تعاون أممي وشراكة دولية.. هكذا دحضت قطر مزاعم دعم الإرهاب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/EM4pME

سجل كبير للدوحة في مبادرات مكافحة الإرهاب

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 08-12-2020 الساعة 08:20
- متى وقَّعت قطر اتفاقية لإنشاء مكتب أممي لمكافحة الإرهاب بالدوحة؟

25 نوفمبر 2020.

- متى افتُتح المركز الدولي لتطبيق الرؤى السلوكية لمكافحة الإرهاب بالدوحة؟

افتتحه وزير خارجية قطر في 7 ديسمبر 2020.

- متى وقَّعت قطر وأمريكا اتفاقيات لمكافحة تمويل الإرهاب؟

11 يوليو 2020، في اتفاقية كانت الأولى من نوعها بين واشنطن ودولة خليجية.

"دعم الإرهاب".. كان التهمةَ التي وجهتها السعودية وحلفاؤها إلى قطر إبان اندلاع الأزمة الخليجية صيف عام 2017، وهي التهمة التي نفتها الدوحة مراراً، مؤكدةً أن ما يروَّج ضدها من ادعاءات "لا أساس له من الصحة"، والهدف منها السيطرة على قرارها المستقل والتعدي على سيادتها الوطنية.

ومنذ تلك الأزمة، زادت أسهم الدولة القطرية دولياً في جهودها لمحاربة الإرهاب، عكس ما روَّج له الطرف الآخر في الأزمة الخليجية، وأثبتت الأيام زيف ما ادَّعته سلطات تلك الدول، وأن جهود الدوحة هناك من يحترمها دولياً؛ بل يسعى للتعاون معها أيضاً.

وأضيف خلال الأعوام الماضية، إلى سجل قطر الحافل بملاحقة الإرهاب ومحاربته، اتفاقيات وشراكات مع دول بارزة مثل الولايات المتحدة، ومنظمات دولية فاعلة كالأمم المتحدة.

وفي منطقة تعج بالصراعات والاتهامات والحروب، برزت قطر، كدولة راعية لجهود السلام، وكانت الدوحة بشكل دائم مقراً لاستقبال الوفود المتخاصمة، بهدف التوصل إلى حلول تُرضي جميع الأطراف.

مكتب دولي

والاثنين (7 ديسمبر 2020)، افتتح وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، "المركز الدولي لتطبيق الرؤى السلوكية لمكافحة الإرهاب"، واعتبر افتتاحه في الدوحة "يحمل كثيراً من المعاني والدلالات".

وأكد الوزير القطري أن "المركز الدولي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة والعالم لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف"، مشيراً إلى أنه جاء ثمرة للاتفاق الموقَّع، على هامش منتدى الدوحة عام 2019، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة"، وفق الوكالة القطرية "قنا".

وأشار إلى أن افتتاح المركز في الدوحة "رسالة بالغة الوضوح بأن دولة قطر تفي بما تعِد، وأنها ماضية في توطيد الشراكة مع الأمم المتحدة، وتعزيز قدرة الأجهزة المعنيَّة فيها لأداء مهامها، والمساهمة الفاعلة في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف".

وعلى هامش الافتتاح، قال الوزير إن بلاده قدَّمت مساهمة مالية بمبلغ 5 ملايين دولار؛ لإنشائه وتنفيذ برنامج عمله، على مدى ثلاث سنوات.

تعاون أممي

وكانت قطر وقَّعت مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء (18 فبراير 2020)، ترمي إلى توفير إطار تعاون وتعزيز لدور البرلمانات في التصدي للإرهاب، وعاد الطرفان، في 25 نوفمبر الماضي، للتوقيع على اتفاقية عن طريق تبادل الرسائل، لإنشاء مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، يكون مقره العاصمة الدوحة.

وقال رئيس مجلس الشورى أحمد آل محمود، إن دور بلاده في مواجهة الإرهاب وإنشاء المكتب بالدوحة يأتي "تأكيداً لثقة المجتمع الدولي بالجهود التي تبذلها قطر لمكافحة الإرهاب ومعالجة جذوره وأسبابه"، بحسب وكالة الأنباء القطرية "قنا".

