تفاصيل إحراق "الكساسبة" كما رواها قيادي منشق عن داعش

أبو مصعب الأردني خلال شهادته في الفيلم الوثائقي

أبو مصعب الأردني خلال شهادته في الفيلم الوثائقي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 11-02-2017 الساعة 13:28


كشف القيادي السابق في تنظيم الدولة، أبو مصعب الأردني، تفاصيل عملية إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة، التي نفذها التنظيم في 13 فبراير/شباط 2015.

وفي فيلم "استوديو الرعب" الوثائقي، الذي بثته قناة "العربية" مساء الجمعة، قال الأردني، الذي شهد على عملية إحراق الكساسبة، إن القسم الإعلامي كان مكوناً من 5 أفراد وإن 4 كاميرات احترافية صورت المشهد.

وأوضح الأردني أن "هؤلاء الأشخاص كانوا مسؤولين عن توزيع الكاميرات بالمكان لتصوير عملية الحرق، فضلاً عن مسؤوليتهم عن توزيع المقاتلين وأفراد القوة الخاصة بلباس جيد وأقنعة محكمة جيدة ليتم التصوير".

وأضاف: "كان قسم الإعلام يقوم بتصوير المقاتلين، وحركات وطريقة سير الكساسبة وماذا يفعل. تم ذلك بطريقة إخراجية احترافية".

الكساسبة

اقرأ أيضاً

الأردن يستهدف "داعش" في الجنوب السوري.. الدلالات والتوقيت

وأكد أن الفيديو الذي تم تصويره لعملية الحرق "يظهر حركات الكساسبة ضمن سيناريو معين، حيث يعرض في نفس الوقت ما نفذه الكساسبة من عمليات جوية لقتل المدنيين؛ لكي يوصلوا رسالة أن لا يشفق عليه أحد عند حرقه؛ لأنه كان يقوم بحرق المدنيين"، بحسب تعبيره.

القيادي السابق بالتنظيم قال: "إن الطيار الأردني لم يعرف أنه سيحرق إلا قبل تنفيذ العملية بوقت قليل، عندما وضع عليه البنزين ووضع في القفص. وهنا ظهر أبو محمد العدناني ليقوم بإشعال النار ويحرق الكساسبة في مشهد روَّع العالم بأسره".

العدناني

وظهر العدناني في الفيديو تحت اسم "أمير أحد القواطع التي قصفها التحالف الصليبي"، لكن القيادي المنشق أكد أنه (العدناني)، أمير داعش في الشام، وليس كما ذكر التنظيم في الفيديو.

ويعتبر أبو محمد العدناني اليد اليمنى لزعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي حتى أغسطس/آب 2016، والمتحدث الرسمي لداعش وقائده في سوريا.

ورصدت الولايات المتحدة مكافأة 5 ملايين دولار أمريكي مقابل أي معلومات تفضي إلى قتله، قبل أن يقتل في قصف لطائرة أمريكية من دون طيار.

الأردني يقول إن العدناني كان نادراً ما يظهر في الشرائط المصورة لأسباب أمنية، وإنه ظهر في إحدى المرات وهو يحتفل بالإلغاء الرمزي للحدود بين العراق وسوريا.

وكان العدناني المسؤول الأول عن العمليات الخارجية للتنظيم، وأحد أبرز من أشرفوا على عمليات الدعاية ونشر تسجيلات تحريضية وأخرى بهدف تجنيد المقاتلين، أو التشجيع على شنّ هجمات.

CORRECTION Mideast Islamic State

وكما في كل فيديوهات الإعدام التي يصدرها "داعش" فقد كان اعتراف الكساسبة مدبراً، وظهرت الصور بتقنية عالية، كما استخدمت البرامج ثلاثية الأبعاد وألسنة اللهب الرقمية.

وصدمت العالمَ تفاصيلُ الفيلم، حيث جال الطيار الأردني بثيابه البرتقالية (ثياب الإعدام) في حي مدمر بفعل القصف في الرقة السورية، في حين كان جنود القوات الخاصة يراقبونه، كما عمَّ الصمتُ المطبق على تلك اللحظات من الفيديو الداعشي قبل أن يتم وضعه في القفص وإحراقه.

ويقول الأردني: إن "العدناني هو من كان يعطي الأوامر للإعلاميين في إخراج أفلام الذبح والحرق والإغراق، فهذه استراتيجية العدناني وداعش لإرسال رسائل رعب وتحدٍّ لكل من يحاول أن يقاتل التنظيم".

وولد طه صبحي فلاحة، الملقب بأبي محمد العدناني، 1977 في بلدة بنش بمحافظة إدلب شمالي سوريا، وبايع تنظيم القاعدة قبل أكثر من 10 سنوات.

وبحسب مؤسسة "بروكينغز" فقد سجنته القوات الأمريكية في العراق ما بين 2005 وعام 2010، حيث التقى لأول مرة مع أبو بكر البغدادي في سجن أمريكي بالعراق.

والتحق العدناني بتنظيم القاعدة حينما كان يقوده أبو مصعب الزرقاوي في العراق تحت اسم "دولة العراق الإسلامية".

مكة المكرمة