تركيا تعتقل جاسوسين يعملان لصالح الإمارات.. بماذا تورطا؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6VmAPK

النيابة في إسطنبول تحقق إن كان لهما علاقة بجريمة قتل خاشقجي (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 19-04-2019 الساعة 15:24

أعلنت السلطات التركية، اليوم الجمعة، اعتقال عنصري استخبارات يعملان لدولة الإمارات، خلال وجودهما في مدينة إسطنبول، مؤكدة أنها بدأت التحقيق معهما وأحالتهما للنيابة.

وأمرت محكمة تركية مساء اليوم، بحبس موقوفين اثنين بتهمة التجسس لصالح الإمارات. وأفادت تحقيقات النيابة التركية أن الموقوفين اعترفا بمحاولة تأسيس شبكة تجسس لصالح الاستخبارات الإماراتية في تركيا تضم عملاء من بلدان مختلفة.

وذكرت وكالة "الأناضول" الرسمية، أن الأمن التركي أوقف رجلين يتجسسان لمصلحة دولة الإمارات، وذلك في إطار تحقيق للنيابة العامة الجمهورية في إسطنبول، في حين قالت مصادر أخرى إن الموقوفين فلسطينيان يعملان لمصلحة محمد بن دحلان، مستشار ولي عهد أبوظبي.

ووجهت النيابة لكل من سامر سميح شعبان (40 عاماً) وزكي يوسف حسن (55 عاماً)، وهما مواطنان فلسطينيان ويحملان جوازي سفر فلسطينيين، تهمة الحصول على معلومات سرية خاصة بالدولة بغرض التجسس السياسي والعسكري، بحسب "TRT".

وتشير التحقيقات وفقاً للائحة الاتهام التي أعدها المدعي العام الجمهوري في إسطنبول إلى أن كلاً من المقبوض عليهما كانا على صلة بمحمد دحلان الذي يقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتوجد أدلة على تورطه في محاولة 15 يوليو الانقلابية الفاشلة في تركيا عام 2016، الأمر الذي دفع أجهزة الأمن التركية إلى متابعة تحركاتهما واتصالاتهما حتى اعتقالهما يوم الاثنين الماضي.

توضح التحقيقات التي بدأت عقب تعقّب اتصالات دحلان مع أفراد يقيمون داخل تركيا، أن زكي يوسف حسن كان أحد المسؤولين الكبار في جهاز الاستخبارات الفلسطينية، وانتقل بعد تقاعده من العمل إلى بلغاريا مع عائلته قبل أن يتوجه إلى إسطنبول ويعمل في التجسس بتوجيهات من دحلان.

أما سامر سميح شعبان فقد انتقل، وفقاً للتحقيقات، من غزة إلى إسطنبول عام 2008 عقب اشتعال الأزمة بين حركتي فتح وحماس، وتُظهر التحريات التي تتبّعت حساباته المصرفية ورسائله الإلكترونية تواصله النشط مع دحلان والتورط في أنشطة تجسسية.

ووفقاً للتفاصيل الواردة حول مهمة الجاسوسين، فقد تركزت على متابعة أنشطة حركتي فتح وحماس في تركيا وأسماء منتسبيها ومسؤوليها، كذلك كان من بين المهام الموكلة إلى المتهمين الحصول على الهيكلية التنظيمية لجماعة الإخوان المسلمين في تركيا.

وفي وقت سابق، كشفت مصادر لوكالة الأناضول أن السلطات المعنية تحقق إن كان للرجلين علاقة بجريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده بإسطنبول، في أكتوبر 2018.

وذكرت الوكالة لاحقاً أن "نيابة إسطنبول أحالت المشتبهَين إلى القضاء بعدما أكملت إجراءتها القانونية بحقهما".

وأكدت أن النيابة طلبت من المحكمة حبسهما على ذمة التحقيق بتهمة ارتكاب جريمة "التجسس السياسي والعسكري" و"التجسس الدولي".

 

وذكرت صحيفة "صباح" التركية أن "ضابطي المخابرات التقيا بعدد كبير من الأشخاص في أنقرة وإزمير وإسطنبول وديار بكر"، وأن "أحدهما اعترف بإجراء مكالمة هاتفية مع شخص مرتبط بالتحقيق في قضية خاشقجي".

وأشارت الصحيفة إلى أن "اعتقال الرجلين تم من خلال عملية أمنية مشتركة بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشرطة إسطنبول يوم الاثنين الماضي".

ونقلت قناة "تي آر تي عربي" عن مسؤول تركي قوله: "جمعنا ما يكفي من الأدلة عن أنشطة عنصري الاستخبارات الإماراتية على الأراضي التركية".

وفي وقت سابق نقلت "وكالة رويترز" عن مسؤول تركي قوله إن السلطات اعتقلت عنصري الاستخبارات، وأنهما اعترفا بالتجسس على رعايا عرب لحساب الإمارات.

وذكر المسؤول التركي، الذي لم تسمه، أنه يجري التحقيق مع أحد عنصري الاستخبارات الإماراتية المعتقلين، لصلته بمقتل خاشقجي

وكان موقع "ميدل إيست آي" قد كشف في يناير الماضي، عن لقاء جمع مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) يوسي كوهين ومسؤولين إماراتيين ومصريين وسعوديين.

وأوضح الموقع البريطاني في تقرير لرئيس تحريره ديفيد هيرست أن الاجتماع جاء "لبحث سبل التصدي لنفوذ تركيا في المنطقة".

وقال: إن "الدول الأربع اتفقت على الخطة الدبلوماسية في اجتماع سري عُقد في عاصمة خليجية الشهر الماضي، بحضور عدد من كبار مسؤولي أجهزة استخباراتها، من بينهم كوهين".

وكان خاشقجي قد قُتل على يد فرقة اغتيال خاصة مقرّبة من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في جريمة بشعة هزّت العالم نظراً لطريقة قتله وتقطيع جثته.

مكة المكرمة