وأضاف آل محمود: "تم الاتفاق بين الجانبين على البدء مباشرة عقب التوقيع على المذكرة، بالدخول في الترتيبات اللازمة لإنشاء المكتب بالدوحة في أقرب وقت".

ولفت رئيس المجلس القطري إلى "دور البرلمانات الجوهري في منع الإرهاب ومكافحته؛ لقيامها بوظائف أساسية في سن التشريعات، ووضع السياسات، وتخصيص الموازنات، ومراقبة أعمال الحكومات، وضمان تنفيذ التعهدات الدولية المتعلقة بالإرهاب".

ويأتي في مقدمة مهمات المكتب "تقديم المساعدات الفنية والتدريب لبرلمانات العالم، لبناء قدرات البرلمانيين، من أجل فهمٍ أفضل للمسائل المتعلقة بالإرهاب ومجابهتها"، بحسب الوكالة.

وفي أبريل 2019، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة رئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف، أن قطر من أكبر الممولين لمكتب مكافحة الإرهاب، التابع للأمم المتحدة.

وبعد شهرين من العام ذاته وقَّع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب (أنوكت)، والمركز الدولي للأمن الرياضي ومقره العاصمة القطرية الدوحة اتفاقية؛ بهدف تعزيز التعاون حول منع الإرهاب ومكافحته، خاصة فيما يتعلق بحماية الأهداف الأكثر تعرضاً للإرهاب في سياق تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.

إنفوجرافيك

مبادرات عملية

رئيس أكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية الدكتور ماجد الأنصاري، يقول إن هذا المكتب هو المبادرة الثانية في تأسيس مراكز بالدوحة لهذا الغرض، كما أن هناك عدداً كبيراً من المبادرات القطرية في هذا الإطار، "التي تخرج عن كونها مبادرات شكلية إلى كونها مبادرات عملية حقيقية تستهدف جذور الإرهاب لا قشوره كما يحدث في التعامل الأمني السطحي مع هذه الظاهرة".

وأشار في حديث لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن من المرتقب أن تساهم الدوحة في مركز "المؤشر الدولي لدراسة التطرف العنيف" في عام 2021، ويقام في 10 دول لدراسة أسباب الجنوح إلى التطرف العنيف، للوصول إلى توصيات حول كيفية الحد من انتشاره.

ولفت إلى وجود مبعوث خاص لنائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، في مجال مكافحة الإرهاب. 

وتابع الأنصاري قائلاً: "قطر بشكل عام دأبت منذ البداية، على الحديث بصراحة وبشكل واضح، عن تعاملها مع قضية الإرهاب من خلال بيان أن الإرهاب له جذور يجب التعامل معها، وأن جذوره تكمن في الفقر والظلم وقلة التعليم؛ ولذلك رأينا مبادرات قطرية مثل (التعليم فوق الجميع)، ودعم التعليم عالمياً، إضافة للجهود التنموية والوساطة التي تهدف إلى تخفيف أثر النزاعات السياسية".

وأكد أن "كل ذلك يؤكد أن قطر حينما تتحدث عن مكافحة الإرهاب فهي لا تتحدث عن إجراءات علاقات عامة لتبييض الصورة كما تفعل دول أخرى بالمنطقة، بل هي تعمل في إطار دورها التنموي والسياسي المنشود عالمياً والذي يبني على أهمية أن تكون دول المنطقة فاعلة لا متأثرة فقط؛ من خلال مبادرات تعالج المشكلة من جذورها وليس إرضاء المجتمع الدولي فحسب".

قطر

وقطر عضوة مؤسِّسة في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، الذي يُعتبر منصة عالمية متعددة الأطراف لتعزيز التعاون المشترك وتنفيذ ودعم استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، كما أنها منضوية في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف)، وتولت رئاسة المجموعة في 2016.

