تسبب بفرض عطلة وقتية.. هذا ملخص زيارة بن سلمان الفارهة لباكستان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6n4nok

بن سلمان: سنكون شركاء مع باكستان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 17-02-2019 الساعة 21:11

فرضت باكستان عطلة رسمية على سكان عاصمتها ليوم واحد؛ في إطار ضمان زيارة آمنة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي وقع، الأحد، مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران أحمد خان، في العاصمة إسلام أباد، على اتفاقيات تقدر قيمتها بـ20 مليار دولار.

وكانت أبرز الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين اتفاقية مصفاة أرامكو في ميناء جوادر الباكستاني بقيمة 10 مليارات دولار، بحسب ما ذكرت قناة "العربية".

محمد بن سلمان، الذي وصف "باكستان" في حديث للصحافة بأنها "دولة عزيزة على الشعب السعودي بكافة أطيافه"، أكد أنها "ستصبح دولة قوية قريباً"، مشدداً بالقول: "سنكون شركاء".

وأعرب بن سلمان عن ثقته "بالمستقبل المشترك" بين بلاده وإسلام أباد، لا سيما أنه أعلن توقيع "اتفاقيات مشتركة مع باكستان بقيمة 20 مليار دولار".

وكشف خلال حديثه أن بلاده ستعمل "على توسيع الشراكة الاقتصادية (مع باكستان)"، مشيراً إلى أن من بين ما ستشمله هذه الشراكة "قطاع السياحة"، معرباً عن اعتقاده بأن السعودية في هذا الجانب "قادرة على استقطاب 50 مليون سائح في الأعوام الـ 15 المقبلة".

وأضاف بن سلمان أن "لدى السعودية كل المقومات الاقتصادية والتاريخية للتحول إلى وجهة عالمية"، وذلك على الرغم من عزوف المستثمرين الأجانب عن الاستثمار بالرياض التي تواجه اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان وتنفيذ جرائم في اليمن.

تركيز بن سلمان على جانب السياحة يأتي بعد سلسلة تغييرات كبيرة أجراها في البلاد منذ توليه منصب ولاية العهد في يونيو 2017، بدعمه الانفتاح في مجالات الفنون والمجتمع.

ووصل بن سلمان إلى العاصمة إسلام أباد، اليوم الأحد، على رأس وفد كبير ضم وزراء ورجال أعمال في زيارة تستمر يومين.

 زيارة بن سلمان لباكستان تأتي في مستهل جولة آسيوية تشمل الهند والصين، وتعرضت في اليومين الماضيين لاضطراب مفاجئ؛ إذ تأجلت زيارته لكل من ماليزيا وإندونيسيا، وتأخر سفره إلى باكستان يوماً.

جولة ولي العهد السعودي تجيء في وقت تلاحقه الاحتجاجات على خلفية اتهامه بالتورط في قتل الصحفي جمال خاشقجي العام الماضي، في قنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية.

بدورها فإن سلطات باكستان استبقت زيارة بن سلمان بفرض إجراءات أمنية شاملة ومشددة؛ تمثلت في تسيير دوريات إضافية، وإقامة حواجز على الطرق الرئيسية، فضلاً عن أنها قررت قطع خدمات الهواتف الخلوية قبيل وصول ولي العهد، ونشر قوات من الجيش لتأمين الطرق التي سيسلكها موكبه، إضافة إلى تأمين محيط رئاسة الوزراء حيث سيقيم.

زيارته فرضت عطلة على سكان العاصمة!

في السياق أعلنت الحكومة الباكستانية أن غداً الاثنين عطلة رسمية في إسلام أباد بمناسبة الزيارة، وفرضت قيوداً مشددة على مواقع التواصل الاجتماعي والتظاهر؛ تحسباً لاحتجاجات مناهضة له متعلقة باغتيال الصحفي جمال خاشقجي والحرب في اليمن.

