تسلسل زمني.. عمليات تركيا ضد المليشيات الكردية الانفصالية في سوريا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6wpnW8

تهدف عمليات تركيا لحماية أمنها القومي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 09-10-2019 الساعة 21:57

حرصت تركيا خلال الأزمة السورية على تغليب الشق السياسي في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة وروسيا حول أمنها وسيادتها، وتحقيق أبرز أهدافها؛ وهو إحداث منطقة آمنة وعازلة داخل سوريا لحمايتها من التهديدات الأمنية.

وعند استحالة تنفيذ مطلبها تذهب السلطات التركية إلى الحل العسكري كحل أخير، وهو ما حدث في العمليات السابقة التي أطلقتها داخل الأراضي السورية بالشراكة مع الجيش السوري الحر.

وتستند تركيا في عملياتها العسكرية إلى القوانين الدولية، وحشد رأي عالمي حول حقها في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها من خطر المليشيات الكردية الانفصالية.

عملية درع الفرات

كانت أولى العمليات العسكرية التي ذهبت إليها تركيا هي درع الفرات، في أغسطس 2016، بعد تعثر المفاوضات لإتمام المنطقة الآمنة، وتزايد قوة الجماعات الكردية المعادية لأنقرة.

وتعد عملية "درع الفرات الأولى" التحرك العسكري التركي الأول تجاه سوريا، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تمنح تركيا حق الدفاع المشروع عن النفس.

وأعلنت تركيا في حينها أن الهدف من العملية القضاء على التنظيمات الإرهابية المتمركزة في الجانب السوري، والتي تهدد أمن وسلامة حدودها، وكان تنظيم "داعش" على رأس التنظيمات الإرهابية التي استهدفتها العملية.

وفي بداية العملية حررت القوات التركية مدينة جرابلس المتاخمة لولاية غازي عنتاب من مسلحي داعش، وكذلك تمكنت من تحرير مدينة الباب، يوم 23 فبراير عام 2017.

واستمرت عملية درع الفرات قرابة 7 أشهر، أعلن الجيش التركي خلالها تحييد أكثر من 3 آلاف مسلح، وإحلال الأمن في المناطق القريبة من حدودها من خلال إعادة تمركز قوات الجيش السوري الحر بالمدن التي حُررت.

عملية غصن الزيتون

بعد عام من انتهاء عملية درع الفرات أطلقت القوات التركية، في يناير 2018، عملية عسكرية جديدة تحت اسم غصن الزيتون، بهدف تحرير مدينة عفرين السورية من مسلحي تنظيم حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية، الذين تصنفهم تركيا تنظيمات إرهابية.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية خلال العملية تحييد أكثر من 4 آلاف و500 مسلح، وتحرير أكثر من 200 منطقة سكنية من يد التنظيم الإرهابي.

وتمكنت القوات التركية من تحرير مدينة عفرين وبعض القرى المحيطة بها، وإسناد مهمة الأمن فيها إلى قوات الجيش السوري الحر، بعد إمداد تلك المناطق بالمساعدات الإنسانية.

وأسست تركيا في عفرين والقرى المحيطة بها 7 مجالس محلية، وقدمت لهم الدعم في مجالات الصناعة، والزراعة، والصحة، والثقافة، والتعليم.

وبعد تحقيق العملية العسكرية أهدافها أعلن وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، انتهاء عملية غصن الزيتون بعد 4 شهور على إطلاقها.

نبع السلام

بعد العمليتين العسكريتين اللتين قامت بهما تركيا في الداخل السوري، لم تتوقف التهديدات الكردية تجاه أنقرة، فبدأت الأخيرة بجولة مفاوضات طويلة مع الولايات المتحدة بهدف إنشاء منطقة آمنة، ولكن مارست واشنطن الداعمة للمليشيات الكردية سياسة المماطلة مع المسؤولين الأتراك.

ذهبت تركيا إلى العمل العسكري لحماية حدودها كخطوة أخيرة لإنهاء الخطر القادم من هذه المليشيات، وأعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الأربعاء 9 أكتوبر 2019، إطلاق عملية عسكرية ضد المليشيات الكردية الانفصالية، شرقي الفرات في سوريا، تحت اسم "نبع السلام".

وقال أردوغان في تغريدة له على تويتر: "القوات المسلحة التركية مع الجيش الوطني السوري بدؤوا عملية نبع السلام ضد منظمات؛ حزب العمال الكردستاني، ووحدات حماية الشعب الكردية، وتنظم داعش الإرهابيين، في شمال سوريا"، مضيفاً: "هدفنا هو تدمير ممر الإرهاب الذي يحاولون إنشاءه على حدودنا الجنوبية وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة".

وتابع قائلاً: "من خلال عملية نبع السلام سنقضي على خطر الإرهاب ضد بلدنا، وبفضل المنطقة الآمنة التي سنؤسسها سنضمن عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، كما سنحمي وحدة الأراضي السورية".

ويؤكد المسؤولون الأتراك أن "نبع السلام" تهدف بالمقام الأول إلى تطهير كامل الشريط الحدودي مع سوريا من المليشيات التركية الانفصالية؛ تمهيداً لإقامة منطقة آمنة بعمق 30-40 كم وطول 450 كم؛ من أجل إعادة اللاجئين السوريين من تركيا.

مكة المكرمة