ترامب يغلق ملف خاشقجي طمعاً بالأموال السعودية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gD1j1q

جمال خاشقجي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 24-06-2019 الساعة 08:44

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن بلاده بحاجة لأموال السعودية، وإنه لا ضرورة لإجراء المزيد من التحقيقات في قضية اغتيال الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، الذي قُتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، بالثاني من أكتوبر الماضي.

جاء ذلك في مقابلة مع محطة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، أمس الأحد، بعد أيام من صدور تقرير عن مقتل خاشقجي أعدّته أغنيس كالامارد، مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء.

وقال ترامب: "إنهم يشترون كميات هائلة من المعدات العسكرية بقيمة 150 مليار دولار، نستخدمها بالمناسبة. نحن نستخدم هذه المعدات العسكرية".

وأضاف: "المملكة العربية السعودية هي مشترٍ كبير لمنتجات أمريكا؛ هذا يعني شيئاً بالنسبة لي، إنها منتج كبير للوظائف".

وعندما سأله الصحفي: هل هذا يجعلك تتغاضى عن بعض تصرفاتهم السيئة؟ أجاب ترامب: لا، أنا لا أحب التصرفات السيئة لأي شخص.

ورداً على سؤال عما إذا كان سيوافق على طلب الأمم المتحدة من مكتب التحقيقات الفيدرالي التحقيق في مقتل خاشقجي، أجاب الرئيس: "أعتقد أنه تم التحقيق بشكل كبير"، وأضاف: "لقد اطلعت على الكثير من التقارير المختلفة".

وقال ترامب إنه ليس أحمق بالقدر الذي يجعله يوقف التعامل مع السعوديين لأن ذلك سيجعلهم "يشترون معدات رائعة من روسيا والصين، رغم أننا نصنع أفضل المعدات في العالم"، وأردف: "خذ أموالهم، خذ أموالهم"، يقصد السعوديين.

وكان ترامب أعلن بعد زيارته المملكة، في عام 2017، عقد اتفاقيات وصفقات تتجاوز قيمتها 400 مليار دولار بين الولايات المتحدة والسعودية، وذلك خلال الخطاب الذي ألقاه في القمة العربية الإسلامية- الأمريكية التي استضافتها الرياض، بحضور العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز.

وقال ترامب إنه لم يناقش قضية مقتل خاشقجي خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان؛ "لأنه لم تأتِ بالفعل مناسبة لذلك خلال هذا النقاش".

وكان البيت الأبيض قال، الجمعة الماضي، إن الاتصال الهاتفي الأخير بين ترامب وولي العهد السعودي ركز على التوتر مع إيران والنفط.

وأعلنت أغنيس كالامارد، المحققة الأممية المعنية بالقتل خارج نطاق القضاء والإعدام الفوري والتعسفي، في 19 يونيو الجاري، أن هناك أدلة موثوقة تستدعي التحقيق بشأن مسؤولية المسؤولين السعوديين، ومن ضمنهم ولي العهد محمد بن سلمان، في جريمة خاشقجي.

وأوضحت كالامارد، في تقريرها الذي استند إلى تحقيق في الجريمة دام ستة أشهر، أن قتل خاشقجي جريمة دولية يتعين على الدول إعلان اختصاصها القانوني بشأن البت فيها.

وأكد التقرير أن مقتل خاشقجي كان جريمة قتل خارج نطاق القانون تتحمل السعودية المسؤولية عنها، وأنه يشكل انتهاكاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية،

ويشار إلى أن خاشقجي قُتل في القنصلية السعودية بإسطنبول، في أكتوبر الماضي، وعلى الرغم من اعتراف الرياض بالجريمة لم تكشف حتى اليوم عن جثته.

وكان البيت الأبيض أكد في بيان، يوم الجمعة الماضي، أن المكالمة التي جرت في أعقاب إسقاط الحرس الثوري الإيراني طائرة تجسس أمريكية مسيرة "ركزت على التوترات مع طهران وقضية النفط".

وجدير بالذكر أن ترامب دأب على تأكيد أن الجانب المالي يحتل الحيز المهم في علاقته بالسعودية، وطالبها أكثر من مرة بضرورة دفع المزيد من المال "مقابل الحماية الأمريكية".

وفي فبراير الماضي، تحدث ترامب عن الحماية التي توفرها الولايات المتحدة للسعودية، وقال في اجتماع حكومي في واشنطن: إن "السعودية لا تملك شيئاً آخر غير المال".

وسبق أن صرح ترامب بأنه لولا الحماية الأمريكية للسعودية لانهار نظامها في وقت قصير، وأن على الرياض أن تدفع أموالاً طائلة مقابل دفاع أمريكا عنها طيلة العقود الماضية.

مكة المكرمة