تعرف على المنطقة الخضراء.. حصن السفارة الأمريكية في بغداد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/bxBqKY

المنطقة الخضراء تعد المنطقة الأكثر تحصيناً في العراق

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 07-01-2020 الساعة 18:00

"كرادة مريم بنت عمران" أو "الكرادة الغربية"، هذا هو الاسم الحقيقي للمنطقة الخضراء قبل احتلال القوات الأمريكية للعراق وعاصمتها بغداد في عام 2003، والتي كان فيها قصور الرئيس السابق صدام حسين وأعضاء حزب البعث، والوزراء، وكبار المسؤولين العراقيين.

وجاءت تسميتها بـ"كرادة مريم" نسبة إلى امرأة مشهورة في العراق عرفت بمساعدة الفقراء والمحتاجين إبان العهد العثماني، ولكن بعد احتلال العراق والعاصمة بغداد من قبل القوات الأمريكية في 2003، غُيِّر اسمها إلى المنطقة الخضراء.

واكتسبت المنطقة الخضراء، التي تقع وسط بغداد، أهميتها الأمنية والسياسية من وجود سفارة الولايات المتحدة الكبرى في العالم، ومقر قيادة قوات التحالف الدولي، وسفارات لغالبية الدول الأجنبية، ومكاتب الرئاسات العراقية الثلاث (الجمهورية والوزراء والبرلمان).

وتعد المنطقة الخضراء، التي تبلغ مساحتها 10 كيلومترات مربعة، من أكثر الأحياء تحصيناً في العراق بسبب الوجود الأمريكي العسكري والمدني فيها إلى جانب المقار الدولية الأخرى، إذ لم يكن يسمح للعامة من العراقيين بالدخول إليها بعد الاحتلال الأمريكي.

وتسبب إغلاق القوات الأمريكية للمنطقة الخضراء أمام العراقيين بغضب عدد من الكتاب والسياسيين، مع مطالبات بفتحها أمام الجمهور، وهو ما تبناه عدد من رؤساء وزراء العراق الذين أطلقوا دعوات لرفع الحظر عن دخول مواطني بلادهم فيها.

وأبرز الدعوات كانت لرئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، في (أكتوبر 2015)، وفُتحت في حينه أمام الجمهور ولكن مع وضع كثير من القيود والإجراءات الأمنية.

وفتحت الحكومة العراقية المنطقة الخضراء أمام المدنيين لأول مرة على الإطلاق، بعد مضي أكثر من 15 عاماً على إغلاقها، في (أكتوبر 2018).

في ديسمبر 2018، أمر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بتمديد ساعات فتح المنطقة لدخول المواطنين من الخامسة عصراً حتى الواحدة ليلاً ، مشدداً في حينها أن قرار الافتتاح لا رجعة فيه.

وكانت القوات الأمريكية تبسط سيطرتها الأمنية على المنطقة الخضراء إلى جانب القوات العراقية، ولكن في مطلع (يناير 2009) تم تسليم السيطرة الكاملة للمنطقة  لقوات الأمن العراقية.

وفي ديسمبر الماضي، اتخذت الحكومة العراقية قراراً أثار غضب الولايات المتحدة، من خلال تعيين مسؤول جديد مقرب من إيران لأمن المنطقة الخضراء، وبأوامر مباشرة من قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، الذي اغتيل، الجمعة الماضية، بغارة أمريكية، وفق ما أكد مسؤول أمني عراقي لقناة "الحرة" الأمريكية.

وكلف رئيس الحكومة المستقيل، عادل عبد المهدي، مستشاره العسكري لشؤون الحشد الشعبي، أبو منتظر الحسيني، بمنصب قائد الفرقة الخاصة المكلفة بحماية المنطقة الخضراء خلفاً للفريق الركن عبد الكريم التميمي الذي سيشغل منصب قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب.

واستلم الحسيني مهامه قائداً للفرقة الخاصة فور دخول العراق في مرحلة الفراغ الدستوري التي شهدها العراق عقب استقالة عبد المهدي، إثر موجة الاحتجاجات الواسعة التي شهدها العراق.

وبعد تولي الرجل المقرب من إيران مسؤولية أمن المنطقة الخضراء، اقتحم العشرات من المحتجين الغاضبين، غالبيتهم من مقاتلي فصائل "الحشد الشعبي"، السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء في (31 ديسمبر 2019) .

ولم تمنع القوات العراقية المحتجين من الدخول إلى المنطقة الخضراء، والوصول إلى الأسوار الخارجية للسفارة الأمريكية وإضرام النيران في بوابتين وأبراج المراقبة والكرفانات التي تستقبل المراجعين، قبل أن ينسحبوا إلى خارج أسوار السفارة.

وتأتي الاحتجاجات أمام السفارة تنديداً بهجمات جوية شنتها القوات الأمريكية، في ( 29 ديسمبر2019)، على كتائب "حزب الله" العراقي، وهي أحد فصائل الحشد الشعبي، في محافظة الأنبار غربي العراق، ما أدى إلى مقتل 28 مقاتلاً من الكتائب وإصابة 48 آخرين بجروح.

هجمات سابقة

بعد دخول القوات الأمريكية للمنطقة الخضراء كانت هدفاً للهجمات من قبل جهات مختلفة، كان أبرزها ما تعرضت له في (أكتوبر 2004)؛ إذ أدى تفجيران إلى تدمير سوق ومقهى في المنطقة الخضراء.

وفي (أبريل 2007) وقع انفجار داخل كافتيريا البرلمان العراقي، أدى إلى مقتل برلماني وإصابة 22 آخرين، من بينهم أحد نواب الرئيس، ثم في 2008 تعرضت لسلسلة هجمات تسببت في سقوط عدد من الضحايا المدنيين والعسكريين، بينهم جنديان أمريكيان.

وفي (يوليو 2010) قتل ثلاثة مقاولين وأصيب 15، بينهم أمريكيان، في هجوم صاروخي داخل المنطقة الخضراء.

وبعد اغتيال سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، بغارة أمريكية، تتجه الأنظار إلى المنطقة الخضراء التي فيها التجمع الأكبر للنفوذ الأمريكي بالعراق، إذ من المتوقع أن تشهد هجمات صاروخية أو بأشكال مختلفة من قبل المليشيات المدعومة من إيران.

مكة المكرمة