تفاصيل مروعة.. سوريون يكتشفون وفاة أبنائهم المختفين "بالصدفة"

الرابط المختصرhttp://cli.re/GZWZyj

سجون النظام السوري

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 27-07-2018 الساعة 16:34

فجع عدد من عائلات المعتقلين والمختفين قسرياً في سجون النظام السوري، بخبر وفاة أبنائهم تحت التعذيب، وذلك عن طريق "الصدفة" من خلال تقدمهم لإجراء معامللات في السجل المدني.

ويرى مراقبون أن النظام لجأ إلى هذه الخطوة لإظهار القوة أمام المجتمع الدولي و"إثبات النجاح" في تحد جديد، فيما يرى آخرون أنه يسعى للتخلص من أي ورقة قد تدينه مستقبلاً في المحافل الدولية. 

 ويعمل النظام على تسجل المختفين قسرياً، في دوائر السجل المدني، على أنهم متوفون، بعد منعه لسنوات من تقديم أي معلومات عنهم لذويهم.

ويقول مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني: إن "خطوة النظام السوري هي أمر متعمد و مدروسة جيداً".

وأكد عبد الغني في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن امتداد التبليغ عن حوادث توثيق وفاة المعتقلين بدأ من حماة واللاذقية، ودمشق وريفها والحسكة وحمص، ثم بقية المناطق.

وأرجع عبد الغني الهدف من هذه الخطوة إلى رغبة النظام إيصال رسالة إلى أهالي المعتقلين، مفادها "هذا مصير كل من خرج وعارض النظام".

وبين أن النظام بدأ هذه الخطة بنحو 500 حالة تقريباً في عموم سوريا، لقياس ردة فعل المجتمع الدولي التي كانت ضئيلة.

وأضاف: "ثم استكمل بعدها ما بدأه بنفس الخطوات، كما قام تماماً بالتدرج في استخدامه للأسلحة بدءاً بالرصاص، ثم توالى تصعيده حينما لم يرَ ردة فعل تجرّم ما قام به من المجتمع الدولي المتواطئ معه، ليستخدم أخيراً الأسلحة الكيماوية والمحرمة دولياً".

وتابع: "يريد أن يرسم لحظة انتصار أمام الشعب والمجتمع الدولي، من خلال قتل المعتقلين لديه دون أدنى خوف أو تردد".

ونفى عبد الغني ما تردد في بعض الصحف والوسائل الإعلامية من أن تكون هذه العملية بهدف إغلاق أو إخفاء النظام لملف المعتقلين.

ورأى أن هذه الخطوة من قبل النظام فيها تجريم له، حيث من المفترض أن يتم تبليغ أهالي المعتقل أو المختفي قسرياً بوفاته عن طريق الجهة التي قامت باحتجازه.

واستبعد عبد الغني تحرك المجتمع الدولي حيال تلك القضية الهامة لإيقاف تلك الجرائم، وسيكتفي بالإدانة والاستنكار.

الملف الأقوى

من جانبه، قال منسق رابطة معتقلي صيدنايا ،المعتقل السابق منير الفقير: إن "النظام السوري في هذا التوقيت يجد أنه لم يعد في يد المعارضة إلا ورقتان هامتان؛ وهما ورقة النازحين واللاجئين، وورقة المعتقلين والمختفين قسرياً".

وأضاف الفقير في حديث لـ"الخليج أونلاين": "روسيا تقوم اليوم بجهود حثيثة في الدول المضيفة والتي تستقبل اللاجئين؛ لخلق ظروف مناسبة لعودتهم ضمن استراتيجيتها لإعادة الحاضنة الشعبية لبشار الأسد".

واعتبر أن النظام السوري يرى أن ملف المختفين قسرياً هو الورقة الأقوى في يد المعارضة؛ لذلك قام بإنهاء هذه الورقة من أجل عدم إثبات أي دليل إدانة ضده.

وأوضح أن جميع المعلن عن وفاتهم هم من معتقلي أحداث 2011 وما بعدها، أبرزهم الشقيقان يحيى ومعن شربجي، في حين يبقى عشرات الآلاف مجهولي المصير حتى اليوم منذ أحداث الثمانينات.

تجارب قاسية

معتقل الثمانينات السابق في سجون النظام السوري براء سراج أكد أن النظام لم يقترب في هذه الخطوة من معتقلي تلك الفترة، كي لا يثبت عليه علاقته بجرائم فترة الثمانينات.

وقال سراج في حديث لـ"الخليج أونلاين": إن "النظام سيقوم بإلقاء التهم في هذه القضية على الرئيس الراحل حافظ الأسد، وأخيه (رفعت الأسد) و(وزير الدفاع الأسبق مصطفى) طلاس و(نائب رئيس الجمهورية السابق عبد الحليم) خدام، وسيكتفي بتوثيق وفاة عدد من معتقليه الآن بدعوى الشفافية والتنصل من البقية".

يشار إلى أن قرابة 81652 سورياً مختفون قسرياً لدى النظام السوري، منذ مارس 2011 حتى يونيو 2018، حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

 وبلغ مجموع عدد الضحايا الذين قتلوا تحت التعذيب في سجون النظام الرسمية والسرية قرابة 13066 شخصاً خلال المدة ذاتها.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة