "إس – 400"، باعتبارها واحدة من أهم أنظمة الدفاع الجوي في العالم، قدرات فعالة على حماية الأجواء وتدمير الطائرات المقاتلة، كما تدمر طائرات التحكم، والاستطلاع، والطائرات الاستراتيجية والتكتيكية، والصواريخ الباليستية، ومجمعات الصواريخ الباليستية التشغيلية التكتيكية، والأهداف التي تفوق سرعتها سرعة الصوت.

وسبق أن حذر المسؤولون الأمريكيون حليفتهم تركيا مراراً، خلال الأشهر الماضية، من مغبة إبرام هذه الصفقة مع روسيا، فقد قال صراحة مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية والأوروآسيوية السابق، ويس ميتشل، وصاحب "الصوت المؤثر" على دوائر صناعة القرار، في كلمة له أمام مجلس الشيوخ، في يونيو 2018: إن "الصفقة سوف تضر العلاقة الأمريكية التركية بطريقة يصعب إصلاحها".

وعلى الرغم من وجود علاقة شخصية واحترام متبادل بين أردوغان وترامب، فإن الأخير لم يتورع عن فرض عقوبات على تركيا العام الماضي، على خلفية احتجاز أنقرة للقس أندرو برنسون الذي أطلق سراحه لاحقاً.

مكة المكرمة