تصريح أمريكي غاضب يرفض "الإسكات الوحشي" في العراق

اعتبرته أمراً صادماً ومروعاً
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3JoqBq

تستخدم قوات الأمن العنف مع المتظاهرين العراقيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 03-12-2019 الساعة 13:37

دعت الولايات المتحدة الحكومة العراقية لإجراء تحقيق بشأن أحداث العنف الأخيرة في مدينة الناصرية (جنوب)، ومحاسبة المسؤولين عن استخدام "القوة المفرطة" ضد المتظاهرين السلميين.

وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكي، ديفيد شينكر، في تصريحات صحفية، مساء الاثنين: إن "الاستخدام المفرط للقوة في الناصرية كان أمراً صادماً ومروعاً"، حيث أسفرت الاشتباكات قبل أيام عن مقتل ما يزيد عن 40 شخصاً في يوم واحد.

ودعا شينكر حكومة العراق لإجراء تحقيق ومحاسبة المسؤولين "الذين حاولوا إسكات المتظاهرين السلميين بأسلوب وحشي".

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأمريكي، بحسب ما نشره موقع وزارة الخارجية الأمريكية: "نحن نراقب من كثب التطورات في العراق".

وأضاف: "الشعب العراقي يدعو إلى إصلاح حقيقي وإلى قادة جديرين بالثقة يضعون مصالح العراق الوطنية أولاً"، مستطرداً: "كما قلت الأسبوع الماضي، سئم العراقيون من الركود الاقتصادي والفساد المستشري وسوء الإدارة. إنهم يريدون أفضل من قادتهم الحاليين".

وتابع شينكر: إن "ما يحدث في العراق يعكس احتياجات ورغبات مواطنيه. هذه الاحتياجات تستحق أن تعالج دون اللجوء إلى العنف أو القمع"، بحسب قوله.

واعتبر مساعد وزير الخارجية الأمريكي أن محاولات التدخل الإيراني فيما يحدث في العراق من خلال قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، تعبر عن توتر إيران؛ بسبب مطالبات المحتجين بإنهاء استغلال النظام الإيراني للنظام السياسي في العراق على حساب أمن واقتصاد الشعب العراقي.

ودعا القادة العراقيين أن يكون الاعتبار الأول في مشاوراتهم المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة "هو تلبية احتياجات الشعب العراقي، ورفض تأثير إيران المشوه للعملية السياسية في العراق".

وندد شينكر في تصريحاته الصحفية بقرار الحكومة العراقية غلق 9 قنوات تليفزيونية، الأسبوع الماضي، واصفاً القرار بأنه "لا يتوافق مع واجب الحكومة العراقية في دعم حرية التعبير، يجب أن تنتهي الآن مضايقة وإرهاب الصحفيين والناشطين".

وقتل أكثر من 430 شخص وأصيب ما يزيد عن 19 ألفاً آخرين منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العراق، في الأول من أكتوبر الماضي، وتعد هذه الاحتجاجات هي الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين، في 2003.

وتظاهر الآلاف في العاصمة بغداد ومدن عراقية أخرى في الجنوب ذات الأغلبية الشيعية، للمطالبة بتوفير فرص عمل واحتجاجاً على تردي الخدمات الأساسية والفساد في البلاد الغنية بالنفط.

ووافق مجلس النواب العراقي، قبل يومين، على استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، فيما تجري القوى السياسية الممثلة في البرلمان مشاورات حول قانون جديد للانتخابات والحكومة الجديدة، في الوقت الذي تستمر فيه الاحتجاجات العنيفة.

مكة المكرمة