ترقب ورفض فلسطيني لتهديدات عباس ضد غزة: "سياسته مقيتة"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6QkmRA

فصائل رفضت تهديدات عباس الجديدة لغزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 30-10-2018 الساعة 17:05

يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة حالة من الترقب والحذر بعد تهديدات الرئيس محمود عباس الأخيرة؛ باتخاذه قرارات "خطيرة" تجاه حركة "حماس" التي تبسط سيطرتها على القطاع.

ويخشى الفلسطينيون من أن تمس قرارات عباس مزيداً من تفاصيل حياتهم المعيشية؛ خاصةً ما تبقى من رواتب الموظفين، وتزيد من حالة الضيق الاقتصادي، والحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 12 عاماً.

عباس قال، خلال كلمة له في الدورة الـ30 للمجلس المركزي الفلسطيني بمدينة رام الله، الأحد: إن "الأوان آن لتنفيذ القرارات بخصوص العلاقات مع أمريكا، وإسرائيل، وحماس التي لم تترك للصلح مكاناً، وهي قرارات خطيرة، لذلك يجب ألا نخضع للمساومة والضغط".

واعتبر كثير من الفصائل الفلسطينية تهديدات عباس مؤشراً لنيته فرض إجراءات جديدة ضد قطاع غزة.

- تهديدات جديدة

فايز أبو عيطة، نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، جدد تهديدات السلطة للقطاع، وأكد أنه في حالة لم تستجب حركة حماس لمبادرة عباس حول إنهاء الانقسام السياسي، سيكون هناك "تطورات سلبية"، رفض الكشف عنها.

وقال أبو عيطة في تصريح لـ"الخليج أونلاين": إنه "في حالة استمر الانقسام ولم تتجاوب حماس مع جهود الوسطاء لتحقيق المصالحة الفلسطينية، سيزداد الأمر تعقيداً على الواقع الفلسطيني".

- حالة "فشل" للسلطة

حركة حماس اعتبرت بدورها أن خطاب عباس أمام المجلس المركزي يعكس "حالة الفشل والإحباط لديه بسبب سياسته المقيتة"، وتكشف نوايا المجلس للانفصال تجاه قطاع غزة.

وقالت "حماس" على لسان الناطق باسمها، حازم قاسم، في تصريح له: إن "الخطاب يعكس موقفه الصدامي تجاه فصائل العمل الوطني الرافضين لسياسة التفرد والإقصاء والانفصال التي ينتهجها في التعامل مع شعبه والشركاء في الوطن".

وأضاف: "عباس غيب نداء العقل والمنطق والوحدة التي نادت وطالبت به كل مكونات الشعب الفلسطيني للذهاب إلى وحدة وطنية مبنية على الشراكة وعلى أسس محددة ومتوافق عليها".

وأكدت حركة "الجهاد الإسلامي" على لسان الناطق باسمها، مصعب البريم، أن تهديدات منظمة التحرير لغزة هو "مزيد من الفصل السياسي والجغرافي لقطاع غزة".

وقال البريم في حديث لـ"الخليج أونلاين": "على السلطة عدم معاقبة كامل الشعب الفلسطيني بسبب خلاف سياسي، لذا يجب تعزيز صمود المواطن، وإلغاء الإجراءات والعقوبات السابقة للسلطة الفلسطينية في غزة".

وشدد على أن على المؤثرين في القيادة الفلسطينية وكل الأطراف إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني "لمنع مزيد من الانهيارات في أجيال الشعب".

من جهتها، رأت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن خطاب عباس أمام المجلس المركزي "يعكس نيته فرض إجراءات جديدة ضد غزة".

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة، طلال أبو ظريفة: إن "ربط عباس حركة حماس بالاحتلال وأمريكا، يؤشر بأن عباس مقدم على إجراءات وخطوات نحذر منها، وعليه أن يتحمل عواقب هذه القرارات".

وأضاف: "من يريد إصلاح منظمة التحرير فعليه أولاً بناء مؤسساتها على قاعدة الشراكة والذهاب لانتخابات في إطار قيادي للوقوف على كل الجوانب".

- اتفاق يدخل حيز التنفيذ

الباحث السياسي الفلسطيني محمود حلمي، أكد أن تهديدات عباس الأخيرة لقطاع غزة باتخاذ مزيد من الإجراءات العقابية ضدها يرجع إلى وجود معلومات لدى قيادة السلطة بأن القطاع متجه لتهدئة مع "إسرائيل" دون الإعلان عنها بشكل رسمي.

وقال حلمي في حديثه لـ"الخليج أونلاين": إن "قيادة السلطة الفلسطينية غضبت بعد علمها بأن اتفاق تهدئة سيدخل حيز التنفيذ بين غزة وإسرائيل، دون إشراكها به أو أخذ رأيها".

وتابع: "لذلك هدد عباس بمزيد من الإجراءات التي وصفها بالخطيرة، لأن حماس وإسرائيل ومصر تجاهلته من خلال الاتفاق غير المعلن، والذي من خلاله سيتم مد القطاع باحتياجاته من وقود ورواتب للموظفين".

وكان عباس اتخذ إجراءات عقابية ضد قطاع غزة، وشملت خصماً يتراوح بين 40% و50% من رواتب موظفي السلطة، وتقليص كمية الكهرباء التي تراجع عنها بعد عدم خصمها من أموال المقاصة، والتحويلات الطبية، وإحالة الآلاف إلى التقاعد المبكر الإجباري، وتأخير متعمد في صرف رواتب الموظفين، ما ضاعف الأزمة والمعاناة في غزّة.

مكة المكرمة