تزامناً واللقاءات السرية مع الرياض.. نتنياهو يؤكد التقارب

نتنياهو يشرح سبب تقارب العلاقات بين دول خليجية وإسرائيل

نتنياهو يشرح سبب تقارب العلاقات بين دول خليجية وإسرائيل

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 12-03-2018 الساعة 13:38


أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وجود علاقات تربط إسرائيل بدول خليجية، كاشفاً عن السرّ الذي يكمن خلف هذه العلاقات.

وجاء ذلك بعد أيام من كشف "الخليج أونلاين" عن لقاءات مباشرة جمعت مسؤوليين سعوديين كباراً مع نظرائهم الإسرائيليين، في العاصمة المصرية القاهرة.

وقال نتنياهو في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية، الليلة الماضية: إن "إيران التي تمتلك أسلحة نووية ستكون خطراً محتملاً ليس فقط على إسرائيل، بل على الولايات المتحدة والعالم بأسره (...)، وكل الحكومات العربية تتفق معي في ذلك".

وأضاف: "إيران تحاول بناء إمبراطورية؛ فتسعى لغزو الشرق الأوسط بأكمله بهدف السيطرة على العالم في نهاية المطاف".

اقرأ أيضاً :

الفتوى جاهزة.. هكذا قضى السعوديون "عيد الحب"

وعزا نتنياهو التقارب الذي تشهده العلاقات بين دول خليجية و"إسرائيل" إلى عاملين؛ أولهما ما أسماه تبدّد المخاوف الخليجية من تل أبيب، وإدراكها بأن الأخيرة ليست مصدر تهديد لها؛ "وإنما هي حليف حيوي لمواجهة أي تهديد إيراني".

ويتمثل العامل الآخر، بحسب نتنياهو، باهتمام هذه الدول الخليجية بالقدرة التكنولوجية الإسرائيلية، التي "تساعد على العيش في المنطقة"، مضيفاً: إن "هذه الدول تبدي اهتماماً كبيراً بهذا المجال أكثر ممّا يمكن تصوره".

وقال: "كنتيجة لهاتين القوتين؛ الأمن من جهة، والتكنولوجيا المدنية من جهة أخرى، طرأ تغيير جذري على العلاقة بين إسرائيل ومعظم دول العالم العربي".

وفيما يتعلق بعملية السلام، ذكر نتنياهو أن حلّ الصراع سيستغرق بعض الوقت، مشيراً إلى أن "إسرائيل تعطي الآن أولوية كبيرة لعلاقاتها الجديدة مع الدول العربية".

وكان "الخليج أونلاين" كشف مؤخراً، نقلاً عن مسؤول رفيع المستوى في السلطة الفلسطينية، أن العلاقات بين السعودية والجانب الإسرائيلي قد شهدت خلال الأسابيع الأخيرة تطوراً لافتاً وجوهرياً، مبيناً أن العاصمة المصرية استقبلت، خلال الأسبوع الأول من شهر مارس الجاري، بأحد فنادقها الكبيرة، مسؤولين سعوديين وآخرين إسرائيليين على طاولة نقاش واحدة، بحضور مسؤولين مصريين رفيعي المستوى.

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن القاهرة ترعى لقاءات سرية بين الرياض و"تل أبيب"، وخلال الفترة الأخيرة فقط جرى أكثر من لقاء ثلاثي (إسرائيلي-مصري-سعودي) على أراضيها، بصورة سرية.

وكشف المسؤول الفلسطيني أن المناقشات انقسمت إلى جزأين؛ سياسيٍّ ركز على كل ما يتعلق بـ"صفقة القرن" الأمريكية، ومحاولة توفير كل الأجواء في المنطقة لطرحها دون عقبات، رغم خطورتها على القضية الفلسطينية بشكل خاص، ورفض الفلسطينيين التعامل معها.

والجزء الثاني، بحسب المسؤول، ركز على "المصلحة الاقتصادية" الثلاثية، وسبل تطويرها في المراحل المقبلة، خاصة في منطقة البحر الأحمر، التي تستعد كلٌّ من الرياض و"إسرائيل" لإطلاق أكبر المشاريع الاقتصادية المشتركة فيها خلال الشهور القادمة.

ولفت النظر إلى أن "الرياض قد فتحت صفحة جديدة في علاقتها السياسية والاقتصادية مع إسرائيل بلغة المصالح، وهذا بخلاف النهج الذي كانت تتبعه طوال السنوات الماضية"، مؤكداً أن "هذا يضر بفلسطين وقضيتها، ويظهر أن إسرائيل لم تبقَ العدو الرئيسي في المنطقة".

وشهدت الفترة الأخيرة تلميحات صادرة عن كبار المسؤولين الإسرائيليين عن وجود علاقة ناشئة مع المملكة العربية السعودية، ومع ذلك فإن مستوى هذه العلاقات ما يزال سرياً، وإن كانت "صفقة القرن" عنوانها الأبرز.

وفي 3 مارس الجاري، تحدثت صحيفة "البايس" الإسبانية عن أن العديد من المصادر الإسرائيلية أشارت إلى التقارب السعودي الإسرائيلي في مجالات مختلفة، على غرار اللقاءات المنتظمة بين الجيشين الإسرائيلي والسعودي.

وكان وزير الاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، دعا ولي العهد محمد بن سلمان إلى زيارة "إسرائيل"، على اعتباره زعيماً للعالم العربي، بحسب صحيفة "إيلاف" السعودية.

مكة المكرمة