تعرف على "الجيش الوطني السوري" أحد أركان "نبع السلام"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/zBbNJa

يبلغ تعداد المقاتلين به نحو 80 ألف مقاتل

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 12-10-2019 الساعة 12:53

منذ بدأت تركيا تدخلاتها العسكرية لقتال التنظيمات التي تصنفها على لوائح الإرهاب، في المناطق الشمالية من سوريا، وهي تستعين بفصائل من الجيش السوري الحر التابع لقوى الثورة؛ حيث هم أهل الأرض وأدرى بشعابها.

وساهم الجيش الحر في السيطرة على منطقة ريف حلب الشمالي، التي حملت اسم "درع الفرات" عام 2016، وبالسيطرة على منطقة عفرين وما حولها ضمن عملية "غصن الزيتون" عام 2018، بإسناد جوي وبري ولوجستي من قبل الجيش التركي.

مع عملية "نبع السلام" التي أطلقتها تركيا في مناطق شرق الفرات شمالي سوريا، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، والتي تشكل الوحدات الكردية قوتها الضاربة، شاركت فصائل الجيش السوري الحر في العملية بآلاف المقاتلين، بعد أن توحدت تحت مسمى "الجيش الوطني السوري".

من هو "الجيش الوطني السوري"؟

وفي الرابع من أكتوبر 2019، كُشف اللثام عن أكبر جيش عسكري للثورة السورية في مناطق الشمال عبر اندماج بين "الجيش الوطني" و"الجبهة الوطنية للتحرير" تحت مظلة وقيادة الحكومة السورية المؤقتة التي تتبع للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة.

وأعلن رئيس الحكومة السورية المؤقتة، عبد الرحمن مصطفى، توحيد الجبهة الوطنية للتحرير والجيش الوطني تحت سقف وزارة الدفاع، ليكون بذلك الجيش الوطني مؤلفاً من سبعة فيالق، ويحتوي على نحو 80 ألف مقاتل.

وفي بيان للحكومة المؤقتة (3 أكتوبر الجاري)، ذكرت أنه "ضمن خططها وأولوياتها توحيد الفصائل العسكرية كافة، وتشكيل جيش وطني احترافي بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المحررة".

وقال رئيس الحكومة المؤقتة في مؤتمر صحفي حضره حشد واسع من الضباط: إن "الجيش الوطني والجبهة الوطنية للتحرير اندمجا تحت سقف واحد، يعمل وفق الأسس العسكرية النظامية".

وأضاف: إن "أهداف الجيش الوطني هي تحرير كامل الأراضي السورية من الطغاة، ومحاربة الفساد والديكتاتورية والطائفية، والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية، والدفاع عن المناطق المحررة، وإعادة المناطق المحتلة إلى أصحابها الحقيقيين".

وأشار إلى أن "اللواء سليم إدريس يشغل منصب وزير الدفاع ورئيس الأركان، في حين يشغل العميد عدنان الأحمد منصب نائب رئيس الأركان للفيلق الأول والثاني والثالث، أما العميد فضل الله الحجي فيشغل منصب نائب رئيس الأركان للفيلق الرابع والخامس والسادس والسابع".

وكانت الجبهة الوطنية للتحرير قد تشكلت بعد انصهار نحو 11 فصيلاً عسكرياً ضمن هيكلها، ينتشر شمال غربي سوريا؛ من ريف حماة إلى ريف اللاذقية، مروراً بريف إدلب، عام 2018، بقيادة العقيد فضل الله الحجي، وضم كلاً من "فيلق الشام، وجيش إدلب الحر، والفرقة الساحلية الأولى، والجيش الثاني، والفرقة الساحلية الثانية، وجيش النخبة، والفرقة الأولى مشاة، وجيش النصر، وشهداء الإسلام (فصائل داريا)، ولواء الحرية، والفرقة 23".

المشاركة في "نبع السلام"

ومع ازدياد الخطر الذي تشكله الوحدات الكردية في مناطق شرق الفرات، والتي حصلت على دعم هائل من الولايات المتحدة الأمريكية، خططت أنقرة منذ سنوات لوقف تمددها وإنهاء مشروعها الرامي للانفصال وتشكيل كيان "كردي" في المناطق العربية والمختلطة مع الأكراد شمالي سوريا، وذلك بعد نهاية المعارك مع تنظيم الدولة "داعش"، بإسناد جوي من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، منذ عام 2014.

