تركيا: تراجع العدالة والتنمية.. و"الأكراد" يدخلون البرلمان

حزب العدالة والتنمية خسر الأغلبية في المجلس النيابي

حزب العدالة والتنمية خسر الأغلبية في المجلس النيابي

Linkedin
whatsapp
الأحد، 07-06-2015 الساعة 20:06


احتل حزب العدالة والتنمية الحاكم المرتبة الأولى في الانتخابات النيابية التي شهدتها تركيا يوم الأحد، في حين استطاع حزب الشعوب الديمقراطي الكردي اجتياز حاجز العشرة بالمئة التي تؤهله للدخول إلى المجلس، وذلك في النتائج الأولية بعد فرز قرابة 98% من أصوات الناخبين.

وحصل حزب العدالة والتنمية على قرابة 41% من أصوات الناخبين التي تم فرزها ليحتل المرتبة الأولى من بين 20 حزباً شارك في هذه الانتخابات، بتراجع 7 نقاط عن الانتخابات السابقة عام 2011، ممّا يجعله غير قادر على تشكيل حكومة منفرداً دون تحالف مع أحد أحزاب المعارضة.

في حين استطاع حزب الشعوب الديمقراطي التركي تجاوز نسبة الحسم "10%" التي تؤهله للدخول إلى المجلس، في أول مشاركة لحزب سياسي يمثل الأكراد في تركيا في الانتخابات، وذلك بحصوله على نسبة 12.5%، بعد أن كان الأكراد يدخلون كمستقلين.

أما أحزاب المعارضة التقليدية، فراوحت مكانها، واحتفظت بنسب قريبة من نتائجها في الانتخابات الماضية؛ إذ حصل حزب الشعب الجمهوري على قرابة 25% من نسبة الأصوات، في حين حقق حزب الحركة القومية نسبة 16%.

وكانت صناديق الاقتراع في الانتخابات النيابية التركية أغلقت أبوابها في تمام الساعة الخامسة بتوقيت العاصمة التركية أنقرة من يوم الأحد، لتبدأ عمليات الفرز.

وبدأ الناخبون الأتراك صبيحة الأحد، بالتوافد إلى مراكز الاقتراع لاختيار ممثلين لهم في المجلس النيابي للدورة الخامسة والعشرين.

وتنافس في الانتخابات 20 حزباً؛ على رأسها حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية، وحزب الشعوب الديمقراطي (غالبية أعضائه من الأكراد). كما شارك 165 مرشحاً مستقلاً في الانتخابات. ووصل عدد من يحق لهم الاقتراع 53 مليوناً و765 ألفاً و231 مواطن.

وركزت محاور الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، على مواصلة السير على درب "تركيا الجديدة"، ومسيرة النهضة الاقتصادية والإصلاحات في سبيل تعزيز الديمقراطية.

وكشف أحمد داود أغلو، رئيس الوزراء التركي، ورئيس حزب العدالة والتنمية، قبل أيام أن حزبه سيتجه لتطبيق خطة عمل عاجلة عقب الانتخابات حال فوزهم، ستكون فيها الأولوية للعمل على صياغة دستور جديد، والمضي قدماً في مسيرة السلام الداخلي (الرامية لإنهاء الإرهاب، وإيجاد حل جذري للمسألة الكردية)، وتحقيق الوفاق المجتمعي.

من جانبها؛ وجدت المعارضة التركية في التركيز على ملفات مكافحة الفقر والحد من البطالة وتحسين أوضاع العمال برفع مستوى الأجور، والتعامل مع ملف اللاجئين السوريين، أفضل الأوراق الانتخابية التي يمكن أن تلعب عليها ضد الحكومة.

وبرز ملف اللاجئين السوريين بقوة في الحملة الانتخابية لحزب الشعب الجمهوري، حيث تعهد كليجدار أوغلو "بإعادة السوريين إلى بلادهم في أجواء من السلام"، وقال في حديثه لقناة محلية: "سنحقق السلام مع سوريا، وسنعيد مليوني سوري (لاجئ) إلى بلادهم".

وشكل الملف الاقتصادي أحد أهم محاور الحملة الانتخابية لحزب الحركة القومية المعارض، فضلاً عن وعوده بـ"اجتثاث الإرهاب والنزعات الانفصالية (في إشارة إلى الانفصاليين الأكراد)، وجعل تركيا قوة عالمية".

أما حزب الشعوب الديمقراطي (غالبية أعضائه من الأكراد) كان يسعى إلى كسر الصورة النمطية للحزب لدى أوساط مختلفة في الشارع التركي، من خلال تأكيده على الانفتاح على مختلف شرائح المجتمع في الولايات كافة.

ويمثل تجاوز الحاجز الانتخابي (10% من أصوات الناخبين على مستوى تركيا) أبرز الإنجازات للحزب، ليكون أول حزب سياسي يمثل الأكراد بشكل رسمي في البرلمان التركي.

وتمثل هذه النتائج بداية مرحلة جديدة للحياة السياسية التركية، بدخول الأكراد إلى النظام السياسي ككيان واحد، وما لذلك من آثار على سير عملية السلام التي أطلقتها الحكومة مطلع العام الجاري لحل القضية الكردية. لكن في الوقت نفسه يبدو أن هذه النتائج ستعيق خطط العدالة والتنمية تجاه وضع دستور جديد للبلاد وتغيير شكل النظام السياسي، وتدفعه إلى تشكيل تحالفات صعبة في حال أصر على تنفيذ هذه الخطط.

مكة المكرمة