ترامب يعود "خالي الوفاض" من قمته مع كيم

ترامب أعلن عن نجاح "غامض" لقمته مع كيم
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GWz7wo

القمة عقدت في العاصمة الفيتنامية هانوي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 28-02-2019 الساعة 08:27

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن قمته مع نظيره الكوري الشمالي كانت مثمرة، لكنه أكد رفضه مقترح بيونغ يانغ نزع السلاح النووي من مناطق أقل أهمية مقابل رفع العقوبات بشكل كامل.

وأوضح ترامب، في مؤتمر صحفي "منفرد" عقب إعلان البيت الأبيض بشكل مفاجئ نهاية القمة بين الزعيمين في هانوي اليوم الخميس، أن "هناك فجوة بالتأكيد بين ما عرضته كوريا الشمالية وما نريده منها".

وكان البيت الأبيض أعلن بشكل مفاجئ انتهاء قمة ترامب - كيم، صباح اليوم، والتي كانت تهدف لتحسين العلاقات، ومناقشة القضية الرئيسية المتعلقة بنزع الأسلحة النووية لبيونغ يانغ.

وعن نهاية القمة أشار ترامب إلى أن ذلك جرى بشكل "ودي"، مضيفاً: "رأينا أنه ليس من الجيد في الوقت الحالي التوقيع على اتفاق مع كوريا الشمالية حتى لا يقال إننا وقعنا اتفاقية سيئة فنحن في وضع يتيح لنا فعل شيء مميز مع كوريا الشمالية".

وشدد ترامب على أنه يثق بزعيم كوريا الشمالية، وبأنه لن يجري أي تجارب نووية، رغم عدم التوصل إلى اتفاق، مضيفاً: "نحن متحابان للغاية"، لكنه ذكر أن لا خطط حالية لقمة جديدة بينهما.

لكن الرئيس الأمريكي أقر في نفس الوقت بوجود "معلومات متضاربة بشأن استمرار كوريا الشمالية في تطوير قدراتها النووية"، إلا أنه ذكر أن "لا حاجة لعقوبات إضافية على بيونغ يانغ".

كما لفت إلى أن "الصين وروسيا كانتا عاملاً مساعداً في المحادثات مع زعيم كوريا الشمالية".

وذكر ترامب أنه تحدث مع كيم عن وفاة الشاب الأمريكي أوتو وارمبير، الذي أطلقت سراحه كوريا الشمالية، في العام 2017 بعد احتجازه 15 شهراً.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن "كيم شعر بالأسف لوفاة الشاب الأمريكي، ولم يعلم بالأمر إلا بعد حدوثه، وأنا أصدقه".

من جانبه قال وزير الخارجية، مايك بومبيو، خلال المؤتمر، إن ترامب وزعيم كوريا الشمالية لمسا تقدماً في المحادثات، لكن لم يستطيعا المضي قدماً في إنجاز اتفاق، لكنه استدرك قائلاً: "يمكن إحراز تقدم حقيقي في الأيام المقبلة بشأن نزع سلاح بيونغ يانغ النووي".

وأضاف بومبيو: "أحرزنا تقدماً في قمة هانوي، وطالبنا زعيم كوريا الشمالية بالمزيد من الأفعال".

من جانبها، اعتبرت كوريا الجنوبية نتيجة قمة "هانوي" مؤسفة لكن في نفس الوقت أشارت إلى أنه "تم تسجيل تقدم".

وبحسب "رويترز" فقد غادر موكبا ترامب وكيم مقر القمة قبل انتهائها بساعتين في هانوي، كما أكد البيت الأبيض عدم التوصل إلى اتفاق بين الزعيمين.

وقبل جلسة المباحثات صباح اليوم قال ترامب للصحفيين حين كان يجلس هو وكيم إلى مائدة مستديرة في فندق "متروبول": "أقول منذ البداية إن السرعة ليست مهمة بالنسبة لي، أقدر بشدة عدم اختبار أسلحة نووية أو صواريخ، أقدر ذلك للغاية، لا نريد سوى إبرام الاتفاق الصحيح".

وأكد ترامب مجدداً على إمكانات كوريا الشمالية، قائلاً: إن "الدولة المعزولة يمكن أن تصبح في حال التوصل إلى اتفاق قوة اقتصادية".

وسأل الصحفيون كيم عما إذا كان واثقاً من التوصل إلى اتفاق، فقال عبر مترجم: "من المبكر للغاية قول ذلك، لكني لن أقول إنني متشائم، ينتابني شعور الآن بأن القمة ستسفر عن نتائج جيدة".

وأضاف فيما يُعتقد بأنه أول رد له على الإطلاق على سؤال لصحفي أجنبي: "لا بد أن هناك أشخاصاً ممن يشاهدوننا الآن يستمتعون بوقت رائع، مثل استمتاعهم بمتابعة مشهد من فيلم خيالي، بذلنا جهوداً كثيرة حتى الآن وحان الوقت لاستعراضها".

وأخذ الزعيمان استراحة من محادثاتهما بعد نحو نصف ساعة، وسارا معاً في فناء الفندق وبجوار حوض السباحة.

وانضم إليهما كيم يونغ تشول، كبير مبعوثي كيم، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ومترجمون، وتابع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون من على مسافة قصيرة سير الزعيمين لكنه لم ينضم لهما.

وسبق أن قال البيت الأبيض قبيل بدء قمة اليوم إن الزعيمين سيخرجان بتوقيع اتفاق مشترك.

وكان مسؤولون أمريكيون قالوا إن مباحثات الجانبين شملت إمكانية إصدار بيان سياسي، لإعلان انتهاء الحرب الكورية التي دارت رحاها بين عامي 1950 و1953.

كما قال مسؤولون أمريكيون وكوريون جنوبيون إنهما بحثا كذلك إجراءات لنزع الأسلحة النووية، جزئياً، مثل السماح للمفتشين بمراقبة تفكيك مفاعل يونجبيون النووي في كوريا الشمالية، وفتح مكاتب اتصال أمريكي في بيونغ يانغ، وتمهيد الطريق أمام إقامة مشروعات بين الكوريتين.

وخلال قمتهما التاريخية الأولى في سنغافورة، في يونيو الماضي، تعهد ترامب وكيم بالعمل على نزع السلاح النووي، وإحلال السلام الدائم في شبه الجزيرة الكورية، وتعهد الجانبان كذلك بإقامة روابط جديدة وبناء نظام دائم للسلام، لكن لم يتحقق شيء يذكر منذ ذلك الحين.

وقال مسؤولون في المخابرات الأمريكية إنه لا يوجد مؤشر على أن كوريا الشمالية ستتخلى عن كامل ترسانتها من الأسلحة النووية، والتي تعتبرها ضماناً لأمنها القومي. ويقول محللون إن بيونغ يانغ لن تلتزم بنزع السلاح على نطاق كبير ما لم تُخفف العقوبات الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة.

وفي ظل ما يواجهه من ضغوط داخلية بشأن التحقيقات في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية عام 2016، يحاول ترامب أن يحقق فوزاً كبيراً بإقناع كوريا الشمالية أن تتخلى عن أسلحتها النووية مقابل وعود بالسلام والتنمية، وهو من أهداف السياسة الخارجية التي لم يتمكن عدد من أسلافه من تحقيقها.

مكة المكرمة