وأدى الانسحاب الأمريكي، يوم 7 أكتوبر الجاري، من مناطق شرق الفرات، إلى إعلان أنقرة عن عملية نبع السلام، التي تهدف لتأسيس منطقة آمنة تؤمن عودة اللاجئين، وتنهي التهديد المباشر وغير المباشر الذي تشكله المليشيات الكردية على وحدة سوريا والأمن القومي لتركيا.

وقبل انطلاق العملية أنهى الجيش الوطني تدريباته اللازمة، ووضع الخطط واستوفى كافة الشروط من أجل المشاركة في "نبع السلام".

وفي تصريح سابق لـ "الخليج أونلاين" قال القيادي في "الجيش الوطني السوري"، مصطفى سيجري، إن الجانبين السوري والتركي يعملان ضمن غرفة عمليات مشتركة لتنفيذ العملية العسكرية التي تستهدف من أسماهم بـ"العناصر الإرهابية في سوريا".

وأضاف في تصريح لـ"الخليج أونلاين" أن الجيش الوطني السوري سيكون رأس حربة في هذه العمليات، بعد أن أنهى الاستعدادات العسكرية اللازمة للبدء بالعملية.

كما سبق أن قال وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة، سليم إدريس، الذي يشرف على "الوطني السوري"، في 7 أكتوبر 2018: إن "المشاركة في العملية هو واجب علينا تجاه أهلنا وأشقائنا شرق الفرات"، بحسب وكالة الأناضول.

وأردف: إنّ "المواطنين في شرق الفرات هم أهلنا مهما كانت مكوناتهم، ونحن في سوريا لا نفرق بين الأعراق والأديان، وسنحرر شرق الفرات كما حررنا غرب الفرات".

وأشار إدريس إلى أن "الوحدات الكردية الإرهابية مثلها مثل داعش؛ جاءت إلى بلادنا لتقسيمها ونشر الدمار والخراب فيها، وتقوم بتحقيق برنامج مرتبط بمؤامرات خارجية وتريد حرق المنطقة".

وبيّن أن "شرق الفرات هي جزء من الأراضي السورية تم احتلالها من قبل المليشيات الكردية، وقاموا بطرد المواطنين وتهجير مئات الآلاف منها"، معتبراً أن "من واجبهم أن يقوموا بما يترتب عليهم لطرد هذه العصابة وإعادة المهجرين إلى مناطقهم".

الجيش الوطني السوري

وفي 9 أكتوبر الجاري، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن القوات المسلحة التركية وقوات "الجيش الوطني السوري" بدأت هجوماً برياً في شمالي سوريا شرق نهر الفرات، ضمن إطار عملية "نبع السلام".

وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قبل ذلك: إن "جيشنا والجيش الوطني السوري بدأا عملية نبع السلام ضد تنظيم الدولة (داعش) والوحدات الكردية وحزب العمال الكردستاني".

وكتب الرئيس التركي على "تويتر" أن هدف العملية "إزالة الممر الإرهابي الذي يحاولون إقامته جنوب بلادنا، وإحلال السلام في المنطقة"، مضيفاً أنه "بفضل المنطقة الآمنة التي سنقيمها سنضمن عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم".

وتُمني تركيا النفس من خلال عملية "نبع السلام" بتحييد المليشيات الكردية الانفصالية من على حدودها مع سوريا، إضافة إلى القضاء على فكرة إنشاء كيان كردي بين البلدين وإبقاء سوريا موحدة أرضاً وشعباً، علاوة على إقامة منطقة آمنة تُمهد الطريق أمام عودة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى ديارهم وأراضيهم بعد نزوح قسري منذ سنوات.

وبحسب ما ذكرته وسائل إعلامية تركية ستكون المنطقة الآمنة المرتقبة على طول 422 كيلومتراً من الحدود التركية-السورية، وبعمق يصل إلى 30 كيلومتراً، وسط تقديرات بإمكانية استيعابها لنحو مليوني لاجئ سوري بعد الانتهاء من تأمينها.

مكة المكرمة