ترامب يصف محاولة عزله بالانقلاب ويروج لنفسه عبر فيسبوك

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/7XYkyn

غرد أكثر من 100 مرة في عطلة نهاية الأسبوع

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 02-10-2019 الساعة 09:18

انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جديد طلب المساءلة بهدف عزله من السلطة، معتبراً أن العملية تشبه "الانقلاب"، في الوقت الذي تشن فيه إدارته هجوماً على ذلك التحقيق، وتنفق حملته الانتخابية مئات آلاف الدولارات لإعلانات تدافع عنه على فيسبوك.

وقال ترامب في تغريدة نشرها على حسابه الشخصي بموقع "تويتر"، أمس الثلاثاء: "أتعلم المزيد كل يوم، وقد توصلت إلى استنتاج مفاده أن ما يحدث ليس محاولة للعزل، وإنما عملية انقلاب".

وأوضح أن التحقيق في إساءة استخدامه للسلطة "يهدف إلى الاستيلاء على سلطة الشعب، وصوتهم، وحرياتهم، والتعديل الثاني من الدستور، والدين، وجيشهم، والجدار الحدودي، والحقوق التي وهبها الله لمواطني الولايات المتحدة".

من جانب آخر، شنت إدارة ترامب هجوماً عنيفاً على التحقيق الرامي لعزل الرئيس متهمة الديمقراطيين بممارسة الترهيب بعد إعلانهم عزمهم مساءلة 5 مسؤولين بالخارجية في سياق "فضيحة ترامب وزيلينسكي".

مساءلة الخارجية

بدوره شكك وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في رسالة وجهها للكونغرس أمس الثلاثاء، في أن تكون صلاحيات اللجان النيابية الثلاث التي تجري التحقيق، وهي لجنة الشؤون الخارجية ولجنة شؤون المخابرات ولجنة المراقبة والإصلاحات، تخوّلها استدعاء دبلوماسيين للإدلاء بإفاداتهم حول سعي الرئيس للحصول على معلومات تضر بمنافسه السياسي "جو بايدن".

وقال بومبيو: إن "المسؤولين الخمسة لن يستجيبوا لطلب المثول أمام اللجان الأسبوع المقبل"، مهدداً باللجوء إلى القضاء.

وأضاف مشككاً في أن تكون صلاحيات اللجان تتيح لها الطلب من الدبلوماسيين تسليمها الوثائق الرسمية حول أوكرانيا، مشيراً إلى أن استدعاء هؤلاء الدبلوماسيين "لا يمكن أن يفهم إلا على أنه محاولة ترهيب وإساءة إلى مهنيين متميزين في وزارة الخارجية".

وأوضح: "لن أكون متسامحاً مع تكتيكات كهذه، وسأستخدم كل ما لدي من وسائل لمنع وفضح كل محاولة لترهيب المهنيين المتفانين الذين أفتخر بقيادتهم".

يشار إلى أن صحيفة "وول ستريت جورنال" ذكرت، في وقت سابق الثلاثاء، أن بومبيو كان بين الحاضرين لدى إجراء ترامب الاتصال الهاتفي مع نظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، في 25 يوليو الماضي، الذي دفع النواب الديمقراطيين في الكونغرس إلى بدء التحقيق لإبعاده عن السلطة.

وفي 24 سبتمبر الماضي، أطلقت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، تحقيقاً لدراسة إمكانية عزل ترامب بسبب الشبهات بأنه طلب من نظيره زيلينسكي المساعدة في جمع معلومات ضد بايدن، المرشح المحتمل عن الحزب الديمقراطي للرئاسة الأمريكية في انتخابات 2020، مقابل توريدات الأسلحة لكييف.

واضطر البيت الأبيض لنشر نص المكالمة المذكورة، ما دفع خصوم ترامب للذهاب إلى أبعد من ذلك والمطالبة برفع السرية عن مكالماته مع كل من الرئيس الروسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ترامب يروج لنفسه على فيسبوك

من جهة أخرى كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن الرئيس ترامب غرد وأعاد التغريد أكثر من 100 مرة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، وأنفق مئات آلاف الدولارات على إعلانات فيسبوك، للرد على تحقيق العزل.

وقالت الشبكة في تقرير نشر الاثنين الماضي، وترجمه موقع "عربي بوست"، إن أكثر من 1800 إعلان نُشرت على صفحة ترامب بفيسبوك، في الأيام السبعة الماضية، تشير إلى إجراءات العزل.

وأضافت أن الإعلانات حققت مشاهدات تتراوح بين 16 و18 مليون مرة على فيسبوك، وأنفقت حملته الانتخابية ما بين 200 ألف دولار و600 ألف دولار على هذا الجهد، وفقاً للبيانات التي حللتها لورا إيدلسون، الباحثة في كلية تاندون للهندسة بجامعة نيويورك.

وينص أحد إعلانات ترامب على التالي: "أريد أن أعرف من سيقف معي في هذا الوقت العصيب، وهذا هو السبب في أن فريقي يجمع لي قائمة بكل مواطن أمريكي وطني يضيف اسمه وينضم إلى فرقة عمل الدفاع عن ترامب ضد إجراءات العزل".

كما استخدمت أيضاً صفحة نائب الرئيس مايك بنس على فيسبوك في تلك الحملة الإعلانية، حيث أنفقت أكثر من 700 ألف دولار على إعلانات فيسبوك بين 22 و28 سبتمبر 2019.

ويعد المبلغ المشار إليه أكبر إنفاق إعلاني عبر صفحة بنس على فيسبوك منذ أن بدأت شبكة التواصل الاجتماعي نشر بيانات الإنفاق الإعلاني في مايو 2018، وكانت إعلانات بنس تدور أساساً حول تجمعات ترامب القادمة ومسألة عزله من الرئاسة.

وكانت حملة ترامب قد أنفقت ما يقرب من 20 مليون دولار على إعلانات فيسبوك منذ أن بدأ الأخير الكشف العلني عن إنفاق الإعلانات السياسية في مايو 2018، حيث إن عمليات شراء الإعلانات في الموقع للجمهوريين تتفوق على كل المرشحين الديمقراطيين للرئاسة.

بدوره أكد نيك كليج، نائب رئيس الوزراء الأسبق للمملكة المتحدة ونائب رئيس فيسبوك للشؤون العالمية والاتصالات، في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي في واشنطن، أن فيسبوك لن يتحقق من الإعلانات التي تديرها الحملات السياسية.

جديرٌ ذكره أن شركة فيسبوك دخلت في شراكة مع مجموعات خارجية للتحقق من الحقائق لتقليص المحتوى الذي تعتبره غير صحيح، لكن السياسيين سيجري إعفاؤهم إلى حد كبير من هذا التحقق.

مكة المكرمة