وفي الوقت ذاته كان لقطر إسهام بثلاثة ملايين دولار أمريكي لدعم الصندوق الاستئماني متعدد المانحين التابع لصندوق النقد الدولي، والذي يهدف إلى بناء القدرات وتوفير المساعدة الفنية للدول الأخرى في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وللدولة دعم متواصل للصندوق العالمي للانخراط المجتمعي والمرونة، وهو أول مجهود عالمي لإشراك المجتمعات المحلية ومساعدتها على الصمود في وجه التطرف والعنف.

 

شراكة مع واشنطن

وقبل أن يصبح لقطر مكتب أممي معتمد لمكافحة الإرهاب، كان هناك تعاون وثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية عبر لقاءات وجلسات واسعة، لعل من أهمها "الحوار الأمريكي-القطري" الذي عُقد عدة مرات بين البلدين، بحضور وزراء من الإدارة الأمريكية، بينهم وزير الخارجية مايك بومبيو.

وسبق أن قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في أكثر من مناسبة، إن قطر شريك رئيس في مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن الدوحة تستضيف المقر الميداني للقيادة العسكرية المركزية للمنطقة الوسطى.

وبعد أقل من شهر ونصف الشهر على اندلاع الأزمة الخليجية عام 2017، وقَّعت الدولة الخليجية والولايات المتحدة "مذكرة تفاهم للتعاون في مجال مكافحة تمويل الإرهاب"، تشمل التعاون بين الجانبين في المجالات الأساسية لمكافحة الإرهاب كالأمن والاستخبارات والمالية.

و"مذكرة التفاهم للتعاون في مجال مكافحة تمويل الإرهاب" هي الأولى من نوعها بين دولة خليجية والولايات المتحدة، وتدعم الاتفاقيةُ الثنائية "التعاونَ المستمر بين الدوحة وواشنطن وتبادل الخبرات والمعلومات".

لقطر رؤيتها وقوانينها

كما أن لقطر توجهها الذي تزن به الأمور، فقد قال أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 24 سبتمبر 2019: إن "مركّب الإرهاب والتطرف العنيف أصبح خطراً داهماً يهدد العالم بأَسره".

وأردف الشيخ تميم: إن "القضاء على الإرهاب يتطلب اعتماد نهج شمولي، يتضمن معالجة جذوره السياسية والاقتصادية والاجتماعية جنباً إلى جنب مع العمل الأمني والعسكري"، مجدداً إدانة قطر جميع أنواع الإرهاب ومساندتها لمكافحته.

وأكد أمير قطر أن بلاده ستواصل مشاركتها الفاعلة في الجهود الدولية لمكافحة التطرف العنيف، مشيراً إلى عقد اتفاقية شراكة بين دولة قطر ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وتقديم 75 مليون دولار من أجل تعزيز قدرة المكتب.

وكذلك فتح المركز الدولي لتطبيق الرؤى السلوكية للوقاية من التطرف العنيف ومكافحته، واتفاقية الشراكة بين مؤسسة "صلتك" بدولة قطر وفرقة العمل المعنيَّة بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب.

وقبل أن يكون الحديث قولاً على لسان الأمير، أقر الشيخ تميم، في 11 سبتمبر 2019، قانوناً يتناول الإجراءات الواجب اتخاذها في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأعلن مصرف قطر المركزي أن القانون الجديد يعكس "التزام دولة قطر الراسخ والمستمر بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بأشكاله كافة، وفقاً لأحدث المعايير الدولية المعتمدة من قِبل المنظمات الدولية الرئيسة، وضمنها مجموعة العمل المالي (فاتف)".

وفي 2017، وُضع إطار قانوني خاص بالتصنيفات المحلية لتحديد الأشخاص والكيانات المتورطة في تمويل الإرهاب.

ولدى الدوحة قوانين صارمة في ذلك الخصوص منذ عام 2002؛ حيث صدر في 2014 قانون خاص لتنظيم العمل الخيري الذي تمارسه الجمعيات والمؤسسات الخيرية بالدولة.

إضافة إلى ذلك، أُصدِر قانون خاص لمكافحة الجرائم الإلكترونية في العام ذاته، بهدف منع استغلال منصات التواصل الاجتماعي في الترويج للإرهاب أو تنظيمه أو تمويله

مكة المكرمة