تساؤلات عن التوقيت.. ما أبعاد الجولة المغاربية لوزير خارجية الكويت؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JnREB3

وزير خارجية الكويت يسلم رسالة لزعماء ليبيا وتونس والجزائر

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 07-05-2021 الساعة 10:45
- ما الدول المغاربية التي زارها وزير خارجية الكويت؟

ليبيا فالجزائر ثم تونس.

- ما أهمية زيارة "الصباح" للعاصمة الليبية؟

تعد أول زيارة لمسؤول كويتي رفيع منذ سنوات.

- ماذا عرفت الجولة الكويتية للدول المغاربية؟

رسائل خطية ودعوات رسمية من أمير الكويت لزيارة الدولة الخليجية.

جولة مكوكية أجراها وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد الناصر الصباح إلى دول شمال أفريقيا، أثارت تساؤلات من كل حدب وصوب حول أهميتها ودلالاتها في هذا التوقيت.

وبزغ نجم الوزير الكويتي في جهود حل الأزمة الخليجية، التي اندلعت داخل مجلس التعاون الخليجي، حيث يُنسب الفضل إليه في تحريك المياه الراكدة والدفع قدماً نحو تقريب وجهات النظر ورأب الصدع بين "الأشقاء الخليجيين"، وهو ما نجح فيه بفضل وساطة بلاده الدبلوماسية.

الشيخ أحمد الناصر كان قد استهل جولته المغاربية من بوابة ليبيا، ثم حط رحاله في الجزائر، ليصل بعدها إلى تونس المحطة الأخيرة.

خارجية الكويت

ليبيا.. المحطة الأولى

في 4 مايو 2021، أجرى رأس الدبلوماسية الكويتية مباحثات رفيعة المستوى مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ونظيرته الليبية نجلاء المنقوش.

وحملت الزيارة أهمية كبيرة لكونها المرة الأولى التي يزور فيها مسؤول كويتي بارز العاصمة الليبية طرابلس من سنوات، كما أنها تُعد الأولى منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في مارس الماضي.

الحكومة الليبية قالت إن الصباح بحث مع الدبيبة "العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين"، فيما أكد بيان الخارجية الكويتية أن الوزير "جدد دعم بلاده الثابت لليبيا"، وصولاً إلى العملية الانتخابية، المقرر عقدها في 24 ديسمبر المقبل.

وكان الدبيبة قد اختار الكويت لزيارته الخارجية الأولى، حيث جرت في 7 أبريل الماضي، والتقى خلالها بأمير الكويت ضمن مساعيه لحشد الدعم الخليجي للمرحلة الانتقالية في ليبيا.

الدبيبة

بدوره سلم الشيخ أحمد الناصر لرئيس المجلس الرئاسي "رسالة خطية من أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد، وجه خلالها الدعوة للمنفي لزيارة دولة الكويت"، فيما أكد الأخير "عمق العلاقات الثنائية بين البلدين وأهمية تعزيزها بما يحقق تطلعات الشعبين".

المنفي

وكشف الوزير الكويتي خلال مباحثاته مع نظيرته "المنقوش" عن توقيع 11 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين في مختلف المجالات الحيوية، كاشفاً أن المحادثات تطرقت للوجود العربي والدولي، وإعادة فتح السفارات في ليبيا، والتعاون الثنائي لمجابهة جائحة كورونا.

أما الوزيرة المنقوش فقد أكدت الاتفاق على "تفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين المتوقفة منذ عام 2010"، فضلاً عن مناقشة عمل السفارة الكويتية في ليبيا وعودة الخطوط الجوية الكويتية.

الجزائر.. ثانية المحطات

وفي محطته الثانية الجزائر، التي وصل إليها في 5 مايو 2021، سلم الوزير الكويتي رسالة خطية من أمير البلاد للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تطرقت للعلاقات الثنائية التي تربط البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات وعلى الأصعدة كافة.

تبون

وأورد بيان الخارجية الكويتية أن اللقاء بين الصباح ونظيره الجزائري صبري بوقادوم، استعرض "مجمل الوشائج والأواصر التاريخية الأخوية الخاصة بين البلدين والشعبين، وسبل تعزيز الترابط المتين القائم بينهما في مختلف المجالات"، إضافة إلى "بحث كافة القضايا والتحديات التي تشهدها المنطقة، وآخر التطورات إقليمياً ودولياً".