وبحسب مصادر أمنية باكستانية فإن معلومات تفيد بأن بعض الأشخاص يسعون لزعزعة الأمن خلال زيارة ولي العهد السعودي، وأنه تبعاً لذلك جرى فرض قانون 144 الذي يمنع ركوب الدراجات النارية لأكثر من شخص، ويمنع التجمع لأكثر من خمسة أشخاص، لحين انتهاء الزيارة.

وقالت منظمة "سكاي لاين" الدولية إنها حصلت على وثيقة صدرت، الجمعة، من وزارة الداخلية الباكستانية، تتضمن خططاً وضعتها الشرطة لإغلاق 19 ألف صفحة على موقع فيسبوك و20 ألف حساب على موقع تويتر؛ وذلك بهدف منع تنسيق مظاهرات مناوئة لمحمد بن سلمان.

وبمقتضى الخطط التي جرى الكشف عنها، يفترض أن تعمل وحدة الجرائم الإلكترونية التابعة للشرطة على تتبع تلك المجموعات في وسائل التواصل الاجتماعي.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية قالت إن الدافع لزيارة بن سلمان لبعض الدول الآسيوية هو غضبه من الغرب، الذي وجه إليه كثيراً من الانتقاد.

الصحيفة أشارت في تقرير لها إلى أن هذه الزيارة تعتبر تحولاً استراتيجياً في سياسة السعودية، وأنها تجيء وسط استمرار لعرقلة قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي والحرب في اليمن، واضطراب علاقات المملكة مع الولايات المتحدة والقوى الأوروبية.

في سياق متصل، شهدت مناطق باكستانية مختلفة مظاهرات منددة بهذه الزيارة، واتهم المتظاهرون ولي العهد السعودي بالتورط في حرب اليمن وقتل الأبرياء هناك، ورددوا شعارات تندد بالزيارة وتطالب بإلغائها.

ورغم القيود والإجراءات الأمنية التي فرضتها السلطات خرجت مظاهرات في مدينة لاهور، وحمل المشاركون فيها لافتات تندد بمحمد بن سلمان، وتعتبره شخصاً غير مرحب به.

اللافتات تضمنت كتابات وصوراً تندد بسياسات ولي العهد السعودي، ودوره في قتل خاشقجي والحرب في اليمن، وتظهر بعض الصور بن سلمان بوصفه الرجل المفضل للولايات المتحدة و"إسرائيل".

الزيارة أثارت جدلاً في الأوساط الإعلامية الباكستانية؛ بسبب الاستعدادات والترتيبات التي تسبق وصول الضيف السعودي، التي وُصفت بأنها "باذخة".

وصُنِّفت هذه الزيارة تحت بند (VVIP)، أي درجة "شخص أكثر من مهم"، سيتم خلالها توقيع اتفاقيات بقيمة 20 مليار دولار، بعد تفويض العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز نجله في ذلك.

وحُجز فندقان من فئة "5 نجوم" للوفد السعودي الذي يضم 1100 مسؤول ورجل أعمال، بالإضافة إلى وصول 5 شاحنات تحمل احتياجات بن سلمان الشخصية، من أدوات للتمارين وأثاث وأمتعة شخصية أخرى، من أصل 80 شاحنة للوفد بالكامل.

في سياق الزيارة الفارهة ذاته، حُجز أسطول مكون من 300 سيارة "لاند كروزر" الفاخرة، ليستخدمه الوفد في أثناء الإقامة بباكستان، فضلاً عن سيارات ولي العهد التي تصل إلى باكستان قبل يوم من وصوله.

وكانت باكستان أعلنت تأجيل زيارة بن سلمان ليوم واحد، بعد ما كان من المقرر أن يصل السبت إلى إسلام أباد ضمن الجولة الآسيوية التي يعتزم القيام بها.

وأمس السبت، أعلنت ماليزيا وإندونيسيا تأجيل زيارة بن سلمان إليهما إلى أجل غير مسمّى بطلب من السعودية، دون تعليق من الدولتين على الأمر.

مكة المكرمة