ترامب يقيل مدير الـ"FBI" لتقديمه معلومات "غير دقيقة"

جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية المقال

جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية المقال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 10-05-2017 الساعة 08:18


أعلن البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، إقالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية "FBI"، جيمس كومي، من منصبه؛ بعد اتهام وزارة العدل له بتقديمه "معلومات غير دقيقة" حول قضية رسائل هيلاري كلينتون.

وقال البيت الأبيض في بيان له: "اليوم أبلغ الرئيس ترامب مدير إف بي آي، جيمس كومي، بأنه قد تمّت إقالته وعزله من منصبه".

وتابع: "الرئيس ترامب قد تصرّف على أساس توصيات واضحة من كل من نائب وزير العدل رود ريزنشتاين، ووزير العدل جيف سيشنز".

وأكّد البيان نقلاً عن الرئيس الأمريكي، قوله إن فصل كومي يمثّل "إعلاناً لبداية جديدة في تاريخ مكتب التحقيقات الفيدرالية".

ولفت إلى أن "البحث عن مدير دائم لمكتب التحقيقات الاتحادية سيبدأ على الفور".

كما توجّه ترامب إلى كومي قائلاً: "أقدّر أنّك أعلمتني، في ثلاث مناسبات مختلفة، بأنني لم أكُن موضع تحقيق، غير أنّي مع ذلك أتّفق مع تقييم وزارة العدل بأنك لست قادراً على قيادة المكتب بشكل فعال".

في المقابل، أثارت تلك الخطوة شكوك الديمقراطيين في أن البيت الأبيض يحاول إضعاف التحقيق الذي يجريه "FBI" بخصوص التدخّل الروسي في الانتخابات.

وشبّه زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، في بيان له، خطوة ترامب "بمذبحة ليل السبت" عام 1973، التي أقال فيها الرئيس الراحل، ريتشارد نيكسون، مدّعياً خاصاً مستقلاً يحقّق في فضيحة "ووترجيت" الشهيرة، في حين نفى مسؤولون في البيت الأبيض مزاعم وجود دوافع سياسية وراء قرار الإقالة.

وخلصت وكالات المخابرات الأمريكية، في تقرير لها، في يناير/كانون الثاني الماضي، إلى أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كان قد أصدر توجيهات للتأثير في انتخابات 2016 لتصبّ في مصلحة ترامب.

وسبق أن توتّرت علاقة ترامب بكومي، بعد أن نفى الأخير اتهام ترامب لسلفه باراك أوباما، بالتنصّت على مقرّ حملته الانتخابية، في مارس/آذار الماضي، مبيّناً أنه "لم يقدّم دليلاً".

اقرأ أيضاً :

ترامب يُحزن أردوغان لأجل "سوريا الديمقراطية".. فما مصير علاقتهما؟

- معلومات "غير دقيقة"

ويأتي قرار ترامب بعد أن قدّمت وزارة العدل الأمريكية تقريراً له يفيد بأن كومي أدلى بمعلومات "غير دقيقة" أمام جلسة الاستماع التي عقدتها له لجنة الاستخبارات في الكونغرس، بجلسة مغلقة في 2 مايو/أيار الجاري، بشأن رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بوزيرة الخارجية والمرشّحة السابقة للرئاسة، هيلاري كلينتون، وحول تدخّل روسيا في انتخابات الرئاسة الأمريكية.

وكان كومي أكّد أمام اللجنة نفسها، في 20 مارس/آذار، أنّ الشرطة الاتحادية تحقّق في احتمال حصول "تنسيق" بين مقرّبين من الرئيس ترامب وروسيا قبل الانتخابات.

وحول المعلومات غير الدقيقة التي أدلى بها خلال شهادته، بحسب ما ذكرت شبكة "CNN" الأمريكية، أن "مساعدة كلينتون، هوما عابدين، أرسلت المئات بل الآلاف من الرسائل الإلكترونية، البعض منها يحتوي على معلومات سرية، لزوجها آنذاك".

وأشار إلى أن "عابدين أرسلت فقط مجموعتين من الرسائل المتبادلة، فيهما معلومات سرية، لزوجها من أجل طباعتها".

وبيّن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي المقال، في حينها، "أن أغلبية الرسائل الإلكترونية البالغ عددها 49 ألف رسالة، التي وُجدت على الحاسوب الخاص لزوج عابدين، نُقلت عبر نسخة احتياطية لهاتف بلاك بيري الخاص بعملها".

- أسقط كلينتون

وتدخّل كومي "مرتين" في مسار الانتخابات الرئاسية الأمريكية؛ الأولى في شهر يوليو/تموز، والثانية في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، حين أعلن قبل نحو 11 يوماً من موعد الانتخابات، عن تحقيق جديد بشأن رسائل كلينتون الإلكترونية.

لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي أكّد بعدها أنه لم يجد أي دليل على وقوع جريمة جنائية، إلا أن المرشحة الديمقراطية الخاسرة، ألقت باللوم في خسارتها الانتخابات الرئاسية على كومي.

وقالت كلينتون، خلال مناسبة عامة في مدينة نيويورك، أواخر أبريل/نيسان الماضي: "إعلان جيمس كومي إعادة التحقيق في استخدام البريد الإلكتروني، عندما كنت وزيرة للخارجية قبل أيام من الانتخابات، كان له ضرر سياسي كبير على حملتي الانتخابية".

مكة المكرمة