تركيا تحذر أمريكا: قادرون على اتخاذ خطوات مضادة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gX3mYK

تشاووش أوغلو: نرفض العجز الروسي في سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 14-06-2019 الساعة 11:17

جددت أنقرة عزمها حيازة المنظومة الصاروخية الروسية "إس 400"، مؤكدة قدرتها على اتخاذ خطوات "مضادة" تجاه واشنطن إذا ما بادرت الأخيرة بذلك.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها في اجتماع وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو مع محرري وكالة "الأناضول" في أنقرة، الجمعة.

وقال وزير الخارجية التركي: إنه "إذا ما اتخذت الولايات المتحدة خطوات سلبية ضدنا فلدينا خطواتنا المضادة".

وأضاف: "لن نتراجع إطلاقاً عن منظومة صواريخ إس-400 (الروسية)"، التي ترفض واشنطن حيازة تركيا لها، مهددة أنقرة بعدم بيعها مقاتلات "إف 35" في حال أتمت صفقة "إس 400".

وقررت أنقرة، في 2017، شراء منظومة "إس-400" الصاروخية من روسيا، بعد تعثر جهودها لشراء أنظمة الدفاع الجوية "باتريوت" من الولايات المتحدة، في حين تخشى واشنطن أن تشكل المنظومة الروسية خطراً على أنظمة "الناتو"، وأمهلت تركيا حتى 31 يوليو القادم للتراجع عن الصفقة.

لا مشاكل من جانب واحد

من جانب آخر وصف مولود تشاووش أوغلو مبادرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ بمهاتفة الملك سلمان بن عبد العزيز في عيد الفطر، بأنها "مؤشر على عدم وجود أي مشاكل (من جانبنا) في علاقاتنا الثنائية مع السعودية".

وتابع: "نضع حادثة مقتل خاشقجي بمعزل عن علاقاتنا الثنائية مع السعودية، إلا أنهم (السعوديون) لا يفعلون ذلك بالقدر ذاته".

واستطرد قائلاً: "لم تفصح السلطات السعودية عن اسم المتعاون المحلي في قضية مقتل خاشقجي".

وعلى الرغم من ذلك أوضح تشاووش أوغلو قائلاً: "أبعدنا حادثة مقتل خاشقجي عن علاقتنا مع السعودية"، مؤكداً: "لا يوجد لدينا مشكلة في علاقاتنا الثنائية معها".

وقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية مطلع أكتوبر الماضي، وعلى الرغم من اعتراف الرياض بالجريمة لم تكشف حتى اليوم عن مصير الجثة، وأثارت الجريمة خلافات سياسية بين السعودية وتركيا.

مطالبة بتحقيق

من جهة أخرى تطرق وزير خارجية تركيا للتوترات الأخيرة في بحر عُمان، محذراً من عواقب ما يجري، وقال: "يجب إجراء تحقيق جدي بشأنها وإلا فستتجه تطورات المنطقة إلى مسار آخر".

جدير بالذكر أن هجوماً جديداً استهدف، الخميس، ناقلتي نفط قادمتين من السعودية والإمارات في مياه بحر عُمان؛ وأدى إلى حدوث انفجارين كبيرين بهما.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن سفناً إيرانية أنقذت 44 بحَّاراً أجنبياً بعد تعرُّض ناقلتي نفط لهجوم ببحر عُمان.

واتهمت واشنطن إيران بتنفيذ الهجوم، كاشفة عن تسجيل مصور يظهر الحرس الثوري الإيراني يزيل لغماً لم ينفجر من جانب إحدى ناقلتي نفط تعرضتا لهجمات في خليج عمان.

ويأتي هذا الهجوم عقب هجوم سابق، في 12 مايو الماضي، استهدف ناقلتي نفط سعوديتين وسفينة إماراتية وناقلة نرويجية في ميناء الفجيرة الإماراتي، دون أن يؤدي إلى سقوط ضحايا، لكنه أثار قلقاً في المنطقة.

لا نقبل بحل لا يقبله الفلسطينيون

كما أكد وزير الخارجية التركي أنّ بلاده لن تقبل بأي حل لا يرضي تطلعات الشعب الفلسطيني.

وقال تشاووش أوغلو: "لا نقبل بأي حل لا يقبله الفلسطينيون"، تعليقاً على ما يتردد عن صفقة القرن.

وأشار إلى أنّ "تركيا لن تقبل بحل يستبدل القدس وفلسطين بالمال"، قائلاً: "وعلى الولايات المتحدة وإسرائيل أن يدركا أنه لا يمكن شراء كل شيء بالمال".

ولفت إلى أنّ تطبيع العلاقات مع إسرائيل غير مدرج حالياً على أجندات السياسة الخارجية لبلاده.

و"صفقة القرن"، خطة سلام أعدتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة إسرائيل، ومن ضمن ذلك وضع مدينة القدس الشرقية المحتلة وحق عودة اللاجئين.

"نرفض العجز الروسي"

وأعرب الوزير التركي عن رفض بلاده لزعم روسيا بالعجز عن التأثير على النظام السوري بشأن اعتداءاته على مناطق خفض التوتر شمالي سوريا.

ومنذ 25 أبريل الماضي تشن قوات النظام وحلفاؤه الروس والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران حملة قصف عنيفة على منطقة خفض التصعيد، التي تم التوصل إليها بموجب مباحثات أستانة، تزامناً مع عملية عسكرية برية على الأرض. 

وأوضح أوغلو أنه ما من مشكلة في تحديد عمق المنطقة الآمنة، المزمع إقامتها في سوريا.

وأعرب الوزير التركي عن استغرابه من التعاون الفرنسي مع الإرهابيين في سوريا، قائلاً: "لماذا يتعاون الفرنسيون مع إرهابيي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي؟".

كما وجّه تشاووش أوغلو الانتقاد ذاته إلى الولايات المتحدة، وقال: "كنتم ستخرجون تنظيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الإرهابي من منبج (شمالي سوريا)"، متسائلاً: "لماذا لم تفعلوا؟".

ويسيطر حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الانفصالي على مدينة منبج التابعة لمحافظة حلب شمالي سوريا منذ أغسطس من عام 2016، وتطالب تركيا الولايات المتحدة بإخراج الإرهابيين منها، لتشكيلهم خطراً على حدودها.

مكة المكرمة