من جانبه أشار بوقادوم إلى أن المباحثات شملت "مجموعة من التدابير التي من شأنها إعطاء ديناميكية أكبر للتعاون الثنائي بين الجزائر والكويت في المجال الاقتصادي وترسيخ سنة التشاور والتنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".

تونس..

وعلى خطا المنفي وتبون، تسلم الرئيس التونسي قيس سعيد رسالة من أمير الكويت، سلمها وزير خارجية الأخير، شملت توجيه دعوة لزيارة الدولة الخليجية.

ووفق بيان للرئاسة التونسية فقد رحب "سعيد" بالدعوة، ووعد بتلبيتها في أقرب الآجال الممكنة، مؤكداً وجود "فرص حقيقية وآفاق واعدة للاستثمار والتعاون والشراكة في مجالات مختلفة وفق مقاربات وصيغ غير تقليدية".

من جانبه أبدى وزير الخارجية الكويتي تطلع بلاده "لمواصلة تعزيز العلاقات التاريخية مع تونس، وحرصها على التسريع باستئناف انعقاد آليات التعاون المشترك وترسيخ سُنّة التنسيق والتشاور بين البلدين بخصوص الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".

وأكد وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي حرص بلاده على مزيد من "تكثيف التشاور والتنسيق مع دولة الكويت على المستوى الثنائي وفي مختلف المحافل الإقليمية والدولية، خدمة للقضايا العربية والإسلامية".

وشدد الوزير التّونسي على "ضرورة دفع نسق المبادلات التجارية التونسية الكويتية، وتعزيز انخراط القطاع الخاص بالبلدين في هذا الجهد الرامي إلى تكثيف الاستثمارات والرفع من حجمها ومردوداتها، لا سيما في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية".

من جانبه، عبّر الوزير الكويتي عن امتنانه لـ"دعم تونس لجهود الوساطة الكويتية في عديد القضايا العربية والإسلامية"، وفق بيان الخارجية التونسية.

تحولات متسارعة

يقول الناشط السياسي التونسي محمد هدية، إن جولة الوزير الكويتي تأتي في خضم وضع متغير ومتحرك في المنطقة المغاربية بعد المصالحة الليبية التي تشهد مرحلة انتقالية لا يمكن التكهن بمآلاتها ونتائجها.

ويلفت "هدية"، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن الجزائر تشهد بدورها تغييرات جذرية بعد تنحي رئيسها السابق عبد العزيز بوتفليقة وبداية عهدة الرئيس تبون، مشيراً كذلك إلى الوضع السياسي المتقلب في تونس، والخلافات التي برزت علناً بين الرئيس قيس سعيد ورئيس وزرائه هشام المشيشي.

واستثنت الجولة الكويتية المملكة المغربية، ولكن بحسب الناشط السياسي فإن القضية الصحراوية ربما كانت ضمن أهم محاور الزيارة، مبيناً أنها "أكبر قضية تعيق الوحدة المغاربية، والعنصر الأساسي للتوتر التاريخي بين المغرب والجزائر".

ولم يستبعد قيام وزير الخارجية الكويتي بزيارة قريبة إلى المغرب "بعد تذليل بعض الصعاب والاطلاع على نتائج الزيارة"، مستنداً في رأيه إلى "تقديم رسائل خطية ودعوات رسمية لقادة الدول المغاربية لزيارة الكويت".

ومع هذا فقد تساءل الناشط السياسي حول "مدى فعالية الدور الكويتي في تقريب وجهات النظر، وتسوية بعض الملفات التي تعيق الاستقرار في المغرب العربي".

وأشار إلى أن الدور الكويتي نجح في إنهاء أسوأ أزمة عصفت بمجلس التعاون الخليجي، في إشارة إلى الأزمة الخليحية المتشعبة ومتعددة الأطراف، متحدثاً حول إمكانية نجاح الوساطة الكويتية مجدداً ولكن هذه المرة من بوابة المغرب العربي، في خضم تحولات وتغيرات متسارعة تشهدها العلاقات السياسية الإقليمية والدولية.

وأكد أن الكويت أدت منذ استقلالها سنة 1961، رغم صغر حجمها الجغرافي، "دوراً فاعلاً في النظام السياسي الدولي، وكان لسياستها الخارجية تأثير على المستوى الدولي والإقليمي".

وبين أن السياسة الخارحية الكويتية اتسمت بمحددين أساسيين هما "الحياد الإيجابي والتوازن، معتمدة على دبلوماسية الوساطة وسياسة المساعدات الاقتصادية".

مكة المكرمة