ترامب يهاجم إيران لفظاً ويدعو حلفاءه لحماية أنفسهم منها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/M33M85

على الأصدقاء تحمل أعبائهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 24-09-2019 الساعة 18:52

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إن العقوبات المفروضة على إيران لن ترفع، وسيتم تشديدها ما دامت تواصل سلوكها الذي ينطوي على تهديدات، موضحاً أن النظام الإيراني سعى إلى تعزيز عنفه للهروب من العقوبات من خلال مهاجمة مرافق حيوية في السعودية.

وأردف ترامب خلال كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران جاء لمنعها من الحصول على سلاح نووي، مضيفاً أن "النظام القمعي في طهران يرفض السلام، وهو من أوائل الداعمين للإرهاب".

وقال الرئيس الأمريكي: علينا أن "نوضح لأصدقائنا أن عليهم تحمل أعباء الدفاع عن أمنهم"، في إشارة إلى السعودية التي تعرضت لهجمات على مرافق نفطية قبل أسبوعين.

وهنا يعاود ترامب تأكيده أنّ بلاده غير مسؤولة عن حماية أيٍّ من حلفائها في ظل التوتر الحاصل بين إيران من جانب وبعض دول الخليج وعلى رأسها السعودية من جانب آخر، وأن عليهم أن يحموا أنفسهم أو أن يدفعوا الثمن كاملاً جراء ذلك، في ظل التصعيد الأخير الذي شهدته المملكة بتعرض أكبر منشآتها النفطية لاستهداف أدى إلى إيقاف الإنتاج وخسائر مادية باهظة.

ولا يمل ترامب من تكرار أسطوانة الدفع مقابل الحماية، في تصريحات يعدها مراقبون للشأن الخليجي مهينة للسعودية الذي يكثر من تكرار اسم عاهلها الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده محمد بن سلمان، مطالباً إياهم بتسديد الفاتورة بحجة أن لديهم الكثير من المليارات.

وذكرت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، في 22 سبتمبر الجاري، أن "الولايات المتحدة الحليف الوثيق للسعودية التي تعتمد عليها للدفاع عن نفسها، أغمضت عينيها في الوقت الذي يسعى فيه ترامب إلى تجنب أي صراع مدمر في المنطقة".

وقالت الصحيفة إنه "للمرة الأولى منذ عقود تشعر السعودية بالضعف، ولم ينجح تصريح وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، حول خطط الولايات المتحدة لإرسال قوات دفاعية إلى السعودية والإمارات، في تهدئة المخاوف السعودية".

ورغم اتهام واشنطن لطهران فإن ترامب أعلن رفضه شن حرب عليها، قائلاً: "أرغب بكل تأكيد في تجنب حرب مع إيران".

وسبق للرئيس الأمريكي أن قال بعد الهجوم مباشرة إن بلاده "مستعدة لمساعدة السعودية مقابل المال، ولكن عليها أن تدافع عن نفسها"، مضيفاً: "إذا كانت هناك حماية منا فإنه يقع على عاتقها أيضاً أن تدفع قدراً كبيراً من المال، وأعتقد أيضاً أن السعوديين يجب أن تكون لهم مساهمة كبيرة إذا ما قررنا اتخاذ أي إجراء، عليهم أن يدفعوا، هم يفهمون ذلك جيداً".

الحث على التطبيع

وفي سياق آخر، شجع ترامب جيران دولة الاحتلال الإسرائيلي على إقامة علاقات طبيعية معها، لافتاً إلى أن قادة إيران، العام الماضي، اعتبروا "إسرائيل سرطاناً يجب إزالته والقضاء عليه".

وأكّد رئيس الولايات المتحدة أن بلاده لا تسعى لأي صراع ولكنها ستدافع عن مصالحها، مبيناً: "أنفقنا أكثر من 2.5 تريليون دولار ونملك أقوى جيش في العالم ونأمل في ألا نستخدمه".

ويبدو أن ترامب ينطلق هنا من الأرضية الخصبة التي أسست لها دول عربية من أجل التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة، مع ارتفاع أصوات أنظمة تدعو لتوثيق العلاقات الإسرائيلية العربية.

ويأتي تشجيع ترامب على تقوية العلاقات مع "إسرائيل" في ظل تصريحات وزير خارجيتها، إسرائيل كاتس، في أغسطس الماضي، أن بلاده تستعد لتدخل عسكري محتمل في حال حدوث أي تصعيد في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج.

وتحاول "تل أبيب" أن تربط سعيها لتوثيق العلاقات مع الدول الخليجية بتحقيق "التكامل الأمني" في الشرق الأوسط، وذلك أمام مخاوف كبيرة لدى دول الخليج من الخطر الإيراني الذي يهدد المنطقة، وعبر هذه البوابة تستطيع فيما بعد أن تنتقل لأبواب أخرى تتأسس من خلالها بنية تحتية لعلاقات سياسية ودبلوماسية وأمنية أخرى مع دول عربية وغربية.

ولـ"إسرائيل" أهداف كثيرة عبر تمكين نفسها في الخليج، منها النفط، وتأثير الدول الخليجية على القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى الدعم المالي الخليجي.

وحققت دولة الاحتلال الإسرائيلي مع كل من الإمارات والبحرين والسعودية قفزة كبيرة من التطبيع خلال السنوات الأخيرة، عبر زيارات معلنة وأخرى سرية، وعلاقات تجارية وثقافية ورياضية لم تكن "إسرائيل" تحلم بها من قبل.

علاقات تجارية

وبما يخص العلاقات التجارية المتوترة مع الصين، انتقد ترامب بحدة ممارسات بكين، لكنه أبقى الأمل في أن أكبر اقتصادين في العالم قد يتوصلان إلى اتفاقية لإنهاء نزاعهما التجاري.

وأوضح أن بكين "اعتنقت نموذجاً اقتصادياً يعتمد على حواجز ضخمة في السوق، ودعم حكومي كبير، والتلاعب بالعملة، وعمليات نقل قسري للتكنولوجيا، وسرقة للملكية الفكرية وأسرار تجارية على نطاق ضخم".

من جانب آخر أعرب ترامب عن أمله في توقيع اتفاق تجاري "رائع" مع المملكة المتحدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، وقال: "سنعمل عن كثب مع رئيس الوزراء بوريس جونسون بشأن اتفاق تجاري رائع".

وبما يخص أفغانستان قال ترامب إن إدارته تسعى إلى توفير مستقبل أكثر إشراقاً لأفغانستان، "لكن طالبان اختارت استمرار هجماتها الوحشية".

وانطلقت، اليوم الثلاثاء، في نيويورك اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ74 بمشاركة رؤساء دول ورؤساء حكومات ووزراء 193 دولة عضواً بالمنظمة الدولية.

وتتميز اجتماعات هذه الدورة بكثرة ملفاتها الشائكة التي سيجري التباحث بشأنها على مدار الأسبوع الجاري.

ومن بين الملفات التوتر الحالي في منطقة الخليج العربي، والخلاف بين الهند وباكستان على إقليم كشمير، والعقوبات الأمريكية المفروضة على فنزويلا وكوبا، والملف النووي لكوريا الشمالية، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

كما تناقش القضايا المركزية الأخرى كالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وأزمات سوريا وليبيا وحرب اليمن، علاوة على قضايا التجارة العالمية، والتنمية المستدامة، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب.

مكة المكرمة