تسلح الكويت جواً.. درع استراتيجي لمواجهة تحديات الجغرافيا

تسعى الكويت إلى تعزيز قواتها الجوية للحفاظ على جاهزيتها في كل الأوقات

تسعى الكويت إلى تعزيز قواتها الجوية للحفاظ على جاهزيتها في كل الأوقات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 11-08-2016 الساعة 11:19


التهديدات المباشرة وغير المباشرة التي تواجهها دولة الكويت جعلتها تعمل على إعادة تقييم مستوى الكفاءة الدفاعية لجيشها، وخاصةً القوة الجوية.

ولكون الإمكانيات البشرية لدى الجيش الكويتي محدودة، فقد اهتمت الكويت بالعمل على تطوير منظومتها الدفاعية، وتعزيز قدراتها الجوية لمواجهة أي تهديد عسكري من قبل أي دولة تتفوق في إمكانياتها البشرية.

والثلاثاء الماضي، تعاقدت الكويت على شراء 30 حوامة من طراز كاراكال الفرنسية، بقيمة 1.1 مليار دولار، حسبما ذكر بيان لوزارة الدفاع الفرنسية، حيث ستنضم الحوامات إلى الجيش الكويتي والحرس الوطني.

الجيش الكويتي يعتبر من الجيوش العربية والخليجية القوية، وهو من أكثرها تسلحاً وجاهزية، حيث تم تصنيفه العام الماضي في المرتبة العاشرة بين أقوى الجيوش العربية، في حين حلّ في المرتبة الـ74 عالمياً.

1

نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع الكويتي، الشيخ خالد الجراح، كان قد أعلن، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن سلاح الجو الكويتي سيمتلك طائرات من دون طيار قريباً، مؤكداً أن سلاح الجو الكويتي سيتم تزويده بطائرات استطلاع أمريكية وأوروبية من دون طيار.

وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول، وقعت الكويت عقداً مع شركة إيرباص الفرنسية للحصول على 24 مروحية كراكال (Caracal)، بقيمة مليار يورو، وذلك ضمن اتفاقيات عسكرية كبرى بين الكويت وفرنسا بقيمة 2.5 مليار يورو.

- تدريبات مكثفة

واهتمت الكويت بالتسليح الجوي عقب تحريرها من الاحتلال العراقي، خاصةً أن قربها من إيران، ومحاولات إيران المستمرة التحرش والتدخل في شأن الكويت الداخلي، كانت من الأسباب القوية التي دفعت الكويت لتعزز من قدرات قواتها الجوية، بالإضافة إلى حرصها على دعم القوات المؤلفة والخاضعة لمجلس التعاون الخليجي.

ففي مارس/آذار العام الماضي، شاركت الكويت في تمرين "حسم العقبان"، حيث كان أحد أكبر وأشهر التمارين المشتركة والمتعددة الجنسيات على المستوى الإقليمي والدولي.

وتسعى الكويت إلى رفع جاهزية قواتها الجوية والتدريب على ممارسة إجراءات تخطيط وتنفيذ وإدامة العمليات العسكرية والأمنية؛ لتكون مؤهلة على مواجهة التحديات والتهديدات غير التقليدية.

الأحداث الإقليمية والتغيرات السياسية كانت دافعاً قوياً للعمل المشترك بين دول الخليج، ورفع جاهزية قواتها، لمواجهة أي تهديدات محتملة من دول الجوار.

وفي فبراير/شباط 2015، شهدت الكويت تدريبات مكثفة لوحدات عسكرية من دول الخليج مجتمعة، بمشاركة وحدات جوية، حيث جاءت تلك التدريبات عقب إجراء إيران مناورات بحرية في الخليج ومضيق هرمز أواخر 2013.

وشاركت الكويت في التدريبات العسكرية الجوية "رماح الخليج"، الذي أقيم في السعودية بمشاركة دول الخليج مجتمعة.

وفي أبريل/نيسان الماضي، انطلق تمرين مشترك بين القوات الجوية الكويتية والقوات الجوية المصرية، والذي جاء لتعزيز وتطوير التعاون والتنسيق المشترك، ورفع المستوى التدريبي والجاهزية القتالية بين البلدين.

وحول ما تمتلكه الكويت من طائرات جوية، قال آمر القوة الجوية الكويتية، العميد الركن الطيار عبد الله الفودري: إن "الكويت لديها عدة أسراب من إف 18، وطائرات التدريب الهوك وطائرات الأباتشي المقاتلة، وطائرات النقل سي 70 وطائرات النقل التعبوي الجديدة والليما، وهذا أسطول نقل تعبوي واستراتيجي".

ووفق ما ذكره المحلل السياسي، الدكتور ظافر العجمي، فإن طائرات القوة الجوية الكويتية كانت، خلال الغزو، 70 طائرة؛ منها 24 سكاي هوك A-4 Skyhawk 24 ميراج إف MIRAGE F-1 فرنسية، 12 طائرة هوك للتدريب، طائرتا نقل هيركوليز C130 دسي 9، و16 طائرة تدريب أساسي من نوع شورتس توكانو، و4 مروحيات سوبر بيوما 9، ومروحيات بيوما 16 مروحية من نوع غزال GAZELLE.

- صفقات مستقبلية

ووافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة محتملة لتوفير الدعم اللوجستي والفني لطائرات السوبر هورنت التابعة للقوات الجوية الكويتية، وذلك بقيمة 420 مليون دولار، وذلك بعد طلب الكويت توفير عتاد غير دفاعي يشمل استمرار توفير الخدمات الفنية الهندسية، وخدمات الصيانة، ومشغل مغلق منخفض الضجيج لتجربة المحركات النفاثة وصيانتها، وخدمات الدعم، وتوفير مكتب ارتباط في الكويت لمتابعة أعمال برنامج السوبر هورنت الكويتي.

الصفقة الكويتية الأمريكية عززت سلاح الجو الكويتي؛ بحفاظه على الجهوزية العملياتية وفعالية الأداء للأسطول الجوي.

مراقبون أشاروا إلى أن قدرة المروحيات عموماً برهنت على سرعة وجودها على أرض المعارك، ومن ثم فإن تزويد الكويت لقواتها الجوية بمروحيات متطورة، سيعزز نشرها في أي مكان وزمان، حتى لو في ظل ظروف جوية مضطربة، خاصةً أن أغلب المروحيات الكويتية الحديثة مزودة بنظام دروع وحماية ذاتية تشمل راداراً لرصد الصواريخ، ويمكنها التحرك ليلاً ونهاراً في أي ظروف جوية.

وأبرمت فرنسا والكويت اتفاق دفاع في 1992 غداة تحرير الكويت في 1991، على يد ائتلاف دولي بقيادة الولايات المتحدة، بعد اجتياح الجيش العراقي لها في 1990. وبموجب هذا الاتفاق تجري أكثرية قيادات الجيش الكويتي حالياً تدريبها في فرنسا.

مكة المكرمة